بحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وقع أمس الثلاثاء إبراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مذكرة تفاهم مع شركة تيكوم للاستثمارات لتأسيس مختبر الخليج لمراقبة ومكافحة المنشطات الذي تنفرد به الإمارات .
ويعدّ الأول من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ويضمه مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث ويتخصص في تطبيق المعايير العالمية المتعارف عليها في ميدان مكافحة المنشطات لكافة محترفي وهواة الألعاب الرياضية في الدولة.
وقام بتوقيع مذكرة التفاهم عن تيكوم للاستثمارات عبداللطيف الملا المدير التنفيذي لمجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث، وجرى توقيع الاتفاقية خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض الصحة العربي 2008.
وأكد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن توقيع هذه الاتفاقية جاء استكمالاً لمنظومة العمل الرياضي الذي نسعى إلى تفعيله واستكماله وفق أحدث التقنيات التي تتطابق مع الأنظمة والقوانين العالمية.
وأشار إلى أن توقيع الاتفاقية يستهدف تفعيل مكافحة آفة المنشطات ويندرج ضمن الاتجاه العالمي، ويأتي في إطار العمل نحو مكافحة المنشطات في كافة أنحاء العالم ومن ثم العمل على وضع تشريعات رادعة في مواجهة استخدام المنشطات أو تعاطيها.
وأكد أن بداية العمل في هذا المشروع الكبير ربما تدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر القليلة المقبلة بحد أقصى يناير 2009. وقال عبدالملك مؤكداً التزام الإمارات بالاتفاقية العالمية لمكافحة المنشطات، وأن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها تعتبر خطوة جادة نحو تعزيز مستوى الألعاب الأولمبية في الدولة، كما ستساعد على تحقيق الهدف الأسمى نحو الوصول إلى رياضة من دون منشطات.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعد بداية لخطوات أخرى جادة تتعلق بصياغة القانون الجديد وبرامج وخطط تطبيقه والتي سيتم دراستها وإقرارها من قبل مجلس الوزراء الموقر. ومن جهة أخرى، يسعى مختبر الخليج لمراقبة ومكافحة المنشطات للحصول على شهادة «الآيزو 17225» خلال عام واحد، ثم يعمل وفق آليات مدروسة لاعتماد وترخيص الوكالة الدولة لمكافحة المنشطات.
والمعروف أن المختبرات المعتمدة من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات لا يتجاوز عددها على مستوى العالم 32 مختبراً، ويسعى المختبر المزمع إقامته في دبي لأن يكون أحد المختبرات المعتمدة من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات التي تقوم حالياً بإجراء فحوصات الدم بهدف الكشف عن المنشطات.
واختتم إبراهيم عبدالملك قائلاً: إنه انطلاقاً من توجيهات معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية الرامية إلى إقحام مجال الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات القطاع الخاص للاستفادة من خبراتها وتجاربها،
لهذا مضينا بكل جدية واهتمام نحو العمل على تأسيس هذا المختبر كخطوة تمثل تطوراً مهماً في القطاع الرياضي بالدولة، وأن المختبر الجديد سيساعد على وضع دولة الإمارات ضمن المؤسسات والهيئات الرياضية التي تحظى بمكانة مرموقة وتسجل حضوراً والتزاماً بالقواعد والقوانين الدولية، إضافة إلى المحافظة على أبناء الوطن من الرياضيين من مغبة الوقوع في شرك تعاطي المنشطات.
وأشار إلى أن المختبر سيقوم إلى جانب التحاليل بإجراء أبحاث حول تقنيات التحاليل الجديدة، كما سيسعى إلى تعزيز التقنيات الموجودة حالياً في إطار برنامج الأبحاث في الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.
