* الهروب إلى الدوري هو الحل الأفضل تفاديا لما يحدث في وسطنا الكروي الذي يمر بمرحلة لم يسبق أن مر بها في تاريخ اللعبة، ولأن السكوت في الظروف كالتي نحن بصددها هذه الأيام أفضل بكثير من الدخول في حوار أشبه بحوار الطرشان.

فإن من الأفضل أن نذهب لدورينا الذي ولله الحمد لم يتأثر بتلك الأجواء المتوترة التي لم يكن لها مكان في مباريات الأمس التي شهدت بداية مثيرة للجولة العاشرة من المسابقة التي أعلن من خلالها الإمبراطور الوصلاوي عن عودته عبر بوابة جوارح الشباب الذين سجلوا السقوط الثاني لهم في المسابقة بخسارتهم المفاجأة في المباراة التي كان فيها هو المبادر قبل أن يقلب أبناء زعبيل الطاولة على المتصدر الذي أصبحت صدارته في خطر حقيقي.

خاصة بعد فوز الشعب ووصوله للنقطة العشرين، وفي حال فوز الجزيرة اليوم فإنه سيتساوى مع الشباب برصيد 22 نقطة، الأمر الذي يؤكد حجم الخطورة التي أصبحت تهدد صدارة الجوارح الذين لم يكونوا في يومهم أمس.

* عودة الإمبراطور تأخرت نوعاً ما ولكنها حدثت وهذا هو المهم ويبدو أن فرقة الإمبراطور عندما حددت موعد العودة فإنها اختارت التوقيت المناسب، ولم تختر أي فريق بل اختارت المتصدر لكي تعلن عن العودة، كاشفة عن نواياها للمرحلة القادمة من عمر المسابقة التي دخلت مرحلة جديدة مع اقتراب نهاية النصف الأول الذي سيطرت علية فرقة الجوارح منذ اليوم الأول وحتى هذه اللحظة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه..

هل بإمكان الشباب مواصلة المشوار وتجاوز خسارة الأمس.. هذا هو السؤال والتحدي الذي لن يجيب عنه سوى اللاعبين، لأنهم هم من يملكون صلاحية الإجابة عن ذلك السؤال، والبقاء في القمة أو التنازل عنها قرار بيد لاعبي الجوارح الذين بإمكانهم العودة بشرط أن يعود الفريق لسيرته ولطبيعته التي كانت وراء جلوسه في القمة طوال الجولات الماضية وحتى هذه اللحظة..!

* الإمبراطور الوصلاوي استخدم خبرته في التعامل مع مواجهة الأمس وقد نجح في ذلك بدرجة كبيرة خاصة بعد أن عاد الفريق لتوازنه المعهود فاستحق نقاط المباراة الثلاث بينما فقد الشباب ثلاث نقاط مهمة كانت بمثابة ضريبة الصدارة التي دفعها الفريق جراء جلوسه في القمة طوال الجولات الماضية، وهو الأمر الذي يجب أن يضعه الفريق في حساباته في المرحلة القادمة إذا ما أرادت فرقة الجوارح الحفاظ على حقها وأحقيتها في البقاء في القمة التي أصبحت في خطر..!

كلمة أخيرة

* لم نبالغ عندما كررنا مراراً وتكراراً أن ديربي الإمارات بين العين والوحدة الذي انتهى لصالح الأخير 3-2 لا يعترف أبداً بوضعية الفريقين ومركزهما في المسابقة أو وضعيتهما التنافسية، هذا ما اعتدنا علية في لقاءات الفريقين، وهذا ما أكد عليه كلاهما في موقعة الأمس التي قدم من خلالها الفريقان ما يؤكد أن دورينا دخل مرحلة الجد بعودة الكبار من بوابة الجولة العاشرة.

mjasim@albayan.ae