ارتدى العميد ثوب النصر بعد أن خطف المحترف البرازيلي ريناتو الفوز للنصر على مضيفه الأهلي في الرمق الأخير من عمر المباراة التي جمعتهما مساء أمس على استاد راشد بالنادي الأهلي ضمن الجولة 10 من دوري أندية الدرجة الأولى «دوري اتصالات».

وكان له الفضل في فوز النصر بثلاثة أهداف لهدفين، وسجل للنصر محمد إبراهيم (9)، مسلم أحمد (45) وريناتو (93). فيما سجل للأهلي سيزار (30) وفيصل خليل (38). وبهذا الفوز يرفع النصر رصيده إلى 9 نقاط، فيما تجمد رصيد الأهلي عند النقطة 14.وبتناول المباراة يمكن القول أن مدرب الأهلي التشيكي إيفان هيشيك فاجأ المتابعين بحجب إسماعيل الحمادي عن التشكيلة الأساسية وتعويضه بسالم خميس الذي لم يكن البديل الأفضل فلم يشكل الإضافة الفنية القوية في الحصة الأولى من اللقاء الذي كانت الأفضلية فيه للنصر (شيئا ما).

ويمكن الإشارة إلى صانع ألعاب النصر محمد إبراهيم الذي كان نشيطا في الحركة والتمرير، وكاد أن يحقق لفريقه هدف السبق في الدقيقة (8) بعد أن تجاوز الحارس الطويلة لكن محمد قاسم نجح في إنقاذ فريقه من هدف محقق. لكن إرادة النصر كانت أقوى مما هي عند الأهلي، فعاد محمد إبراهيم وكرر نفسه في مشهد (النجم) وتمكن من إحراز هدف التقدم في الدقيقة (9) من رأسية مفاجئة سكنت شباك عبيد الطويلة.

وكاد الأهلي أن يحقق التعادل بعيد دقيقة من الهدف النصراوي لكن جريجوري لم يحسن استثمار الفرصة وسدد كرته (ع الطاير) لكنها لامست الشباك من الخارج. ثم يعود الحوار بين الفريقين في محاولة منهما للتسجيل، لكن النصر يتعرض لصفعة قوية بإصابة خالد سبيل في الدقيقة (21) ليعوضه مسلم أحمد.

وعلى الرغم من قلة الفرص (كحال النصر) التي سنحت له، إلا أن الأهلي كان خطيرا وقادرا على التسجيل، وكاد أن يحقق التعادل في الدقيقة (27) حينما انفرد فيصل خليل بالحارس النصراوي، لكن فيصل لعبها باستهتار فأضاع فرصة ثمينة لتحقيق التعادل.

الأهلي احتاج فقط (3) دقائق على الفرصة الضائعة ليحقق التعادل عبر تسديدة ثابتة من محترفه البرازيلي سيزار. لينشط الأهلي بعد التعادل ويتحفز لاعبوه بحثا عن هدف التعزيز الذي تحقق بالفعل عبر فيصل خليل الذي استثمر عرضية ومجهود جريجوري في الدقيقة (38).

وبينما تنوعت أهداف الفريقين في رغبة الفرسان بإنهاء الشوط الأول بالتقدم، وتطلعات العميد لتحقيق التعادل، كانت الدقيقة (45) سعيدة للنصراوية بهدف التعادل للبديل مسلم أحمد الذي رد على (العارضة) المتصدية لركنية محمد إبراهيم ليسدد مسلم بقوة في سقف المرمى معلنا هدف التعادل 2-2 وهي النتيجة التي آلت إليها الحصة الأولى للقاء.

الشوط الثاني

لم تكن بداية الشوط الثاني بتلك القوة التي انتهى عليها الشوط الأول، فمضت 17 دقيقة دون أن يكون لأي من الفريقين حضور خطير على مرمى الآخر، وعمد مدرب الأهلي إيفان هيشيك إلى تعزيز القدرة الهجومية لفريقه لاسيما وأنه يريد ثلاث نقاط على أرضه،

فقام بتبديل (متأخر) بإخراج سالم خميس الذي لم يقدم الإضافة لفريقه وزج بالمهاجم الشاب أحمد خليل، وسجل الأهلي الفرصة الأخطر في أول (62) دقيقة بتسديدة فيصل خليل لكنها استقرت بسلام بين يدي حارس النصر سالم عبدالله.

ثم جاء الرد من النصر عبر درويش أحمد في الدقيقة (66) لكنه لم يحسن السيطرة على الكرة التي انفرد بها فطالت عنه وسيطر عليها الحارس الطويلة الذي تدخل مجددا في منع النيجيري قودوين من تسجيل هدف ثالث في الدقيقة (67).

وعمد المدربان مجدداً إلى تعزيز الجانب الهجومي، فأشرك مدرب الأهلي إسماعيل الحمادي بدلا من جريجوري، فيما أشرك لوكا مدرب النصر وليد مراد بدلا من قودوين. فالتعادل لا يخدم الفريقين خاصة الأهلي الذي لعب لاستثمار التعطل الذي تعرض له الشباب متصدر الترتيب.

ولكن على الرغم من التبديلات إلا أن الأهلي لم يسجل تهديدا حقيقيا على المرمى النصراوي بالرغم من محاولات الحمادي وأحمد وفيصل خليل. فيما ظهر (البديل) وليد مراد في الكادر حينما تصدى القائم الأيسر لتسديدته (الماكرة) في الدقيقة (82).

وعاد الأهلي من جديد وبحث عن هدف ثالث يحقق به الفوز، وسجل خطورة واضحة في الدقيقة (90) من تسديدة لسيزار تصدى لها سالم عبدالله بصعوبة لتعود إلى محمد سرور الذي مررها لعلي عباس الذي سدد بدوره قوية لكن الحارس النصراوي كان لها بالمرصاد من جديد.

هدف قاتل

بينما كانت الدقائق بدل الضائعة تمضي إلى نهايتها، ظننا أن المباراة باحت بأسرارها، لكن البديل الناجح وليد مراد يمرر بذكاء لريناتو المتوغل إلى منطقة الجزاء الأهلاوية ويسدد بيساره في شباك الطويلة في الثواني الأخيرة من عمر المباراة معلنا فوز فريقه بثلاثة أهداف لهدف، وبثلاث نقاط جديدة.

مباراة بذكريات العام قبل الماضي

حملت المباراة في طياتها ذكرى المباراة الشهيرة بين الوصل والنصر في الموسم قبل الماضي حينما أصدر اتحاد الكرة قرارا بفوز الوصل حينما كان مدربه التشيكي إيفان هيشيك (مدرب الأهلي حاليا) نتيجة مشاركة غير قانونية علي عباس لاعب النصر سابقا والأهلي حاليا. ولعل الصدفة وحدها لعبت دورا في تواجد هيشيك وعلي عباس في فريق واحد (الأهلي).

جريجوري يترك الرقم (10) لأحمد خليل

لعب المحترف الفرنسي في الأهلي جريجوري المباراة بالرقم (15) وذلك للمرة الأولى في دوري الموسم الجاري، فيما كان يلعب في المباريات السابقة بالرقم (10) الذي ارتداه في مباراة الأمس للمرة الأولى أحمد خليل.

«الخطأ» الأول

أطلق حكم المباراة صافرته معلنا الخطأ (الفاول) الأول في اللقاء عند الدقيقة الرابعة حينما تعرض صانع ألعاب فريق النصر محمد إبراهيم للعرقلة من قبل الدفاع الأهلاوي. بيد أن الحكم علي حمد أشهر البطاقة الصفراء للمرة الأولى في المباراة في الدقيقة 20 لمدافع النصر عبدالله موسى.

أول أهداف محمد إبراهيم

تمكن لاعب النصر محمد إبراهيم من إحراز هدفه الأول في الموسم الكروي الجاري، ويعد محمد إبراهيم الشقيق الأصغر لأسطورة الأهلي السابقة عبدالرزاق إبراهيم من أميز اللاعبين في النصر، لكنه افتقد لكثير من إمكانياته في السنوات الأخيرة مما أبعده عن منتخبنا الوطني على الرغم من تعاقب المدربين.

عمر جمعة