نجح فريق الشارقة في تحقيق فوز غال ومهم على ضيفه الإمارات 3/ 1 في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على ملعب الملك، ليعود الشارقة إلى الانتصارات ويستعيد توازنه في جدول المسابقة .
اللقاء كان غريب الأطوار، حيث كان الشوط الأول مملا، وسيطرت عليه عشوائية في الأداء وارتجالية وارتخاء غريب في الفريقين لاسيما الشارقة، إلا أن الشوط الثاني كان مختلفا تماماً، وسيطر الشارقة على مجريات الأمور، ونجح في إحراز هدفين بعدما لعب بشكل أكثر تنظيماً وقوة. وحقق الشارقة الأهم من اللقاء وهو الفوز بثلاث نقاط غالية أعادت له الهدوء من جديد، وإلى تفاصيل اللقاء.
بداية سريعة واضحة من جانب الشارقة مع حذر للإمارات، ولم يمهل الكاس ضيفه كثيراً، عندما نجح في وضع فريقه في الصدارة مبكراً بهدف في الدقيقة الثالثة من عمر المباراة، عندما تلقى كرة عرضية متقنة حولها بإتقان على يمين الشريف.
وظهر الارتباك واضحاً على الإمارات بفضل الهدف المبكر، وحاول الضيوف استعادة توازنهم مرة أخرى من أجل الدخول في اللقاء بعد أن أصابهم الهدف بالحيرة والارتباك، لكن الشارقة منظم وأكثر انتشاراً في الملعب.
وشكلت هجمات الإمارات المرتدة خطورة على مرمى الماس، بالرغم من عودة القوة الضاربة لدفاع الشارقة بوجود موسى حطب بجوار مشعل عبدالوهاب، ومن خطأ واضح لطلال حمد حول كرة في عمق مرماه لم يجد رسول خطيبي صعوبة في تحويلها رأسية ساقطة خلف الماس المتقدم.
وببراعة غريبة أنقذها الماس في اللحظات الأخيرة، ومرة أخرى ينقذ انفرادا من رضا عنايتي ليعلن عن عودته بقوة لحراسة مرمى الشارقة. الشارقة ظهر أفضل في الشق الهجومي بفضل تشكيله في الوسط ووجود العنبري ونواف والمنصوري، وثلاثتهم يميلون للعمل الهجومي.
وفي الدقيقة 15 يحتسب الحكم ركلة جزاء للإمارات إثر عرقلة موسى حطب لرضا عنايتي تصدى لها رسول خطيبي وأحرز هدف التعادل. وأصاب التعادل لاعبي الشارقة بنفس حالة الارتباك التي طالت لاعبي الإمارات،
وكان الضيوف هم الأكثر سيطرة وفاعلية وظهر الماس كثيراً كمدلول على ضغط الإمارات، وارتبك طلال حمد أكثر لشعوره أنه يلعب تحت ضغط الاختبار والمقارنة مع عبدالله سهيل، وحاول الشارقة العودة للمباراة من خلال السيطرة على الوسط لكن غابت الفاعلية.
واعتمد الإمارات بشكل كبير على التصويبات بعيدة المدى واللعب البيني من خلف المدافعين ولاعبي الوسط، ونجحوا في تنفيذها بشكل كبير. وبعد وقت طويل من اللعب العشوائي لكلا الفريقين تظهر كرة منظمة للشارقة
عن طريق العنبري الذي أهدى نواف انفرادا بالحارس تعامل معها ببطئ واحتسبها الحكم لمسة يد، ولم يكن هناك مبرر للارتباك والعشوائية اللذين أصابا الشارقة بعد هدف التعادل، ويستمر الحال على هذا النحو من لعب ممل ومباراة بلا عنوان إلى أن ينتهي الشوط بتعادل.
مباراة أخرى
بداية الشوط الثاني أكثر نشاطاً نوعاً ما، واستغل الإمارات حالة الشارقة غير المبررة وبادر هو بالهجوم، لكن محاولاته كانت خجولة على مرمى الماس، وفشل في هز الشباك، وحاول الشارقة جاهداً في تعديل وضعه وأخذ المبادرة الهجومية من الإمارات،
لكن العشوائية في الأداء وعدم وضوح ملامح لخطة الفريق أثر ذلك بشكل كبير على أداء الفريق، والمحير في أداء الشارقة هو عدم وجود أي ترابط بين خطوطه، واعتمادهم فقط على المهارات الفردية دون عمل جماعي.
واضطر المدرب فان دير ليم إلى منح فايز جمعة حرية أكثر لعمل جبهة يمنى خاصة في ظل ميل لعب العنبري إلى العمق وغابت الخطورة من على الأجناب وكانت هناك محاولات لكن قليلة ولم تحمل الخطورة المطلوبة لإدراك الأهداف.
وفي ظل رغبة من الشارقة في تحسين وضعه تأتي الدقيقة 19 لتحمل الفرصة لجمهور الشارقة الحائر في أداء فريقه، بتوقيع العنبري بتصويبة أرضية زاحفة ارتدت من دفاع الإمارات والمنصوري وتعامل معها العنبري بخبرة وحرفية.
وزادت سرعة المباراة بعد الهدف وانفتحت شهية الشارقة، وسعى الإمارات للتعديل لكن الملحوظ هو ارتفاع مؤشر الأداء، ولكن بشكل طفيف. ويتصدى القائم الأيمن لتصويبة قصي منير، بعدها بدقائق يعترض القائم الأيسر تصويبة خليفة المنصوري ولكن تلك المرة تجد متابعة رائعة من أندرسون وسدد قوية محرزاً هدفاً ثالثاً لفريقه، ليتحول هذا الشوط إلى مباراة أخرى ليس لها علاقة بنظيره الأول.
وسبحان مغير الأحوال يتغير أداء الشارقة إلى أفضل حال بعد الهدفين في هذا الشوط، وأصبح أداء لاعبيه أفضل وبتكتيك عال والتزام فني وروح عالية، وكان لفان دير ليم دور جيد عندما دفع بأحمد ضياء بدلاً من نواف لتعود القوة لوسط الشارقة.
وسيطر الشارقة على المباراة، واستسلم لاعبو الإمارات لذلك، بالرغم من تغييرات مدربهم إلا أن ذلك لم يفلح في وقف طوفان الشارقة الهجومي. وينتهي اللقاء بفوز الشارقة 3/ 1 في لقاء كاد يفقده الملك في بدايته، إلا أنه عاد بعدة مكاسب منها عودة الكاس للتهديف وتقديم العنبري مستوى مميزا خاصة في الشوط الثاني
محمد نبيل
