اقتربت تونس حاملة اللقب عام 2004 من الدور ربع النهائي بفوزها المستحق على جنوب إفريقيا 3-1 مساء أول من أمس في تامالي في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة. وسجل فرانسيليدو سيلفا دوس سانتوس (8 و34) وشوقي بن سعدة (33) أهداف تونس، وكاتليغو مفيلا (87) هدف جنوب إفريقيا(الأولاد).

وانتزعت تونس صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط بفارق الأهداف أمام أنغولا وباتت بحاجة إلى التعادل في مباراتها الأخيرة مع أنغولا الخميس المقبل في الجولة الثالثة الأخيرة، فيما صعبت مهمة جنوب إفريقيا التي تراجعت إلى المركز الأخير بفارق الأهداف خلف السنغال.علما بأنهما تلتقيان في الجولة الثالثة الأخيرة، وفي حال تعادلهما يتأهل المنتخبان التونسي والأنغولي مباشرة بغض النظر عن نتيجة مباراتهما معا. وقدمت تونس عرضا أفضل من مباراتها الأولى أمام السنغال (2-2) فكانت التبديلات التي أجراها مدربها الفرنسي روجيه لومير فعالة وساهمت بشكل كبير في الفوز الساحق.

وأجرى لومير 4 تبديلات على التشكيلة التي واجهت السنغال، فأشرك شوقي بن سعدة وصابر بن فرج وياسين الميقاري ومهدي النفطي مكان عصام جمعة ووسام البكري ورضوان الفالحي وشاكر الزواغي.أما مدرب جنوب إفريقيا البرازيلي كارلوس البرتو باريرا فاجرى تبديلين فقط على التشكيلة التي تعادلت مع أنغولا 1-1، وأقحم ليراتو تشابانغو وثيمبينكوسي تيرور فانتيني مكان سوربرايز موريري وسيبوي تشابالا. وحسمت تونس نتيجة المباراة في شوطها الأول بتسجيلها ثلاثية نظيفة كان بطلها دوس سانتوس صاحب الثنائية.

وكانت جنوب إفريقيا السباقة إلى تهديد مرمى تونس من تسديدة قوية لسيبوسيسو زوما أنقذها الحارس حمدي القصراوي لكن سرعان ما ارتدت تونس إلى الهجوم ونجحت في افتتاح التسجيل، وكان للهدف الأول دور كبير في سيطرة «نسور قرطاج» لأنهم استغلوا الاندفاع الجنوب إفريقي وأضافوا هدفين.

وحاول باريرا تدارك الموقف في الشوط الثاني من خلال إجرائه 3 تبديلات حيث أشرك الريو فان هيردن، مسجل هدف التعادل في مرمى انغولا، وكاتليغو مفيلا وبريت ايفانز مكان ليراتو تشابانغو وثيمبينكوسي تيرور فانتيني وبيتر تسيبو ماسيلا لكن دون جدوى واكتفى بتسجيل هدف الشرف عبر ميفيلا.

وهي المرة الثانية التي تتفوق فيها تونس على جنوب إفريقيا في 4 مواجهات في النهائيات القارية بعد الأولى عام 2006 في تونس عندما فازت 2-صفر في الدور الأول، علما بان المواجهة الأولى بين المنتخبين كانت في نهائي عام 1996 عندما فازت جنوب إفريقيا 2-صفر

وأحرزت لقبها الوحيد حتى الآن، ثم التقيا للمرة الثانية في مباراة تحديد المركز الثالث في دورة نيجيريا وغانا عام 2000 وكانت الغلبة مرة جديدة لجنوب إفريقيا بركلات الترجيح 4-3 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2.

وكانت اخطر فرصة لجنوب إفريقيا عندما تلاعب زوما بأكثر من مدافع وسدد كرة قوية تصدى لها الحارس القصراوي وارتدت منه إلى القائد راضي الجعايدي الذي ابعدها من داخل المنطقة (6) وارتدت تونس بهجمة منسقة حصلت على اثرها على ركلة ركنية انبرى لها جوهر المناري فارتدت إليه من الدفاع فأعاد رفعها داخل المنطقة فتابعها دوس سانتوس بارتماءة رأسية داخل مرمى الحارس جوزيف مونيب (8).

وتدخل القائد راضي الجعايدي في توقيت مناسب لإبعاد الكرة من أمام زوما المنفرد بالحارس القصراوي وأنقذ مرماه من هدف التعادل (24). وعززت تونس تقدمها بهدف ثان عندما سدد دوس سانتوس كرة قوية من حافة المنطقة ارتدت من القائم الايمن لتجد بن سعدة الذي تابعها في الزاوية اليمنى للحارس مونيب (33).

واستغل سانتوس خطأ فادحا للاعب الوسط ناصيف موريس عندما حاول إعادة الكرة إلى حارس مرماه مونيب فانتزعها وراوغ الأخير وتابعها بسهولة داخل المرمى (34). وهو الهدف العاشر لدوس سانتوس في النهائيات القارية. وحرمت العارضة موريس من التكفير عن ذنبه عندما ردت كرته الرأسية من مسافة قريبة (37).

وحاولت جنوب إفريقيا تقليص الفارق لكن مهاجميها اصطدموا بدفاع منظم، وأهدر دوس سانتوس فرصة ذهبية لتحقيق الهاتريك عندما تلقى تمريرة عرضية من ياسين الشيخاوي لم يحسن التعامل معها ومتابعتها داخل المرمى الخالي (65).

وكاد لاعب وسط ايفرتون ستيفن بينار يسجل هدف الشرف لجنوب إفريقيا من تسديدة قوية من حافة المنطقة مرت بجوار القائم الأيمن للقصراوي (76)، قبل أن ينجح البديل كاتليغو مفيلا في الدقيقة 87 عندما استغل تسديدة بينار فتابعها بيسراه داخل المرمى الخالي.

مانوتشو يقود أنغولا لهزيمة «فريق حجي ضيوف»

خطت انغولا خطوة مهمة نحو تحقيق انجاز تاريخي ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها عندما تغلبت على السنغال 3-1مساء أول من أمس في تامالي في افتتاح الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة.

وتدين انغولا بانجازها إلى مهاجمي مانشستر يونايتد الانجليزي ماتيوس البرتو مانوتشو والاهلي المصري فلافيو امادو حيث سجل الأول ثنائية في الدقيقتين 50 و67، وأضاف الثاني الهدف الثالث في الدقيقة 78 وحولا تخلف منتخب بلادهما بهدف عبدواللاي فاييه (20) إلى فوز ثمين وكبير.

يذكر أن مانوتشو مهاجم بترو اتلتيكو الانغولي ينتظر إجازة العمل في انجلترا ليلتحق بفريقه مانشستر يونايتد بعدما امضى تجربة لمدة 3 أسابيع ونال إعجاب المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغوسون.

وللمرة الثانية على التوالي، فرض مانوتشو نفسه نجما في صفوف منتخب بلاده بعدما سجل الهدف الوحيد في مرمى جنوب إفريقيا (1-1) في الجولة الأولى، وأضاف الأحد ثنائية رافعا رصيده إلى 3 أهداف فلحق بالمغربي سفيان العلودي والكاميروني صامويل ايتو والمصري حسني عبد ربه في صدارة لائحة الهدافين.

وهي المرة الرابعة التي تشارك فيها انغولا في النهائيات القارية، وهي فشلت في المرات الثلاث السابقة في تخطي الدور الأول. والفوز هو الثاني لانغولا في النهائيات مقابل 5 تعادلات و4 هزائم، فتساوت بالرصيد مع تونس وكلاهما في صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط بعد تعادلها، وباتت بحاجة الى التعادل في المباراة الاخيرة مع تونس لبلوغ الدور ربع النهائي.

في المقابل، تجمد رصيد السنغال عند نقطة واحدة من تعادلها مع تونس 2-2 في الجولة الأولى. واكدت انغولا عرضها الرائع امام جنوب إفريقيا في الجولة الأولى عندما كانت قاب قوسين او ادنى من تحقيق الفوز حيث تقدمت بهدف مانوتشو حتى الدقائق الأخيرة عندما استقبلت شباكها هدف التعادل.

وكانت انغولا صاحبة الخطورة في بداية المباراة ونزلت بكل ثقلها على مرمى الحارس السنغالي طوني سيلفا وسنحت امامها 4 ركنيات احرجت السنغاليين كثيرا وأربكت حارس مرماهم طوني سيلفا الذي ارتكب اخطاء كثيرة في التقاط الكرات العرضية..

واجرى مدرب السنغال البولندي الاصل الفرنسي الجنسية هنري كاسبرجاك تبديلا واحدا على التشكيلة التي واجهت تونس فأشرك باب بوبا ديوب اساسيا بدلا من اوسمان ندوي. في المقابل، قام مدرب انغولا لويس كونسالفيش دي اوليفيرا تبديلين على التشكيلة التي واجهت جنوب افريقيا فاشرك باتيستا زي كالانغا ونوبرتو موريتو مكان باولو فيغيريدو وانطونيو فيانا ميدونكا.

وكادت أنغولا تفتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة اثر كرة رأسية لمانوتشو من خارج المنطقة كادت تخدع الحارس سيلفا الذي كان بعيدا عن عرينه قبل أن يتدارك الموقف في الوقت المناسب. وردت السنغال بتسديدة قوية لقائدها ضيوف من 25 مترا فوق المرمى (6).

وواصلت انغولا بحثها عن افتتاح التسجيل وحصلت على 4 ركنيات متتالية كادت تفتتح التسجيل من إحداها اثر رأسية مانوتشو فوق العارضة (10). ونجحت السنغال في افتتاح التسجيل عندما انبرى ضيوف لركلة حرة داخل المنطقة فهيأها المدافع سليمان دياوارا برأسه إلى فاي الذي تابعها برأسه داخل المرمى (21).

وواصلت انغولا بحثها عن التعادل في الشوط الثاني ولم تتأخر في تحقيقه عندما هيأ مدافع الأهلي المصري سيباستيان جيلبرتو كرة في الجهة اليمنى إلى زي كالانغا فمررها عرضية داخل المنطقة ليتابعها مانوتشو بضربة رأسية من مسافة قريبة في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس سيلفا (50).

وأهدر الحجي ضيوف فرصة وضع السنغال في المقدمة عندما تلقى كرة على طبق من ذهب داخل المنطقة فسددها بيمناه بعيدا عن الخشبات الثلاث (55)، ثم سدد ديومانسي كامارا كرة قوية من 25 مترا بجوار القائم الأيسر للحارس لاما (61).

ومنح مانوتشو التقدم لانغولا مستغلا خطأ للحارس سيلفا والمدافع داياوارا (67). وعززت انغولا تقدمها بهدف ثالث اثر تمريرة عرضية تابعها فلافيو امادو برأسه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس سيلفا (78).

السنغال ترفض استقالة مدربها

ذكرت الصحف السنغالية الصادرة أمس بأن مدرب المنتخب الوطني الفرنسي ـ البولندي هنري كاسبرجاك تقدم باستقالته إلى مجلس إدارة الاتحاد المحلي، لكن أعضاء الأخير لم يقبلوها حتى الآن، وذلك إثر خسارة فريقه أمام أنغولا 1/ 3 أول من أمس. وكتبت صحيفة «لو سولاي»: «فاجأ كاسبرجاك الجميع عندما تقدم باستقالته في وقت متأخر من مساء الأحد بعد ساعات من الخسارة الثقيلة أمام أنغولا».

سعادة كونسالفيتش وخيبة كاسبرجاك

أكد المدرب أوليفيرا كونسالفيتش أن منتخب بلاده أنغولا استحق الفوز على السنغال 3/ 1. وقال «المنتخب القوي لا يفوز دائما. المباراة جمعت بين منتخبين بوجهين مختلفين. السنغال كانت الأفضل في الشوط الأول واستحقت التقدم 1-صفر. في الشوط الثاني طلبت من لاعبي منتخب بلادي الاعتماد على التمريرات الأرضية والسرعة في تنفيذها. السنغال منتخب كبير لكننا نستحق الفوز».

أما مدرب السنغال الفرنسي الجنسية البولندي الأصل هنري كاسبرجاك فقال «إنها خيبة أمل كبيرة. لعبنا بوجهين مختلفين، في الشوط الأول لعبنا بجدية وانضباط وفعالية لكن الأمور اختلفت في الشوط الثاني»، مضيفا «كنا نعرف أن انغولا منتخب جيد وستكون مواجهته صعبة. سقطنا في الفخ في الشوط الثاني وتأثر اللاعبون معنويا كثيرا بهدف التعادل».

وتابع «انغولا كانت موفقة في الشوط الثاني، سنحت لنا فرص كثيرة لم ننجح في ترجمتها. آمالنا في التأهل مازالت قائمة لكن بعد مباراة صعبة أمام جنوب إفريقيا. سنحلل بهدوء مباراة اليوم لنستعد جيداً للمباراة المقبلة».

مشكلة بين قناة تونسية خاصة والمدرب لومير

شجبت قناة «هانيبال» التلفزيونية التونسية الخاصة «اعتداء» مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم روجيه لومير على مراسلها في تامالي بعد انتهاء مباراة تونس وجنوب إفريقيا بفوز تونس 3/ 1 مساء أول من أمس. وبثت قناة «هانيبال» أمس صورا للومير مشتبكا مع مراسلها بسام الطرابلسي.

حيث ظهر المدرب الفرنسي وهو يصرخ بأعلى صوته ويطالب المراسل بالابتعاد وعدم التصوير. وقالت القناة إن لومير ضرب مراسلها وشتمه عندما حاول التقاط صور له داخل المكان المخصص للصحافيين بعد المباراة. وأضافت أن لومير احتجز منذ ثلاثة أيام «ساقا ثلاثية» لكاميرا الصحافي نفسه ورفض إرجاعها إليه، موضحة أن لومير ردد حينها «يجب أن أعاقبهم» في إشارة للقناة.

واستهجن معز بن غربية مقدم البرامج الرياضية بالقناة تصرف لومير معتبراً أنه لا يعكس شخصية رجل قادم من بلد ديمقراطي تقدس فيه الصحافة. وطالب بن غربية المسؤولين التونسيين بالتدخل لوقف مضايقات لومير لطاقم القناة في تامالي.

وأرجع مراقبون تصرفات لومير إلى غضبه من القناة التي دأبت على مهاجمته ولبثها مؤخرا تصريحات صحافية للاعب زياد الجزيري (المستبعد من كأس الأمم الافريقية) وصف فيها لومير بأنه صاحب عقلية «استعمارية».