تعتبر مباراة أبناء العمومة التي تجمع الجزيرة مع الظفرة على استاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة عصر اليوم، ضمن مباريات الختام للأسبوع العاشر لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم غاية في الأهمية ومفترق الطرق لكلا الفريقين مع اختلاف الطموحات.

فالجزيرة الذي يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 18 نقطة وبفارق 4 نقاط كاملة عن الشباب المتصدر تعني المباراة له ضرورة الفوز لعودة الثقة بعد حالة انعدام الوزن التي تعرض لها الفريق في مباراتيه السابقتين أمام الشعب وبعده العين واللتين فقد فيهما الفريق خمس نقاط كاملة بخسارته أمام الكوماندوز وتعادله أمام الزعيم، وبالتالي يتطلع العنكبوت الجزراوي إلى الفوز في هذه المباراة ليعود له الأمل في الاستمرار في المنافسة على لقب بطولة الدوري لأنه في حالة الخسارة أو التعادل يبتعد الفريق كثيرا عن المنافسة ويتضاءل الأمل في المنافسة.

أما بالنسبة لفارس الغربية «الظفرة» الذي يحتل المركز التاسع برصيد 10 نقاط وبفارق الأهداف عن الوحدة السابع والوصل الثامن بنفس الرصيد فقد نجح الفريق في خطف الأضواء في الأسابيع الأخيرة وأصبحت جميع الفرق تعمل له ألف حساب خاصة بعد فوزه الأخير والمستحق على الوصل حامل ثنائية بطولة الدوري والكأس في الموسم الماضي.

فهذه المباراة تعني لفارس الغربية تأكيد الطفرة واثبات الجدارة بالدخول في المنطقة الدافئة للبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء وهذا يتحقق، إما بالفوز أو التعادل مع فريق كالجزيرة بطل الخليج الزاخر بنجومه الساطعة سواء من اللاعبين الأجانب أو المواطنين، أما في حالة الخسارة فيجعل ذلك الفريق في موقف لا يحسد عليه!

وبالنظر إلى الفريقين يمكن القول إنها ستكون مباراة طابعها الحذر في بدايتها لانكشاف الاوراق لبعضهما البعض وعلى ذلك فالفريق الأكثر تركيزاً في الأداء والأقل ارتكابا للأخطاء الدفاعية والقادرعلى استغلال الفرص السانحة سيكون الأقرب لتحقيق هدفه.

وبالنسبة لفارس الغربية الظفراوي فقد أكمل استعداداته لهذه المباراة على أكمل وجه وحرص مدربه المصري القدير أيمن الرمادي على تحفيظ لاعبيه أسلوب أداء لاعبي الجزيرة وتعريفهم بنقاط القوة والممثلة في المهاجم الزئبقي توني وزميله كالو الذي، حتى الآن لم يقدم ما يتناسب مع ما دفع فيه من عملة صعبة وصلت إلى حد الخمسة ملايين يورو في الموسمين.

وأيضا في مفاتيح اللعب الجزراوية الممثلة في خط الوسط القوي جداً والمكون من الهولندي كوكو الذي يتقاضى راتبا سنويا قدره مليونا يورو وإبراهيم دياكيه إلى جانب صانع الألعاب المخضرم عبد السلام جمعة ورابعهم المزعج احمد دادا.

وللحد من خطرة هؤلاء النجوم ستكون طريقة اللعب التي سيلعب بها الظفرة طريقة دفاع عنكبوتية ترتكز على تشكيلات دفاعية متسلسلة، بحيث تكون بدايتها من رأس الحربة الذي سيلعب فيه المجري روبرت حيث ستكون مهمته الانقضاض على الدفاع الجزراوي في نصف ملعبه وعدم إتاحة الفرصة له لحرية التمرير لخط وسطه.

وتتكون الشبكة الدفاعية الثانية من خماسي وسط الظفرة المكون من ظهير الجنب محمد علي عامر في اليسار وعلي سعيد في اليمين وفي العمق غريب حارب واكبر بور ومحمد سالم بمساعدة من قلب الهجوم المتأخر الغاني ادريسيو ودورهم يرتكز على مقابلة لاعبي خط وسط الجزيرة ومهاجميه في منتصف الملعب وعدم إعطائهم المساحات الكافية لهم للاقتراب من منطقة جزاء الظفرة.

وذلك بسرعة الانقضاض على اللاعب المستحوذ على الكرة من لاعب مع التغطية من زميل آخر مما يترتب على ذلك عدم دقة التمريرات من لاعبي وسط الجزيرة إلى مهاجميهم المحاصرين بخط الدفاع الأخير المكون من المساكين مهند العنزي وجمعة خاطر وخلفهما الليبرو خلف سالم الذي أكد جدارته في مباراة الوصل واليوم يتطلع لتأكيد ذلك أمام فريقه السابق الجزيرة الذي يعرف لاعبيه حق المعرفة مما قد يسهل ذلك مهمته.

أما في الهجوم فيجيد فارس الغربية الظفراوي تنفيذ (الكونتر أتاك السريع الضاغط) من خلال التمريرات الطويلة البينية والعكسية من ظهيري الجنب محمد علي عمر وعلي سعيد وصانع العاب الفريق المايسترو محمد سالم ولاعب الارتكاز المتمكن مما يشكل ذلك خطورة من المهاجمين روبرت واكبر بور المتقدم معه والغاني ادريسيو الذي يجيد الاندفاع من الخلف خاصة من الجانب الأيمن، إضافة إلى إجادة مهاجمي الظفرة لضربات الرأس. وعموما كما سبق الذكر وان كان ذلك كلاما نظريا على الورق فإن تطبيقه عمليا وترجمته إلى نتيجة ايجابية تتوقف على مدى دقة التنفيذ في الملعب.

الرمادي: هدفنا تحقيق نتيجة ايجابية

أكد الكابتن أيمن الرمادي مدرب فارس الغربية الظفراوى أن المباراة غاية في الأهمية لكلا الفريقين وكل فريق سيسعى للفوز لتحقيق طموحاته مع الاختلاف في تلك الطموحات وفقا لموقف كل فريق في جدول الترتيب.

وواصل قائلا إن المباراة صعبة خاصة أن الفريق الجزراوي فريق كبير هو بطل التعاون ويمتلك قدرات عالية تشكل مصادر قوة للفريق خاصة أن الجزيرة هو الفريق الوحيد في الدولة الذي يلعب بأربعة لاعبين أجانب إذا ما وضعنا في الاعتبار أن اللاعب إبراهيم دياكيه كان في السابق لاعباً أجنبياً محترفاً إلى جانب المزعج توني وكالو وكوكو، كما أن الفريق يضم نخبة من اللاعبين المواطنين المميزين سواء في خط الوسط أو الدفاع الذي يقوده لاعب له ثقله وهو راشد عبد الرحمن.

واستطرد الرمادي قائلاً: ومع ذلك فثقتي في لاعبي الظفرة كبيرة خاصة أنهم يتميزون بالروح القتالية والتجانس الكامل وهذا في حد ذاته الفيصل في حسم النتائج. وأكد اكتمال جاهزية فريقه وانه لا توجد إصابات أو إيقافات، كما أن جميع اللاعبين معنوياتهم مرتفعة لتواجد مجلس إدارة النادي مع الفريق في جميع تدريباته وفي مقدمتهم الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس الإدارة، ما كان لذلك الأثر الايجابي في شحن اللاعبين معنويا وتقوية الدافعية لديهم لتقديم قصارى جهدهم في المباراة لتحقيق نتيجة ايجابية لمواصلة تجميع النقاط لتأكيد الجدارة مع الأقوياء في دوري الأضواء.

مايسترو الظفرة: الضغط النفسي على الجزيرة أكثر

أكد محمد سالم كابتن الظفرة ومايسترو الفريق أن المباراة صعبة على الفريقين، وان كانت صعوبتها على الجزيرة أقوى وذلك نظرا لخسارة الفريق الجزراوي خمس نقاط كاملة في مباراتيه السابقتين أمام الشعب والعين وبالتالي سيكون الضغط النفسي والعصبي على لاعبي الجزيرة أقوى من الضغط الواقع على لاعبينا وهذا ما يرجح كفتنا في مباراة اليوم. واختتم مؤكدا ارتفاع معنويات زملائه اللاعبين ورغبتهم في تحقيق نتيجة ايجابية تؤكد طفرة الفريق الظفراوي وجدارته في اللعب مع الكبار.

مؤنس برهان