* هذه الأيام نجد كثافة إعلامية في قطر بصورة لم نرها من قبل، فقد تغيرت الاتجاهات وأصبحت الدوحة مكانا للبروز والتألق، فقد نجحت قناة الدوري والكأس بنقل «مجلسها» الشهير تلفزيونيا إلى الرياض حيث مكتب الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحادين العربي والسعودي لكرة القدم الذي فتح قلبه للزملاء بشكل يؤكد عمق تفهم الأمير ودعمه لمسيرة الإعلام الرياضي .

حيث أعجبني تقبله كل الأسئلة التي تجاوزت الـ 160 سؤالا أعدها الزملاء بل انه لم يعترض على أي سؤال ورحب بطرح ما يشاءون من الأسئلة وهذا يدل على تفهم الأمير للرسالة الإعلامية حيث تنشر السعودية يوميا 85 صفحة يومية وان اتفاقا تم بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة الإعلام لتوحيد رؤية العمل الرياضي الإعلامي وجدد الأمير تأكيده بأنه ليس هناك أوصياء على الصحافة والإعلام.

* اللقاء جاء في وقت مهم أثيرت فيه منذ فترة تقارير وأخبار عن أزمة حقيقية بين الطرفين وأثناء اللقاء تبين بان الأمور قد توضحت وانتهى الخلاف الذي كان خلال خليجي 18 بأبوظبي عندما خرجت بعض الأصوات تنادي بطريقة غير منطقية عن مؤامرة تمت بين المنتخبين السعودي والعراقي الأمر الذي أثار حفيظة كل المشاركين العقلاء بسبب مغالطتها للواقع ونزاهة الكرة في البلدين ..

الزملاء في قناة الكأس القطرية الحائزة على لقب أفضل برنامج عربي تلفزيوني واجهوا الأمير بأسئلة نجوم الخليج لكرة القدم الذين أصبحوا الآن رواد (المجلس) لوضع منهج جديد تسير عليه أجهزتنا الإعلامية في ظل التغييرات حيث بإمكان الإعلام الحقيقي أن يلعب دورا في التغلب على الأساليب الرخيصة التي تتبناها بعض الجهات لتغيير عقول الشباب إلى أجواء متكهربة ملوثة..فالطرح كان جيدا للغاية ونموذجا للبرامج المطلوبة إعلاميا.

* وأسعدتنا الأنباء التي لا تصدر إلا من الرجال المخلصين عن ترابط وتلاحم الشباب العربي ،فقد أصدر الأمير توجيهاته لتوحيد الرؤية في دعم الملف القطري بل انه كشف العديد من الأخبار التي تخص مستقبل الرياضة الخليجية كما تحدث عن تلقيه لطلب البحرين بنقل مقر اللجنة التنظيمية من الكويت حيث جمدت البحرين عضويتها في اللجنة بعد خلافات في وجهات النظر،

وأبدى الاستعداد لفتح باب السماح للاعب المقيم باللعب في المسابقات المحلية بشرط أن تتقدم الأندية رسميا بطلبات لدراسة هذا الأمر المتبع في عدد من الدول منها قطر والكويت وعمان.. وقال أيضا إن الحقوق لن تضيع لأن وراءها (ناس) تحب الخير

وهدفها هو الرياضة السعودية التي أصبحت اليوم واحدة من الدول التي يشار إليها بالبنان فلا تقلقوا فالكفاءات الإدارية التي تمتلكها السعودية والتي تتمتع بالخبرة العالية قادرة على نجاح تجربة الانتخابات بيسر وسهولة فقط نحتاج إلى النوايا الحسنة وصفاء القلوب والهدف الحقيقي هو الوطن .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae