تحتاج مالي إلى نقطة واحدة للحاق بغريمتها التقليدية ساحل العاج إلى الدور ربع النهائي عندما تلاقيها الليلة في أكرا في الجولة الثلاثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا السادسة والعشرين المقامة في غانا حتى 10 فبراير المقبل.

في المقابل، وضمن المجموعة ذاتها تحتاج نيجيريا إلى معجزة لخطف البطاقة الثانية وتتمثل في فوزها على بنين بأكثر من هدف وخسارة مالي أمام ساحل العاج. في المباراة الأولى، يدخل المنتخب العاجي بمعنويات عالية بعد ضمانه بطاقة الدور ربع النهائي بفوزين ثمينين على نيجيريا 1- صفر وبنين 4-1، وهو يسعى إلى التعادل على الأقل لضمان صدارة المجموعة وتفادي مواجهة غانا صاحبة الضيافة في الدور ربع النهائي. ويخوض المنتخب العاجي المباراة في غياب نجمه مهاجم تشلسي الانكليزي سالومون كالو بسبب الإيقاف لتلقيه إنذارين، بيد ان مدرب ساحل العاج الفرنسي جيرار جيلي أكد ان ذلك لن يؤثر على أداء المنتخب، وقال «سالومون لاعب مهم في التشكيلة لكن غيابه لن يؤثر علينا ولحسن حظنا حسمنا تأهلنا إلى ربع النهائي. انها فرصة بالنسبة إليه للراحة حتى يكون جاهزا في نصف النهائي».

وتابع «لدي 23 لاعبا في التشكيلة ولا فرق بين أي منهم لأنهم أفضل ما تملك الكرة العاجية». وأضاف «صحيح اننا ضمنا التأهل لكن المباراة مهمة بالنسبة إلينا بالنظر إلى المنافسة القوية التي تطبع المباريات بين ساحل العاج ومالي، كما أننا نأمل في تحقيق الفوز الثالث على التوالي لدخول الدور ربع النهائي بمعنويات عالية خصوصا وأننا نسعى إلى إحراز اللقب». وأوضح «المنتخب البطل يجب ان يفوز على جميع المنتخبات التي تقف في طريقه ومالي احدها وبالتالي سنلعب من اجل الفوز عليه». أما قائد ساحل العاج مهاجم تشلسي الانجليزي ديدييه دروغبا فقال «مباراتنا امام مالي ستكون صعبة وانا في حيرة من أمري خصوصا وان زوجتي مالية، يجب أن نواصل مشوارنا بالانتصارات مباراة بعد مباراة حتى نحقق أهدافنا».

وأوضح انه يفضل إحراز لقب النسخة السادسة والعشرين على نيله لقب هدافها، وقال «المفروض ان أكون هدافا للبطولة ولكن في ماذا سينفعني ذلك إذا لم تحرز ساحل العاج اللقب؟». وتابع «ما يسعى إليه العاجيون هو ما يهمني وبالتالي فان اللقب أهم من تتويجي هدافا للنهائيات. أتمنى إحراز اللقب لتستيقظ ساحل العاج ويعم السلام في جميع إرجائها» في إشارة إلى النزاع القائم في البلاد بين الشمال والجنوب. من جهته، يسعى المنتخب المالي إلى مواصلة انطلاقته القوية في البطولة والتي حقق من خلالها فوزا على بنين 1- صفر وانتزع تعادلا ثمينا من نيجيريا صفر- صفر.

وأكد مدرب مالي الفرنسي جان فرانسوا جودار بان فريقه يملك جميع الأوراق بيده، وقال «اوراق المجموعة ومصيرنا بايدينا، فالتعادل يكفينا لبلوغ الدور ربع النهائي. سنركز على ذلك علما بان من الصعب تحقيقه أمام ساحل العاج». وأضاف «لا يعني ذلك بأننا لا نرغب في تحقيق الفوز بل انه هدفنا. ساحل العاج تأهلت رسميا ولن تؤثر نتيجة مباراتها معنا على تأهلها، انه التصور الذي أتمنى تحقيقه».

ويغيب قائد مالي لاعب وسط ريال مدريد الاسباني محمدو ديارا عن المباراة بسبب الإيقاف، بيد ان جودار أكد بانه يملك البديل، وقال «ديارا قائد المنتخب ووجوده أساسي في التشكيلة لكننا مرغمون ويجب أن نجد البديل وهو جاهز لمواجهة ساحل العاج».

يذكر أن مالي تشارك في النهائيات للمرة الخامسة في تاريخها علما بأنها بلغت دور الأربعة في المشاركات الأربع الأولى فحلت وصيفة عام 1972 ورابعة أعوام 1994 و2002 و2004. وفي المباراة الثانية، تحتاج نيجيريا بطلة عامي 1980 و1994 إلى معجزة لبلوغ الدور ربع النهائي حيث يتعين عليه الفوز على بنين بأكثر من هدف وانتظار هدية من ساحل العاج بالفوز على مالي.

وتواجه نيجيريا خطر الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ عام 1982 في ليبيا بخسارتها أمام زامبيا والجزائر. وحصدت نيجيريا نقطة واحدة في مباراتين الأوليين وكانت بتعادلها مع مالي صفر- صفر بعدما خسرت المباراة الأولى أمام ساحل العاج صفر-1.

وتحتل نيجيريا المركز الثالث برصيد نقطة واحدة بفارق 5 نقاط خلف ساحل العاج المتصدرة والتي كانت اول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي، و3 نقاط خلف مالي الثانية. وقال مسؤول في اتحاد الكرة النيجيري «المنتخب النيجيري ليس لديه أي عذر على النتائج المخيبة التي حققها،

لعبنا مباراتين ولم نسجل أي هدف، لقد هيأنا للمنتخب كل ما يريده ولذلك كان يجب أن نجلس معا على الطاولة ونقيم الوضع»، مشيرا إلى انه «ليست هناك أي نية لإقالة فوغتس سننتظر نهاية البطولة لنرى ما سنفعله».

وأوضح مسؤول آخر بأنه لن تتم إقالة فوغتس من منصبه بل ستتم إعادة النظر في بعض بنود العقد من خلال إرغامه على قضاء وقت أطول في نيجيريا خلافا لما كان سابقا حيث يقضي معظم وقته في أوروبا.

ويعقد المسؤولون النيجيريون آمالا كبيرة على كأس أمم إفريقيا لإعداد المنتخب لتصفيات مونديال 2010 المقرر في جنوب إفريقيا، علما بانهم يبدأون التصفيات أمام جنوب إفريقيا في لاغوس في مايو المقبل.

وكان الجمهور النيجيري غاضبا عقب التعادل مع مالي وقام بعضه بالهجوم على الحافلة التي كانت تقل اللاعبين عقب الخروج من الملعب. وقال فوغتس «اعرف بان كسب نقطة واحدة في مباراتين غير كاف لبلوغ الدور ربع النهائي، ولتحقيق ذلك الآن فان الأمر يتوقف على ساحل العاج ... وعلى الله».