واصل المنتخب المصري حملة الدفاع عن لقبه بنجاح وخطا خطوة كبيرة نحو الدور ربع النهائي بفوزه الساحق على السودان 3-صفر مساء أول من أمس في كوماسي في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة. وسجل حسني عبد ربه (29 من ركلة جزاء) ومحمد ابو تريكة (76 و82) الأهداف.
والفوز هو الثاني على التوالي للمنتخب المصري بعد الأول على الكاميرون 4-2 في الجولة الأولى فعزز موقعه في الصدارة برصيد 6 نقاط بفارق 3 نقاط أمام الكاميرون وزامبيا، فيما مني السودان بالهزيمة الثانية على التوالي بعد الأولى بالنتيجة ذاتها أمام زامبيا. وباتت مصر بحاجة إلى التعادل فقط لبلوغ ربع النهائي وضمان صدارة المجموعة. وهي المرة الخامسة التي يلتقي فيها المنتخبان في العرس القاري بعد الأولى في افتتاح النسخة الأولى عام 1957 في الخرطوم وفازت مصر 2-1 في الدور نصف النهائي، والثانية في المباراة النهائية للنسخة الثانية عام 1959 في القاهرة.
وفاز الفراعنة بالنتيجة ذاتها، والثالثة في الدور الأول عام 1963 عندما تعادلا 2-2، ثم حقق السودان فوزه الأول على الفراعنة 2-1 بعد التمديد في نصف النهائي عام 1970 عندما نال اللقب الوحيد له حتى الان، علما بانه يشارك في النهائيات الحالية للمرة الأولى منذ عام 1976.
وأكد المنتخب المصري ان فوزه على نظيره الكاميروني في الجولة الأولى لم يكن ضربة حظ بل عن جدارة على الرغم من انه لم يقدم أمام السودان مستوى جيدا حيث لعب بذكاء كبير مستغلا اندفاع السودان نحو الهجوم فاقتنص ثلاثة أهداف كانت كافية لوضع قدم في ربع النهائي.
ولعب المنتخب المصري بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على الكاميرون، فيما اجرى مدرب السودان محمد عبدالله 4 تبديلات على التشكيلة التي خسرت أمام زامبيا، فأشرك ثلاثي المريخ موسى الطيب وامير دامر وعلاء الدين بابكر ولاعب وسط الهلال يوسف علاء الدين مكان عمر بخيت وحمودة بشير ومجاهد محمد وفيصل عجب، لكن دون جدوى.
وشهدت المباراة عودة القائد احمد حسن إلى تشكيلة المنتخب المصري عندما اشركه المدرب حسن شحاتة في الشوط الثاني مكان المدافع محمود فتح الله في الدقيقة 66، فعادل بالتالي الرقم القياسي في عدد المشاركات في النهائيات برصيد 7 مرات والذي كان بحوزة مواطنه حسام حسن وحارس المرمى العاجي الان غوامينيه.
وكاد هيثم طمبل يمنح التقدم للسودان من تسديدة من داخل المنطقة اثر كرة بينية من القائد هيثم مصطفى بيد ان الحارس المصري عصام الحضري كان في المكان المناسب وانقذ الموقف (3). وأهدر علاء الدين بابكر فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تهيأت أمامه كرة من ركلة ركنية لهيثم مصطفى تابعها ضعيفة فالتقطها الحضري في توقيت مناسب (5).
وتلقى محمود فتح الله انذار هو الثاني له في البطولة بعد الأول أمام الكاميرون وسيغيب بالتالي عن المباراة المقبلة أمام زامبيا الاربعاء المقبل. وكاد هيثم مصطفى يفتتح التسجيل اثر تسديدة قوية من خارج المنطقة بيد ان الحضري تصدى لها على دفعيتين (15).
وكانت اول محاولة لمصر رأسية ضعيفة لعمرو زكي بين يدي الحارس السوداني المعز محجوب (27) حصلت بعدها مباشرة على ركلة جزاء اثر عرقلة عبد ربه داخل المنطقة من قبل الحارس محجوب فانبرى لها اللاعب نفسه بنجاح علما بانه نفذها مرتين بعدما امره الحكم البنيني كوفي كودجا باعادتها على غرار ركلة الجزاء التي سجلها في مرمى الكاميرون (29).
وهو الهدف الثالث لعبد ربه فلحق بالمغربي سفيان العلودي والكاميروني صامويل ايتو إلى صدارة الهدافين. وكاد زيدان يعزز تقدم الفراعنة بهدف ثان عندما تلقى كرة من عمرو زكي فسددها قوية حولها الحارس محجوب ببراعة إلى ركنية (66).
وعززت مصر تقدمها بهدف ثان اثر هجمة منسقة قادها عماد متعب الذي مرر الكرة إلى ابو تريكة ومنه بينية إلى عمرو زكي فتوغل داخل المنطقة وانفرد بالحارس محجوب ومررها إلى ابو تريكة الذي تخلص من مدافعين وتابعها في الزاوية اليمنى الخالية (76). ونال ابو تريكة انذارا بعد الهدف وذلك لاحتفاله بتسجيل الهدف حيث رفع قميصه كاشفا عن عبارة «تضامنا مع غزة».
واضاف ابو تريكة هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه عندما تلقى تمريرة بينية داخل المنطقة فتوغل وسددها بذكاء في الزاوية اليمنى للحارس محجوب الذي حسب بان المهاجم المصري سيمررها عرضية إلى متعب (82).
وهي الثنائية الخامسة في الدورة بعد ثنائيتي حسني عبد ربه ومحمد زيدان في مرمى الكاميرون، واخرى للغيني باسكال فيندونو في مرمى المغرب، والكاميروني صامويل ايتو في مرمى مصر، ومواطنه جوزيف ديزيريه جوب في مرمى زامبيا.

