للمرة الرابعة أخفق فريق حتا في تحقيق فوز اول على ملعبه، وللمرة الرابعة على التوالي نجح الشعب في تحقيق الفوز تحت قيادة مدربه التونسي فوزي البنزرتي بعد مباراة لم تخل من الإثارة والتشويق لجماهير الإعصار والكوماندوز التي امتلأ بها استاد حمدان بن راشد بنادي حتا في الجولة العاشرة لمسابقة الدوري العام.
ورغم كل الاثارة التي تميزت بها حيث تبادل الفريقان التسجيل خمس مرات الا ان الروح القتالية التي لعبا بها لم تؤثر على الأجواء الأخوية بين الفريقين لدرجة ان المباراة لم تشهد سوى بطاقة صفراء واحدة في الدقيقة الأخيرة كانت من نصيب اللاعب المخضرم عبدالرحمن ابراهيم قائد فريق الشعب، ويحمد لجمهوري الفريقين بعد المباراة الروح الرياضية العالية التي تعاملا بها مع النتيجة، فجمهور حتا حيّا لاعبيه على المستوى الذي قدموه وهنأ الضيف بحصوله على نقاط الفوز الغالي، وكذا الحال لجمهور الشعب الذي عاد من حتا وهو يشكر حسن المعاملة والتنظيم الرائع للمباراة في أجواء شتوية شبه ممطرة استمتع بها الجميع.
شهدت المباراة منذ بدايتها حذرا كبيرا من الفريقين ولكن افتتاح التسجيل المبكر من جانب فريق الشعب ادى لتغيير شكل الأداء وتغيير خطة اللعب بالنسبة للفريق الحتاوي الذي كافح واجتهد بعد ذلك حتى أعاد المباراة لبدايتهاولم ييأس حتى بعد تقدم الشعب مرة ثانية بفضل مهاجمه المحترف الفرنسي احمدي حسن الذي أحرز هدفين رفع بهما رصيده إلى خمسة أهداف كمنافس قوي على لقب الهداف، ولكن الخبرة الشعباوية لعبت دورها في النهاية بهدف ثالث لم يجد بعده حتا الوقت الكافي لتعديله.
وقد عبر أنصار الفريقين بعد المباراة عن شعورهم تجاه النتيجة فالحزن أطبق على وجوه الحتاويين الذين تحسروا وهم يرون فريقهم يكافح بقوة ويجتهد لأقصى درجة ثم يفشل في تسجيل فوز أول في ملعبه خلال الدور الأول للمسابقة باعتبار ان المباراة الأخيرة في هذا الدور ستكون في خارج ملعبه في المنطقة الغريبة أمام مضيفه الظفرة الوافد الثاني لدوري الأضواء هذا العام، وفي المقابل كانت فرحة الشعباويين لا تحدها حدود بحصولها على النقطة 12 على التوالي خلال المباريات الأربع الأخيرة فعادوا فرحين إلى الشارقة يهللون ويهتفون لفرقتهم القتالية.
لطفي البنزرتي: تخوفت من المباراة بسبب فوزنا 3 مرات متتالية
أكد التونسي لطفي البنزرتي مدرب الشعب انه ينتهج سياسة التعامل بالقطعة مع كل مباراة في الدوري حتى يستطيع في النهاية تحقيق ما يصبو اليه وهو المحافظة على حظوظه في المنافسة، وقال عقب فوز فريقه على حتا ان لكل مباراة ظروفها وانه واجه منافساً شرساً مما جعله ينتزع ثلاث نقاط غالية بعد الفوز على كل من الشباب والوصل والجزيرة،
مشيراً إلى ان مواجهة حتا لا تقل عن مواجهة الفرق الثلاثة المذكورة ان لم تكن أصعب منها، ووصف البنزرتي فريق حتا بأنه صعب المراس في ملعبه معتبراً الفوز في هذه المباراة بالأغلى بالنسبة له.
وأشار البنزرتي إلى انه دخل المباراة وهو متخوف من منافسه حتا وقال إن تخوفه ناتج من الفوز في ثلاث مباريات سابقة مما جعله يخشى التوقف في المباراة الرابعة خاصة وان مضيفه حتا يحاول تدارك موقفه والابتعاد من المراكز المتأخرة.
وأكد أن أهم المكاسب التي خرج بها من المباراة هي إيجاد البديل المناسب والجاهز في أعقاب غياب خالد صقر ومعدنجي حيث كسب الشعب في هذه المباراة سعيد طارش كوجه جديد في التشكيلة إضافة لعبدالله عيسى وقال إن الشعب لديه حالياً 15 لاعبا جاهزا. وقال البنزرتي عن مباراة فريقه المقبلة أمام العين أنها تعد بكل المقاييس صعبة خاصة بعد استعادة العين لمستواه فهو الآن في أفضل حالاته مما يتطلب تجهيزاً خاصاً للمباراة.
دومنيك: ليس باستطاعتي تصحيح كل الأخطاء وخسرنا لسوء حظناش
قال البرازيلي دومنيك مدرب حتا أن حظ فريقه كان سيئاً في المباراة وان الأهداف الثلاثة جاءت من أخطاء فردية انقطعت فيها الكرة من درويش احمد وسيف عليان وكان يمكن تلافيها بقليل من التركيز وقال إن الشوط الأول كان يمكن ان ينتهي بالتعادل على اقل تقدير ولكن شاء حظ الشعب ان يحرز هدفاً مفاجئاً في الثواني الأخيرة للوقت البديل
ورغم ذلك نجح فريقه في العودة للمباراة بهدف تعادل ثانٍ وكان قريباً من إحراز هدف الفوز الثالث لكن الوضع انعكس فأحرز الشعب هدفه الثالث من كرة بينية بين الدفاع والحارس، وقال إن الخطأ الذي نتج عنه هذا الهدف تم التدريب عليه مراراً وتكراراً في الاستعداد الذي سبق المباراة ولكن للأسف حدث ما حدث.
ورغم الخسارة وفقدان الثلاث نقاط ابدى دومنيك سعادته بالأداء القوي لفريقه والروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون ومكنتهم من التسجيل مرتين في وقت كان فيه حتا متأخراً مشيراً إلى ان فريقه اثبت انه يتطور من مباراة إلى أخرى ووصل مرحلة الندية مع كل منافسيه سواء في ملعبه او خارج ملعبه وان خسارته لا تحدث بسهولة، مؤكداً ان هذه الميزة هي التغيير المهم في الفريق.
وقال دومنيك ان ما يقدمه حتا يأتي رغم حداثة التجربة بالنسبة لكثير من اللاعبين ورغم ان الفريق يلعب لأول مرة في الدرجة الأولى وتنقصه الخبرة أمام فرق قوية لها خبرتها وإمكانياتها التي اكتسبتها من اللعب عشرات السنوات في دوري الأضواء.
ووصف دومنيك فريق الشعب بالقوي صاحب الجاهزية والذي يملك لاعبين يستطيعون التعامل مع أنصاف الفرص التي تتاح لهم، وقال انه ليس بساحر حتى يستطيع معالجة كل الاخطاء التي تحدث، فهناك أخطاء للاعب لا يملك أي مدرب يدا فيها ولا يستطيع ان يفعل حيالها شيئا
مشيراً إلى ان ذلك لا يقتصر على لاعبي حتا فأي لاعب مهما كان مستواه يقع في اخطاء فردية احياناً تتسبب في خسارة فريقه، وابدى دومنيك ارتياحه البالغ لحديث الشارع الرياضي الايجابي عن فريق حتا وتمنى ان يتغير حظ الفريق في المباريات المقبلة حتى يقفز من النقطة التاسعة.
عبدالرحمن إبراهيم: واجهنا منافساً صعباً
قال عبدالرحمن إبراهيم قائد فريق الشعب إن فريقه واجه منافساً صعباً وان المباراة شهدت ندية واضحة معتبراً النقاط الثلاث التي عادوا بها من ملعب حتا بأنها الاغلى لفريق الشعب، وقال إن ما يزيد من غلاوة الفوز انه جاء بعد 3 انتصارات متتالية الشيء الذي جعل الفريق ينافس على مركز في المقدمة بقوة. واكد عبدالرحمن ابراهيم ان فرحتهم بالفوز على حتا سوف تنتهي اليوم حيث سيطوون ملف المباراة ليبدأوا الاستعداد للعين.
أحداث النصر تسببت في عدم إشراك سمير!
علم «البيان الرياضي» أن الاحداث السابقة التي شهدتها مباراة حتا والنصر ضمن الجولة الثامنة للدوري كانت سبباً في عدم إشراك الجهاز الفني لفريق حتا للاعب سمير ابراهيم في مباراة الشعب اول من امس، حيث رأى الجهاز الفني من وجهة نظره ان المشاركة الأولى للاعب سمير يجب الا تكون امام فريقه السابق الشعب
خاصة وان اللاعب لديه الطموح لاثبات وجوده وقد يؤدي ذلك لتوتره او توتر لاعبي الفريقين، وجاء الاستناد على ما حدث في مباراة النصر التي شارك فيها اللاعبان عيسى جمعة وناصر حسن لأول مرة امام فريقهما السابق
وكانت النتيجة ما حدث من طرد خمسة لاعبين من الفريقين بينهم عيسى جمعة وناصر حسن، وقد تابع سمير ابراهيم المباراة من المدرجات مع الجماهير والتقى بجمهور ناديه السابق الذي حياه وصافحه متمنياً له التوفيق في مشواره الجديد.
جمهور الجبل
ضرب الجمهور الذي تابع مباراة حتا والشعب من على سطح أحد الجبال القريبة من الاستاد أكثر من عصفور بحجر واحد حيث استمتع في نفس الوقت بالمباراة وبالطقس الشتوي الرائع حيث كانت الأمطار تتساقط من حين الى آخر دون ان تفسد هذه الأجواء، وقد تلاحظ ان أعداد السيارات التي تسلق بها أصحابها إلى الجبل قد زادت كثيراً في هذه المباراة.
جونو والإعصار
اتخذ جمهور الشعب شعار (جونو الشعب قادم) في اشارة واضحة لإعصار جونو الذي ضرب اجزاء من منطقة الخليج العام الماضي، في حين حمل جمهور حتا شعاره المعتاد (الاعصار) كما توضح الصورتان.
ياسر قاسم



