نعم هو مطب فعلا، ذلك الذي واجهه اتحاد الدراجات الهوائية منذ بدء استعداداته وحتى لحظة ختام النسخة الثانية لبطولة كأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي أقيمت مساء أول من أمس في كورنيش الممزر بدبي وليوم واحد برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وبمشاركة 80 دراجا يمثلون 12 منتخبا من مختلف قارات العالم بينها منتخبان يمثلان دراجات الإمارات.
ومع تقدمهم بخطوات الإعداد للحدث الكبير، كان (المعنيون) من رجال اتحاد الدراجات يجدون أنفسهم وجها لوجه أمام مطبات متنوعة، عدم وجود جهاز (الفوتوفنش)، عدم وجود رعاة (سبونسر) على مستوى الحدث، وعند هذا المعوق (كاد) اتحاد الدراجات أن يرفع الراية البيضاء لولا جرعة الصبر التي كانت دواءه الأنجع لداء انعدام وليس قلة الدعم ومن مختلف الجهات!
تصوروا الفارق!: وأمام تلك المطبات، أصر اتحاد اللعبة على إقامة الحدث رغم العقبات التي واجهت رجاله الذين يمكن القول انهم وبحق، قد افلتوا من مطب (العين البصيرة واليد القصيرة)، تلك العين التي تبصر حجم أهمية الحدث وما يجب أن يحظى به من دعم واهتمام كبيرين ولكن اليد القصيرة كانت تقف حائلا دون تحقيق تلك الأمنية بالصورة الأجمل! الغريب في انعدام الدعم، أن اتحاد الدراجات قد بدأ مشوار البحث عن داعمين منذ فترة ليست بالقصيرة على أمل أن يتجاوز حاجز الـ 3 شركات التي دعمت النسخة الأولى 2007 وبمبلغ جوائز إجمالي بلغ 150 ألف درهم ولكنه وجد نفسه أمام 4 شركات فقط هي (خدمة الأمين وبريد الإمارات وجداف دبي وجلفار ) إلى جانب المميز الراعي الرسمي للحدث، حرصت كلها على دعم الحدث وبمبلغ جوائز إجمالي بلغ 70 ألف درهم فقط، تصوروا الفارق ونحن في العام 2008!!
شهادة نجاح
وبشهادة من حرص على الحضور أول من أمس، فان اتحاد اللعبة نجح بإقامة بطولة متميزة شارك فيها ألمع نجوم الدراجات في العالم ناهيكم عن اهتمام الاتحاد الدولي الذي أوفد مسؤولة علاقاته الخارجية إلى جانب إيفاد احد ابرز حكامه الدوليين للإشراف على السباق الذي صار واعتبارا من نسخته الثانية 2008، احد البوابات المهمة جدا لضمان بطاقة التأهل لدورات الألعاب الاولمبية. النجاح التنظيمي والإداري، توج بإبقاء نجوم دراجات الإمارات على الكأس الغالية في (الطوار 2) حيث مقر اتحاد الدراجات الهوائية كما وعدوا قبل انطلاق السباق بساعات!
ولان الفرحة يكون لها طعم خاص عندما تكون (مثنى)، فقد انتزع نجمنا المتألق بدر ميرزا ذهبية فئة الفردي بجدارة واستحقاق ليضيفها إلى جانب كأس البطولة الذي (عاد) إلى أحضان نجوم منتخبنا (أ) بعدما اقر الحكم العام الايطالي الدولي انطونيو بأحقية منتخبنا بقلب النسخة الثانية لبطولة كأس محمد بن راشد الدولية.
بدر ميرزا يصرخ:«ملينا» قلة دعم وبطولات بلا اهتمام!
رغم انه الفائز بذهبية فئة فردي بطولة كأس محمد بن راشد الدولية الثانية للدراجات الهوائية أول من أمس، إلا أن نجمنا بدر ميرزا كاد يصرخ عندما سألته عن شعوره بعدما فاز بالذهب، بقوله: صدقني اشعر أننا (ملينا) من حكاية قلة الدعم التي تواجهنا في كل مرة عندما نشد أحزمتنا من اجل تمثيل الوطن في أي من المحافل الخارجية، فعلا مللنا قلة دعم وبطولات بلا اهتمام.
انظر إلى تاريخنا مع البطولات الخليجية، تجد أننا أسياد الخليج العربي وعبر أجيال اللعبة ومنذ ثمانينات القرن الماضي ولكن الفائدة، نفوز ولا (واحد يهتم فينا) والدليل معاناتنا في كأس محمد بن راشد حيث قلة أو انعدام الدعم بشكل كبير رغم أن الألعاب الفردية ومنها الدراجات، هي منجم الذهب الحقيقي الذي لا ينضب في رياضة الإمارات!
وعن أهمية ذهبية كأس محمد بن راشد وبعدما هدأت عاصفته، يقول ميرزا: النتيجة ستكون حافزا كبيرا من اجل المنافسة في البطولات القارية والعالمية، فقد جاءت النتيجة على حساب نجوم عالميين شاركوا في كأس محمد بن راشد.
عبدالملك:الهيئة سيكون لها موقف مميز مع أصحاب الإنجازات
أكد إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة، أن الهيئة العامة سيكون لها موقف مميز جدا مع أصحاب الانجازات خلال العام الحالي، وبما يديم تلك الانجازات في مشاركاتنا الخارجية. وواضح عبدالملك قائلا: اعتقد إن اتحاد الدراجات الهوائية من بين الاتحادات المميزة و(النشيطة) وهذا ما يجعلنا ننظر إلى الاتحاد ورجاله بعيون الرضا والتقدير والشكر على جهودهم المتميزة ولهذا فان الهيئة العامة ستضع هذا في الحسبان عندما تأتي لحظة التقييم!
وعن الدعم الواجب أن يقدمه القطاع الخاص إلى الألعاب الرياضية خصوصا الفردية، رد عبدالملك قائلا: القطاع الخاص مطالب ووفقا للاستراتيجية الرياضية الجديدة، بضرورة الخروج من نفق (الدعم على استحياء).
اعترف انطونيو.. فبقيت «الكأس في الطوار 2»!
في الاجتماع الطارئ الذي عقدته لجنة حكام بطولة كأس محمد بن راشد الدولية الثانية للدراجات الهوائية في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بمقر اتحاد الإمارات للدراجات في الطوار 2، اعترف الحكم الدولي العام الايطالي انطونيو من خلال توقيعه على مذكرة سلمها إلى اتحاد الإمارات، بأنه لم يحتسب نقاط الفوز في فئة الفرقي وفقا للآلية المتبعة والمعتاد عليها وهي احتساب الفائز بلقب الفرق من خلال طريقة احتساب الفائزين في فئة الفردي معلنا انه أعلن فوز المنتخب المغربي وفقا لوصول 3 من لاعبيه إلى خط النهاية وهي آلية غير معمول بها الآن.
وبالرجوع إلى حصاد الإمارات في الفردي يتبين أن مجموع نقاط لاعبي منتخبنا هو 16 نقطة ( نقطة للأول بدر ميرزا و4 للرابع يوسف ميرزا و11 لصاحب المركز الحادي عشر محمد المروي) فيما رصيد الأشقاء نجوم منتخب المغرب هو 17 نقطة حيث احتلوا المراكز الثالث والخامس والتاسع. وباعتراف انطونيو، فقد بقيت (الكأس في الطوار 2) حسب ما وعد نجوم منتخب الإمارات قبل انطلاقة السباق. وللتوضيح وحسب أنظمة لعبة الدراجات، فان المنتخب الذي يجمع نقاطا اقل هو الفائز على عكس الرياضات الأخرى!
راديك فلنتا: منتخب الإمارات يضم لاعبين جيدين ولكن..
أعرب الاسترالي راديك فلنتا مدرب منتخب الإمارات للدراجات الهوائية عن سعادته الغامرة بحصول المنتخب على كأس البطولة في الفرقي وذهبية الفردي بجدارة. وقال فلنتا: منتخب الإمارات يضم لاعبين جيدين ولكن اعتقد انه بحاجة إلى دعم اكبر من اجل الظهور بشكل أقوى في البطولات الخارجية المقبلة.
وعن نجاحه في أولى خطواته مع المنتخب حيث تسلم المهمة قبل انطلاق البطولة، رد فلنتا قائلا: هذا من حسن حظي أن أفوز مع المنتخب بلقب البطولة في أول خطوة لي معه وسأسعى إلى مواصلة المشوار بنجاح في الفترة المقبلة خصوصا وأننا مقبلون على المشاركة في البطولة الخليجية 26 المقبل وعلينا أن نواصل عملنا بجدية.
علي شدهان


