قد تكون النقاط الثلاث التي اقتنصها الجزيرة في المباراة المثيرة أول من أمس أمام الظفرة هي الأهم في مشوار الفريق بالدوري حتى الآن، لأن الجزيرة سيخوض مباراة مقبلة أمام الشباب في ختام الدور الأول للمسابقة، فالأفضل أن يذهب إلى هناك والفارق نقطة واحدة فقط بدلاً من استمرار اتساع النقاط، ما سيعطي دفعة معنوية هائلة للعنكبوت قبل ختام منافسات الدور الأول وتحديد من هو بطل الشتاء لعام 2008.
الظفرة لعب مباراة جيدة وهو من المؤكد لا يستحق الخسارة على الإطلاق نظراً للأداء الرجولي للاعبيه، خاصة في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول أو الشوط الثاني المثير الذي شهد فرصا ضائعة من الفريقين، فكان من الممكن أن تنتهي المباراة بفوز ساحق لأصحاب الأرض أو لصالح الفريق الضيف أو تنتهي بالتعادل غير المرضي على الإطلاق للجزيرة الذي سيكون بطعم الخسارة في السباق نحو الصدارة.
الملفت للنظر أن صاحب الهدف الوحيد المحترف الايفواري كالو الذي أحرزه في الدقيقة 20 من الشوط الأول، وهي الحسنة الوحيدة التي فعلها في المباراة، ورغم قيادة كالو لهذا الفوز الثمين لفريقه،
إلا أن علاقة الود والحب مازالت مقطوعة بينه وبين جماهيره ولهم الحق في ذلك، فجميع تمريراته مقطوعة وشكلت خطورة مستمرة على دفاع الجزيرة من خلال الهجمات المرتدة السريعة، حتى ان بولوني فضّل تغييره في الشوط الثاني رغم إصابة مواطنه توني، وخرج كالو غاضباً إلى غرفة الملابس.
ونعود إلى المباراة، حيث لعب بولوني مدرب الجزيرة بنفس التشكيل في المباراة السابقة باستثناء الدفع بصالح بشير بجوار راشد عبدالرحمن وعمران الجسمي وأمامهم الحارس علي خصيف، وفي الوسط الخماسي صالح عبيد وعبدالسلام جمعة ودياكيه وكوكو وأحمد دادا، وفي الهجوم توني وكالو.
ولعب أيمن الرمادي مدرب الظفرة بتشكيل مكون من حسين علي للمرمى، وفي الدفاع مهند سالم وخلف سالم وجمعة خاطر، ومحمد علي عمر وعلي سعيد، وفي الوسط غريب حارب ومحمد سالم وأكبر بور وإدريسيو، وفي الهجوم روبرت والتر، ولكن خطة اللعب اختلفت داخل الملعب حيث لعب بـ (3/ 4/ 2/ 1) حسب ظروف المباراة وسيرها،
ولعب الرمادي بخطة دفاعية بعودة محمد علي عمر وعلي سعيد واللعب برأس حربة واحد، وكان يكمل معه في الهجوم كل من أكبر بور وإدريسيو. الجزيرة انتشر بشكل أفضل واستحوذ تماماً على الدقائق الأولى من الشوط الأول وشكلت تحركاته خطورة من جانب الأطراف بانطلاقات أحمد دادا وصالح عبيد ودياكيه من العمق، وهذا الضغط الهجومي أسفر عن هدف التقدم للجزيرة عن طريق كالو.
بعد الهدف تخلى الظفرة عن دفاعه الحذر وبدأ يبادل الجزيرة الهجمات وكان الأفضل في الشوط الثاني، خاصة بعد أن خرج كالو ولعب بولوني برأس حربة واحد وهو توني، حيث لعب سلطان برغش اللاعب البديل في وسط الملعب، ولهذا لم تشكل هجمات الجزيرة خطورة على الظفرة إطلاقاً وكاد الفريق الضيف ان يسجل هدف التعادل ونشط الجزيرة في آخر ربع ساعة بعد أن شعر بالخطر وهاجم بشدة من أجل إحراز الهدف الثاني وهدف الاطمئنان لينتهي اللقاء بفوز غالٍ لأصحاب الأرض.
بولوني: لعبنا 25 دقيقة فقط
اعترف بولوني مدرب الجزيرة إن فريقه لعب 25 دقيقة فقط أمام الظفرة، وتراجع الفريق إلى الدفاع ولا أعلم لماذا تراجع؟ مؤكداً في الوقت نفسه أن الجزيرة استحق الفوز وأهدرنا أكثر من فرصة حقيقية على مدار الشوطين، وكان من الممكن أن تنتهي المباراة لمصلحتنا بفوز كبير ومستحق لأننا لعبنا بشكل دفاعي جيد وقوي.
وأكد بولوني أنه قام بطرح سؤال واضح على توني بين الشوطين: هل تستطيع إكمال المباراة؟ مؤكداً أن اللاعب أجاب بأنه يستطيع ذلك، ولذلك فضلت أن يبقى حتى انتهاء اللقاء وقمت باستبدال كالو والدفع باللاعب الصاعد سلطان برغشي.
مشيراً إلى أن الجزيرة مرّ بظروف صعبة للغاية قبل اللقاء نظراً للإصابة التي لحقت بأحمد جمعة قبل 24 ساعة فقط من اللقاء، حيث فضلت إراحة اللاعب وعدم المجازفة بأن يكون ضمن القائمة المختارة للمباراة. واعترف بولوني بأن الأداء الذي قدمه الجزيرة لم يكن مقنعاً على الإطلاق وأن المباريات المقبلة للجزيرة صعبة للغاية وتحتاج لجهد كبير من الجميع سواء الجهاز الفني أو اللاعبين.
أيمن الرمادي: خسرنا أمام فريق كبير
قال أيمن الرمادي المدرب المصري لفريق الظفرة إن فريقه لعب بشكل جيد ورائع بعد 20 دقيقة فقط من زمن الشوط الأول، ولعبنا بصورة أفضل وممتازة في الشوط الثاني، مؤكداً في الوقت نفسه أن الظفرة خسر المباراة في النهاية أمام فريق كبير يضم في صفوفه العديد من اللاعبين الجيدين سواء المحليين أو المحترفين وهو بطل التعاون.
مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن يحرز أهدافاً في الشوط الثاني الذي سيطر عليه بنسبة 60% ولكن الحظ لم يحالفنا في تسجيل الأهداف، وانه راضٍ عن الأداء بشكل عام ولكنه في الوقت نفسه تمنى أن تكون النتيجة أفضل من ذلك بتحقيق التعادل أو الفوز.
وأكد الرمادي أن الظفرة هاجم بعد هدف الجزيرة ولم يعتمد في هجماته بعد أن لعب بولوني بمهاجم واحد في المقدمة وهو الإيفواري توني لأن الظفرة ضغط منذ الشوط الأول. وبسؤاله حول انتقال محمد عمر قال الرمادي إن اللاعب إضافة حقيقية للفريق لأنه لاعب كبير، يمتلك خبرات عالية يستطيع أن يجد مكاناً بسرعة في الفريق
خالد عزالدين
