قاد المحترف الإيفواري كالو فريق الجزيرة إلى فوز ثمين عندما أحرز هدف المباراة الوحيد في شباك الظفرة في الدقيقة ال20 ليرتفع رصيد العنكبوت إلى 22 نقطة محتلاً المركز الثاني بفارق نقطة عن الشباب المتصدر قبل مواجهتهما المرتقبة في نهاية الدور الأول، بينما تجمّد رصيد الظفرة عند 15 نقطة.
ويبدو أن عدوى سالمون الشقيق الأصغر لكالو قد انتقلت للشقيق الأكبر بعد أن تألق سالمون مع منتخب كوت ديفوار المشارك حالياً في نهائيات أمم إفريقيا بغانا خاصة وأن هذا الهدف هو الثاني لكالو في الدوري، الفوز للجزيرة كان ثميناً أمام فريق الظفرة المكافح والذي لم يكن صيداً سهلاً على الإطلاق وخسر بشرف أمام فريق يضم في صفوفه العديد من النجوم في مباراة خرجت مثيرة وشهدت العديد من الفرص السهلة للفريقين.
الشوط الأول
يمكن القول ان الجزيرة استحق التقدم بالهدف الذي أحرزه لاعبه المحترف كالو في الدقيقة ال20 حيث سيطر تماماً على مجريات هذا الشوط وأهدر أكثر من فرصة مؤكدة سواء في البداية عن طريق صالح عبيد أو في نهاية الشوط عن طريق دياكيه، فكان من الممكن أن يتقدم أصحاب الأرض بأكثر من هدف أمام فريق الظفرة المكافح خاصة وأن أغلب تلك الفرص كانت سهلة للغاية.
ورغم هذا الاستحواذ من جانب الجزيرة على الكرة كان من الممكن أن ينتهي هذا الشوط بالتعادل وبالتحديد في الدقيقة ال36 عندما أخطأ المدافع صالح بشير في الكرة التي لعبها خلفية برأسه لتجد الإيفواري أدريسيو والذي يخطفها ويسددها قوية ولكن خصيف أنقذ الموقف تماماً.
استحواذ الجزيرة على مجريات الشوط ربما جاء نظراً لقيام أيمن الرمادي مدرب الظفرة باللعب بتحفظ أكثر من اللازم حيث دافع للحفاظ على شباكه نظيفة وحاول امتصاص حماس الجزيرة منذ البداية، رغم أنه يمتلك مثلث الرعب المكون من أدريسيو وأكبر بور وروبرت والتر، كما أن كلا من علي عمر وعلي سعيد لم يتقدما من الأطراف وكان واجبهما دفاعياً أكثر منه هجومياً.
ووراء هذا التخوف والضغط المستمر من جانب الجزيرة كان من الطبيعي أن يسجل الجزيرة وتحقق ذلك عن طريق كالو الذي فك نحسه أخيراً بالتسديدة التي استقرت على يمين الحارس حسين علي بعد أن اصطدمت بالقائم،
وهذا الهدف هو الثاني لكالو مع فريقه بعد أن سجل أول أهدافه في الأسبوع الأول أمام الوصل عن طريق ضربة جزاء، ويبدو أن كالو الكبير سناً شهد بنوع من الغيرة من شقيقه الأصغر سالمون المتألق حالياً في صفوف منتخب كوت ديفوار المشارك في نهائيات كأس الأمم الإفريقية في غانا.
ونعود إلى المباراة فنجد أن دياكيه لعب دوراً كبيراً في خط الوسط، حيث كان بمثابة العقل المفكر للفريق وشكلت تحركاته من العمق خطورة كبيرة على دفاع الظفرة، بالإضافة إلى تحركات الإيفواري توني المزعجة،
حيث وجد خشونة من جانب دفاع الظفرة، ولكنها لم تكن خشونة متعمدة على الإطلاق، ورغم أن مواطنه أحرز هدف التقدم للجزيرة إلا أنه لم يظهر بالمستوى المطلوب وكانت كل كراته مقطوعة بل كاد أن يتسبب في إصابة توني عندما مرر كرة صعبة وسط غابة من «سيقان» دفاع الظفرة.
تحركات الجزيرة أيضاً كانت عن طريق الأطراف بانطلاقات دادا وصالح عبيد وشكلت تلك الجبهتان خطورة على دفاع الظفرة الذي تخلى نوعاً ما عن خطه الدفاعي في آخر ربع ساعة من الشوط،
وبدأ يبادل الجزيرة الهجمات بانطلاقات محمد علي عمر أو من العمق عن طريق أكبر بور وأديسيو المزعج وشكلت تلك التحركات خطورة كما اعتمد الظفرة على سلاح التسديد من خارج المنطقة لينتهي الشوط الأول بتقدم الجزيرة بهدف نظيف لكالو غير المحبوب من جماهير العنكبوت بعكس مواطنه توني!
الشوط الثاني
لم يجر بولوني أو أيمن الرمادي أية تغييرات في تشكيلة الفريق، حيث لعبا بنفس تشكيلة الشوط الأول رغم شعور توني بألم في الدقائق الأخيرة من الشوط السابق، ووضح خلال الدقائق الأولى بأن الظفرة تخلى نوعاً ما عن حذره الدفاعي وهاجم منذ الدقيقة الأولى للبحث عن هدف التعادل مع تأمين دفاعي جيد
خاصة وأن الجزيرة هو الآخر كان يبحث عن الهدف الثاني، ولكن كالو كانت كل تمريراته مقطوعة، حيث استاءت الجماهير بشدة من أداء اللاعب وردد الكثيرون «ذبحتنا» بسبب تلك الكرات التي أهدرها في الاستلام والتسليم والتمرير حيث شكلت تلك الكرات خطورة على دفاع الجزيرة بسبب الارتداد السريع من الدفاع للهجوم.
ويدفع بولوني بسلطان برغش بدلاً من كالو حيث وضح أنه كان غاضباً وغادر إلى غرفة خلع الملابس ولم يجلس على دكة البدلاءً.. وتبديله من وجهة نظرنا صحيحاً، ولكن بولوني كان يجب أن يدفع بمهاجم ثان بجوار توني الذي لعب بمفرده في الهجوم وكان يكمل معه كل من برغش ودياكيه رغم أنه كانت هناك نصف ساعة كاملة وصعب أن يلعب بمهاجم واحد للبحث عن هدف الاطمئنان الثاني لفريقه.
ويواصل الظفرة هجماته وينطلق محمد سالم النشط من الجبهة اليمنى ويسدد كرة قوية تمر بجوار القائم الأيمن من الحارس خصيف ويواصل ضغطه وسط دفاع مستميت من جانب الفريق الضيف،
وكاد محمد سالم أن يحرز هدف التعادل في ال24 عندما استلم كرة من أديسيو ويسدد كرة قوية تخطف قلوب جماهير الجزيرة وسط طقس بارد للغاية. ويجري الرمادي أول تغيير حيث لعب عبد الكريم بدلاً من محمد علي عمر في آخر عشرين دقيقة لتنشيط وسط الظفرة.
يشعر الجزيرة بالخطر وينطلق صالح عبيد ويمرر كرة عرضية داخل منطقة الجزاء لتصل لكوكو المتقدم ويلعبها، ولكن كرته تمر بجوار القائم الأيمن للظفرة، وبدأ غريب حارب بهجمة عنترية وينطلق من العمق ويراوغ ويسدد بعيداً عن المرمى، ليعانده الحظ من جديد من ضربة ركنية
لتصل الكرة إلى رأسه ولكن كرته تعلو العارضة حيث سيطر تماماً فارس المنطقة الغربية بعد أن أراح بولوني الفريق عندما لعب بمهاجم واحد ودافع من أجل الحفاظ على تقدمه، وتضيع فرصة مؤكدة من جانب الجزيرة عندما مرر توني كرة لسلطان برغش المنفرد تماماً في مواجهة المرمى، ولكنه سدد فوق العارضة.
ويقود دياكيه هجمة خطرة من منطقة دفاع فريقه وينطلق بالكرة ويمررها لأحمد دادا الذي لعبها لسلطان وسدد بعيداً، ويتناول الفريقان الهجمات خلال العشر دقائق الأخيرة، ويهدر دياكيه فرصة
مؤكدة من «هات وخذ» مع توني ويستمر مسلسل إهدار الفرص وينطلق دادا ويمرر كرة لتوني ويسدد أيضاً بعيداً عن المرمى وبدد الإيفواري أدريسيو بتسديدة قوية في مباراة مثيرة بينهما، وتستمر الإثارة لتنتهي المباراة بفوز الجزيرة.
خالد عزالدين

