* لم يفرح النصراوية من قبل أكثر مما فرحوا ملء أشداقهم بعد فوز فريقهم الذي حققه بجدارة واستحقاق أول من أمس على نده ومنافسه التاريخي فريق الأهلي في ختام الجولة العاشرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

* ليس لكون هذا النصر المبهر جاء في عقر دار «الفرسان الحُمر» أو لأن مبارياتهما معاً على مرّ السنين كانت ومازالت تحمل دائماً طابع الإثارة والتحدي والاهتمام الإداري والجماهيري فقط.

* بل لأن «أزرقهم» استعاد عافيته وصحا من غفوته قبل فوات الأوان، ودخوله في «كومة الهبوط» التي يصعُب بعدها انتشاله منها إذا ما استمرت حالته الواهنة التي كان عليها قبل هذه الجولة في التدهور أكثر!

* ولأنهم عاشوا لحظات عصيبة بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدفين لهدفين تسابق في إحرازها محمد إبراهيم الذي أعاد بريقه ونجوميته في هذه المباراة، ثم معادلة «سيزار» للأهلي من تسديدة ثابتة في الدقيقة 30، وأردفه فيصل خليل بالهدف الثاني بعد ثماني دقائق، وما لبث أن أدرك لهم مسلّم أحمد هدف التعادل في الدقيقة 45.

* وفي انتظار ما سيسفر عنه الشوط الثاني، ظل النصراوية والأهلاوية على حد السواء يترقبون الحسم وكيف يكون!

* وإزاء دفع هيشيك بورقتيه الرابحتين دائماً أحمد خليل وإسماعيل الحمادي بديلين لسالم خميس وجريجوري كانت ردة فعل الكرواتي المحنك لوكا مفاجأة لمشجعي الأزرق بسحب الظهير عبدالله موسى

وإدخال النيجري إيداهور كوسط مهاجم فأظهر رغبة حقيقية في تغيير الانطباع الأول عنه فتحرك بنشاط ملحوظ لأداء الدور الذي طُلب منه بعد تعديل طريقة اللعب إلى 3/ 5/ 2 بإرجاع الجوهرة للسيطرة على الدائرة أيضاً، وأظن أن نجم المريخ السابق نجح في مهمته.

* ومع استمرار مغامرة لوكا في التبديل والإحلال قام بعملية سحب جديدة للمحترف قودوين وإدخال وليد مراد الذي كاد أن يعجّل بترجيح كفة الفريق في الدقيقة 82 من تمريرة عرضية لإيداهور فارتطمت تسديدته بأسفل القائم الأيسر.

* وقبل النهاية للزمن الرسمي خذلت المستديرة علي عباس وفيصل خليل في أن يكون لأحدهما شهرة فوز الأهلي!

كلمات لها إيقاع

* لكنها أرادت أن تنصف النصراوية في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

* فوقفت الجماهير الزرقاء فوق المدرجات لترى ملامح «سيزيف الأسطورة» في «ريناتو» وهو يتسلم تمريرة وليد البينية ويندفع بها حاملاً آمالهم لتحقيق الفوز، فإذا به ينتفض من بين المدافعين أيضاً كطائر الفينيق ليسدد بيسراه كرة أرضية في الزاوية اليمنى لم تلحق بها يد الطويلة.

* إنها لحظة إلهام ريناتو الذي رفع فيها قامة العميد من القاع إلى الأمام.

kamaltaha@albayan.ae