يأمل الأهلي بـ «النصر» الليلة على حساب العميد، وينشد الفرسان النقطة 17 على أمل الاقتراب أكثر فأكثر من حلقة المنافسة على الصدارة، وهو الأمر الذي سار إليه بنجاح في الجولات الأخيرة متجاوزا بذلك عثرات البداية التي تعرض لها مع انطلاقة الدوري.
وعلى الرغم من تراجع النصر على جدول الترتيب العام للبطولة، إلا أن أصحاب الأرض يدركون تماما أن الديربي الخاص الذي يجمع الفريقين يتجاوز منطق الترتيب في كثير من الأحيان لاسيما وأن النصر فريق جيد لكنه لم يحالفه التوفيق في كثير من المباريات. في حين يعتمد الأهلي على ارتفاع الروح المعنوية للاعبيه عقب سلسلة الانتصارات التي حققها الفريق والتي أنعشت حظوظه في إمكانية المزاحمة والمنافسة على لقب الدوري.
وبالنظر إلى أبرز عناصر تشكيلة الأهلي المتوقعة أن تلعب مباراة اليوم، نجد أن عناصر مفاتيح الفوز متنوعة ومتعددة، فهناك الحمادي وسيزار في منتصف الملعب، فيما يتواجد فيصل خليل في الهجوم والذي بات بحاجة إلى مساندة أكثر فعالية من زميله جريجوري الذي لم يقدم حتى الآن المستوى المأمول منه بيد أن الأهلي يمتلك عديد الأوراق الرابحة على دكة الاحتياط كأحمد خليل البديل الناجح في كل المباريات التي لعبها الأهلي، وغالبا ما يكون نقطة تحول في المباراة من خلال إحرازه للأهداف التي ترجح كفة الفريق كما فعل في الجولة السابقة أمام الإمارات.
بينما سيفتقد الأهلي اليوم خدمات محترفه أسونساو ومن المتوقع أن يحل علي حسن إبراهيم بديلا له. ومن مفارقات مباراة الليلة، وجود علي عباس في أرضية الملعب، حيث سيخوض اللاعب مواجهته الأولى أمام فريقه السابق، ويعتبر علي عباس من أبرز الأوراق التي يعتمد عليها مدرب الفريق إيفان هيشيك. لكن علي اعتذر وبكل لباقة أن يتحدث لـ «البيان الرياضي» عن المباراة خاصة وأنها ستضعه في مواجهة رفاق الأمس للمرة الأولى.
بدوره علق مدرب الفرسان التشيكي إيفان هيشيك على المباراة بالقول: هي مباراة قوية وصعبة كونها تمثل «ديربي» خاصا بين فريقين لديهما الإمكانيات الفنية لتحقيق الفوز. ونحن في الأهلي ننظر للنصر كفريق جيد رغم احتلاله مركزا متأخرا. لكنني في المقابل واثق من قدرات فريقي وقدرته على تحقيق الفوز لا سيما وأننا نريد أن نخرج بنتيجة تسعدنا وتساعدنا.
واستطرد: لا يمكن لي أن أخمن نتيجة مباراة بطبيعة لقاء الأهلي والنصر، فالديربي لا يعترف بمنطق الترتيب، كما أن النصر فريق يمتلك مدربا جديدا ويبحث عن تحقيق الطموح والنتائج الإيجابية. أما محمد أحمد (حمدون) مدير الفريق الأهلاوي فأبدى رأيه بالمباراة قائلا: صعوبة المباراة تكمن في كون النصر يبحث الخروج من المأزق الذي قابع فيه نتيجة تأخره في الترتيب، بينما فريقنا بدوره يفكر في الفوز حتى يحسن من مركزه الحالي لا سيما وان الارتقاء في الترتيب يتطلب الفوز والحصول على 3 نقاط.
ويتابع: اعتقد ان حال الأهلي جيد جدا خاصة وأن الفريق عقب خسارته من الوصل في الدوري بدأ خطه الفني في تصاعد ونجح في كسب النقاط ووصل إلى المركز الرابع. وخلص إلى القول: من يريد أن يلحق بركب الصدارة عليه أن يلعب مباريات الدوري بنظام الكؤوس لأن الفارق مازال كبيرا بيننا والمتصدر وعلينا العمل الدؤوب لتقليل هذا الفارق.
عادل عبدالعزيز: مشتاق للملعب
يركز الجهاز الفني للأهلي في التدريبات اليومية التي يخوضها الفريق على اللاعب عادل عبدالعزيز العائد من جديد إلى الملاعب عقب غياب طويل بسبب الإصابة التي لحقت به في نهائي خليجي 18. ويهدف المدرب إيفان هيشيك مع مدرب اللياقة البدنية إلى إزالة حاجز الرهبة النفسية لدى اللاعب لا سيما وأن غيابه عن الملاعب وصل إلى مدة سنة ميلادية. وفي تعليقه على هذه العودة التي أسعدت الجماهير الأهلاوية، قال: أحمد الله على عودتي مجددا إلى الملاعب، كما أشكر كل من وقف إلى جانبي خلال فترة العلاج.
ويضيف: عدت إلى الملعب بعد فترة طويلة وغياب عن التدريبات، لكنني أعود الآن وأنا مشتاق للعب وللملعب، لكنني في المقابل غير مستعجل على العودة، وما يهمني في الفترة الحالية أن يواصل الفريق تقدمه بنجاح، وأنا على قناعة بأن الأهلي في الطريق الصحيح.
محترف جديد
دعم الأهلي الفريق بمحترف رابع لن يكون متواجدا إلا على مدرجات المباراة يقود الجماهير الأهلاوية لمؤازرة الفريق وتشجيع اللاعبين لتحقيق ثلاث نقاط من المؤكد أنها ستكون ثمينة في ظل تطلعات الأهلي للحق بركب الصدارة.
هذا المحترف «ليس لاعبا بالتأكيد» وإنما نقصد به المشجع أبوسعدو الذي سيقود الجماهير الأهلاوية الليلة، ويغني معها الأهازيج لتحفيز اللاعبين للحصول على النقاط الثلاث أمام النصر. «البيان الرياضي» التقى المشجع سعيد الصريفي الشهير بـ «أبوسعدو» الذي قال: أحببت الأهلي منذ الوهلة الأولى.
فالنادي يدار بمنظومة احترافية عالية من قبل الإدارة التي ترى أن تطوير أساليب التشجيع والبحث عن العناصر التي تفعّله لهو جزء من العمل الأكبر الذي يهدف إلى تعزيز القوة الفنية للفريق من خلال تحفيز اللاعبين لتحقيق الانتصار تلو الآخر وذلك من خلال تشجيعهم ورفع معنوياتهم أثناء المباراة حتى يتمكنوا من الوصول إلى الفوز الذي بلا شك هو السعادة الأكبر لجماهير أي فريق.
عمر جمعة
