استطاع فهود زعبيل حسم الديربي بينهم وبين المتصدر لصالحهم بعد أن احسنوا استغلال عاملي الأرض والجمهور والدافع الكبير للفوز في المباراة والذي يبدو أنه كان أكبر من دافع الجوارح حيث كان الوضع بالنسبة للوصل لا يحتمل خسارة ثالثة متتالية ستضعهم في موقف حرج جدا مع اقتراب الدور الأول على نهايته وهم في وضع لا يحسدون عليه .
خاصة وأنهم أبطال الثنائية الموسم الماضي ورصيدهم من النقاط قبل مباراة أمس الأول لا يوازي طموحهم، فدخل اللاعبون المباراة وهدفهم الفوز فقط ولا بديل عنه وكان لهم ما أرادوا بعد أن استطاع لاعبهم الجديد «حديث الساعة» روجيرو أن يثبت وجوده للمرة الثانية على التوالي في ثاني تجربة رسمية له فعدا عن تسجيله هدف الفوز لفريقه فقد شكل مع مواطنيه البرازيليين دياز وأوليفيرا كابوساً حقيقياً لخط ظهر الجوارح والذي اهتز في أكثر من مناسبة كان من الممكن أن تضاعف النتيجة لو أحسن لاعبو الوصل استغلال الفرص التي أتيحت لهم خاصة في الشوط الثاني ولكن في النهاية كان الفوز والنقاط الثلاث وعودة الثقة لأبناء زعبيل هي أهم المكاسب والغايات التي تحققت في لقاء المتصدر وحامل اللقب.
وفي الجانب الآخر لم يكن الشباب في أسوأ حالاتهم رغم الخسارة فقد استطاعوا السيطرة على مجريات اللقاء في كثير من الأحيان ولكن دون التركيز الكافي الذي يؤهلهم للظفر بنقاط المباراة الثلاث خاصة أن اللمسة الأخيرة كان غائبة تماما عن خط هجوم الفريق فلم ينجح أحد منهم في ترجمة الفرص التي أتيحت لهم طوال شوطي اللقاء. في حين جاء الهدف برأس المدافع عيسى محمد، ولم يبرز من الفريق سوى خط الوسط الذي تحمل عبء المباراة بأكملها كما لم يكن وجود الإيراني جواد كاظميان في مركز المهاجم الصريح بجانب سرور سالم مفيداً للفريق وللمباراة الثانية على التوالي فكان مصير كل الفرص الخضراء في أحضان ماجد ناصر أو خارج الخشبات الثلاث.
الصدارة مازالت خضراء
رغم الخسارة التي تعرض لها فريق الشباب المتصدر إلا أن الصدارة مازالت مسجلة باسمه ولونه في انتظار مباراة الجولة الأخيرة والتي ستكون أمام المنافس الأقرب للفريق والذي يهدد الصدارة الخضراء بقوة حيث يستضيف الشباب مطارده الجزيرة في نهاية الدور الأول لتعلن هذه المباراة اسم الفريق الفائز بصدارة الترتيب بعد نهاية الدور الأول
لذلك سيسعى الجهاز الفني للجوارح إلى تدارك الأخطاء التي كانت في المباراة حتى لا تتكرر أمام العنكبوت في سبيل إغلاق سجلات الدور الأول من دوري اتصالات وهم في الصدارة بعد أن تمسكوا بها منذ الأسبوع الأول.
خطوة مهمة للإمبراطور
بهذا الفوز خطا حامل اللقب خطوة إلى الأمام أعادت البسمة للجماهير العريضة التي ترافق الفريق أين ما ذهب ورغم أن المحصلة النهائية من المباراة لا تتعدى ثلاث نقاط إلا أن السعادة بعودة الفريق لروح الانتصارات وظهور أكثر من لاعب بمستوى متميز كان من أكبر المكاسب التي حققها الفهود في هذه المباراة عوضاً عن كونها
جاءت على حساب القطار الأخضر المتصدر كما أنها جاءت في وقت مناسب جدا بعد أن فقد الفريق بريقه الذهبي في آخر جولتين كانتا السبب في ابتعاده عن فرق المقدمة التي عاد إليها مجددا بعد هذا الفوز في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الجولات المقبلة.
سيريزو: لست حزيناً على الخسارة وفريقي لم يقصّر
لم يبد سيريزو مدرب الشباب أي حزن على خسارة فريقه لنقاط المباراة حيث أكد أن ما يهمه هو أداء الفريق والذي مازال يؤكد أنه يستحق الصدارة رغم أن حصد النقاط هو الهدف الأول بلا شك ولكن لابد أن ننظر للمستوى بشكل عام حتى نستطيع التعويض في المباريات القادمة
منوهاً إلى أن فوز الخصم لم يكن نتيجة سيطرة ميدانية وحتى الأهداف جاءت من مهارة واجتهاد فردي من اللاعبين، مؤكدا أن فريقه أدى ما عليه ولعب مباراة كبيرة أمام فريق كبير وتحكم بمعظم مجريات اللقاء خاصة في الشوط الأول.
وحول المنافسة ووضع الفريق الآن بعد أن ضاق الفارق بينه وبين المطاردين أكد سيريزو أن البطولة لم تنته ومازلنا في نهاية الدور الأول وفي المستقبل هناك أمور عديدة قد تحدث فيتغير معها كل شيء نافياً أن تكون معالم البطل قد اتضحت الآن فهناك العديد من الفرق بدأت تقترب من الصدارة وهذا بلا شك يعطي دوافع أكبر لفريقه في استكمال مشواره الذي بدأه منذ انطلاق المسابقة.
زي ماريو: مباريات الديربي لابد أن تنتهي بهذه الطريقة
عبر البرازيلي زي ماريو مدرب الوصل عن سعادته بهذا الفوز الذي جاء في وقت مناسب على حد تعبيره موضحاً أن لقاءات الديربي دائما تحمل ندية وإثارة طوال اللقاء وفي النهاية يكون الفوز حليفاً للفريق الأكثر انضباطاً في الملعب،
مؤكداً أن التوفيق حالف فريقه واستطاع التسجيل من بعض الفرص التي أتيحت له وكان بالإمكان زيادة غلة الأهداف خاصة بعد أن استغل لاعبوه الثغرات الموجودة في خط دفاع الخصم ولكن في النهاية النقاط الثلاث هي الأهم.
وحول الأسباب الحقيقية وراء الفوز أكد زي ماريو أن الفريق الذي يحسن استغلال نقاط ضعف الخصم وكذلك الأخطاء الفردية التي يقع بها لاعبو الخصم وأن يتمكن من السيطرة على أعصابه مع تطبيق اللاعبين للخطة الموضوعة من قبل المدرب سيكون النصر حليفه بكل تأكيد،
مشيداً بالمستوى الذي ظهر عليه فريق الشباب خلال المباراة وكذلك التكتيك الذي ظهر عليه الفريقان معرباً عن أمله بمواصلة تقديم العروض التي تليق بفريقه ومكانته بين الأندية الكبار في الدوري.
كواليس المباراة
ـ حرصت اللجنة الثقافية بنادي الوصل على إصدار كتيب «الوصل داري» بشكل مستمر يوزع قبل كل مباراة والذي يحمل بعض الأخبار والمقتطفات السريعة عن الفريق وآخر استعداداته للمباراة، بالإضافة إلى قراءة تحليلية للمباراة، ولاقى الإصدار صدى طيبا بين الحضور ومتابعي المباراة.
ـ خصصت إدارة نادي الوصل مدرجات الدرجة الثانية لجماهير الشباب التي رغم قلة أعدادها مقارنة بجماهير الإمبراطور إلا أنها كانت تؤازر فريقها بفاعلية وحماس وبطرق مبتكرة حتى نهاية المباراة.
ـ لم تهدأ جماهير الوصل طوال المباراة كعادتها ورددت لأكثر من مرة أسماء لاعبيها بصوت رجل واحد فتارة«زي ماريو» وتارة أخرى «أوليفيرا» وأخرى «روجيرو» الذي ترك الملعب لزميله خالد درويش الذي كان له نصيب من هتافات جمهور الأصفر.
ـ لفتة رائعة من مدير فريق الشباب عبيد هبيطة الذي كان يقف على الخط المسموح لتوجيه لاعبيه فإذا بلاعب الوصل أوليفيرا يسقط أرضا وهو يعاني من شد عضلي فما كان من هبيطة إلا وأن قام بعمل الإجراء اللازم في مثل هذه الحالات فأخذ بقدم أوليفيرا وبروح رياضية عالية نالت استحسان الجميع.
ـ توجه زي ماريو مدرب الوصل فور انتهاء المباراة إلى غرفة تبديل الملابس الخاصة بفريق الشباب حيث أصر على مصافحة مواطنه سيريزو مدرب الجوارح وقدم مواساته له بالهزيمة فرد عليه الآخر بالتهنئة على الفوز.
ـ حرص الدكتور أحمد بن هزيم على الاجتماع باللاعبين بعد نهاية المباراة في غرفة تبديل الملابس حيث أصر على رفع روحهم المعنوية والتقليل من تأثير الخسارة مذكراً إياهم بأنهم مازالوا في الصدارة والخسارة الواحدة لا تعني التراجع والاستسلام فكان لذلك الأثر المعنوي الكبير على اللاعبين.
ـ عاش الإعلاميون موقفا صعبا في مدرجات الوصل حيث قيل ان هناك أماكن مخصصة ومهيأة للإعلاميين أعلى المنصة بحيث يجلس الصحافي في مكان ضيق لا يكفي لوضع جهاز الكمبيوتر والأوراق ويفصل كرسيه عن الحاجز الخشبي الذي أمامه «شبر ونصف»
وهو خلف الجماهير التي تقف مع كل هجمة سواء لفريقها أو للخصم فتحجب الرؤية تماما وعندما يضطر للوقوف لرؤية ما يحدث في جزء من الثانية يحتضن جهازه وأوراقه ليقف فإذا بصيحات من الخلف تطالبهم بالجلوس ؟ فهل يعقل هذا ؟
مالك عبدالكريم



