لم يكن يوم الثلاثاء 30 يناير 2007 يوماً عادياً في تاريخ كرة القدم الإماراتية، ففي هذا اليوم أعلن (الأبيض) عن نقطة تحول ايجابية وغير مسبوقة في مشوار مشاركاته في دورة كأس الخليج في نسختها الثامنة عشرة بتحقيقه لانتصارات بارزة وغالية، جعلت العالم يتحدث بفخر وإعزاز عن أبطال منتخبنا الذي كانوا على قدر المسؤولية في هذه البطولة رغم عثرتهم في الخطوة الأولى.
نجح أبطالنا في هذا اليوم الأغر في رد عثرتهم الأولى والزيادة عليها بتحقيق اللقب الأهم في منطقة الخليج، وجاءت المباراة النهائية تتويجا بحق وحقيقة للاهتمام الكبير والرعاية الكريمة والدعم اللامحدود لأصحاب السمو الشيوخ وتتويجا للوقفة والمساندة الجماهيرية التي رسم بها جمهور (الأبيض) لوحة فريدة عبر بها عن انتمائه الأصيل للامارات ثم كان الفوز تتويجا لجهد وعطاء اللاعبين الذين اثبتوا أنهم قدر المسؤولية.
سيظل هذا اليوم محفوراً في ذاكرة شعب الإمارات على مدى السنوات، ففيه نجتر الذكرى الجميلة التي لم تضاهيها ذكرى أخرى في تاريخنا الكروي، فالمشهد في ذلك اليوم يستحق الوقوف عنده عاماً بعد عام لنجعل من 30 يناير عيداً لكرة الإمارات ودافعاً لانجازات قادمة.
عثرة قبل الانطلاقة
خسارة الأبيض أمام شقيقه العماني 2/ 1 في المباراة الافتتاحية كانت دافعا قويا جدا لنجوم منتخبنا لمواصلة المشوار نحو منصة التتويج أبطالا وهو ما تحقق بفضل الروح العالية التي سادت أداء لاعبي الأبيض في المباريات التي تلت تلك الخسارة المفاجأة.. هدفنا الوحيد أمام الأشقاء العمانيين سجله نجمنا إسماعيل مطر (ق 63)
فتح الشهية أمام اليمن
بعد خسارته أمام عمان، صار لزاما على منتخبنا الفوز في مباراته الثانية مع نظيره اليمني وهذا ما تحقق فعلا بهدفي محمد عمر وبشير سعيد في الدقيقتين 9 و26 من عمر المباراة التي انتهت بفوز الأبيض 2/ 1 لتكون تلك النتيجة بداية الانطلاقة الحقيقية لمنتخبنا باتجاه اللقب الغالي.
كسرنا عناد الأزرق
ثلاثة أهداف رائعة بإمضاء إسماعيل مطر (هدفين) وفيصل خليل، كانت كفيلة بكسر عناد المنتخب الكويتي الشقيق الملقب بالأزرق في مباراة كان فيها الفوز هو الخيار الأوحد لمنتخبنا الذي ازداد طموحه بشكل كبير لمعانقة لقب النسخة الثامنة عشرة لكأس الخليج العربي.
نهاية سعيدة مع الأخضر
ربما هو الهدف الأغلى ليس للاعب فحسب بل هو لكرة القدم في الإمارات على امتداد تاريخها مع بطولات الخليج العربي، ذلك هو الهدف الذي سجله نجمنا المتألق إسماعيل مطر في شباك المنتخب السعودي في نصف نهائي البطولة.
المباراة في رمقها الأخير، وإذا بـ (سمعة) ينطلق كالسهم مخترقا كل الحواجز في حركة رشيقة ثم يسدد كرة هائلة ماكرة تعانق الشباك السعودية بحرارة معلنة فوز الإمارات ومن ثم تأهل منتخبها إلى النهائي لمقابلة المنتخب العماني في مباراة الأحلام الكبيرة.
النهائي الحلم
في يوم 30 يناير 2007، كانت الإمارات من أقصاها إلى أقصاها على موعد مع الحلم، معانقة كأس الخليج العربي الذي عاندنا بدل المرة، مرات، هرب مرة واثنتين من بين أيدي أبناء الإمارات،
ولكن في 30 يناير 2007، صعب عليه الهروب سيبقى هنا في (الديرة) بأمر نجوم الأبيض ولمسة ساحرة من الساحر إسماعيل مطر وبهدفه المميز في الدقيقة 73 من زمن المباراة التي اعتلى في نهايتها لاعبونا منصة التتويج محققين حلم الفوز ولأول مرة بكأس الخليج العربي، الكأس رقم واحد في تاريخ كرة القدم الإماراتية على صعيد المنتخب الأول.



