* عندما أشرنا في أكثر من مناسبة إلى أن غالبية أنديتنا تتحدث عن الاحتراف في الوقت الذي تفتقد فيه للحدود الدنيا من لغة وثقافة المنظومة الجديدة، فإننا لم نبالغ ولم نذهب إلى ذلك الوصف من فراغ بل نتيجة لإدراكنا التام بأن هناك من أنديتنا سعيد بالموضة الجديدة التي يطلق عليها كلمة احتراف التي أصبحت الشغل الشاغل لأنديتنا التي انشغلت بالحديث عن الاحتراف دون أن تدرك حقيقة الكلمة ومضمونها الذي لا يزال بعيدا عن فهم وإدراك الكثير من الإداريين في أنديتنا الذين كشفتهم زيارة وفد الاتحاد الآسيوي.
* جولة لجنة الاحتراف بالاتحاد الآسيوي للأندية الـ 17 التي تقدمت رسميا للانضمام لدوري المحترفين المزمع البدء في التعامل معه مطلع الموسم المقبل، وقفت على حقيقة أنديتنا.. الحقيقة التي لا يمكن ملامستها إلا من خلال النزول إلى أرض الواقع.. والواقع كان محزنا لدى الغالبية العظمى من أنديتنا التي تفاجأ بالمعايير التي أوقعت عددا ليس بالقليل من أنديتنا الكبيرة في المحظور عندما وجدت نفسها صغيرة أمام اختبار لجنة الاحتراف التي كشفت بدورها المستور وأكدت أن كل ما نملك في سياق الاحتراف ليس سوى حبر على ورق فقط..!
* المشاهد التي سجلتها اللجنة كانت انعكاسا على الواقع الحقيقي لأنديتنا مع العلم أن الجميع كان على علم بالزيارة والكل كان مستعدا لها والأمور لم تكن مفاجأة لأحد من الأطراف، ولكن المفاجأة كانت لدينا نحن بعد أن كشفت الزيارة المستور بين جدران أنديتنا التي صدعتها ملاحظات لجنة الاحتراف الآسيوية، وحكاية العامل البنغالي الذي يحتل غرفة الحكام خير دليل على واقع الاحتراف في بعض أنديتنا التي تعاني من قصور واضح في العديد من المواصفات التي يجب توفرها قبل البدء في التعامل مع المنظومة الجديدة.
* لقد كشفت زيارة وفد لجنة المحترفين الآسيوية عن أن معظم الأندية استعدت من خلال الورق والملفات فقط، مما يؤكد على أن المنظومة الإدارية لدينا مازالت تتعامل بعقلية الهواة ومن غير المعقول أن نبدأ بالاحتراف الفني ونترك بل ونتجاهل الاحتراف الإداري الذي يعتبر العصب الرئيسي في المنظومة الاحترافية لأجل غير مسمى.
لقد آن الأوان لإعادة النظر في منظومتنا الإدارية من خلال إحداث تغيير جذري على العقلية الإدارية العاملة في أنديتنا وهنا يأتي دور المجالس الرياضية، وهذا ما قام به مجلس دبي الرياضي الذي نظم أمس الملتقى الأول لأنديته وتم خلاله استعراض استراتيجية العمل للمرحلة القادمة كخطوة من خطوات التهيئة الفعلية للتعاطي مع مرحلة الاحتراف القادمة.
* زيارة وفد لجنة الاحتراف الآسيوية انتهت وعما قريب سنعرف نتائجها النهائية رغم أن النتائج الأولية لم تكن مبشرة لدى الغالبية العظمى من أنديتنا التي استعدت لجولة الوفد الآسيوي من خلال الاستعداد البروتوكولي فقط ولم تتوقع أن يتعدى غرفة الاجتماعات قبل أن تُفاجأ بطلبها في زيارة المنشآت واستطلاع الأوضاع على أرض الواقع.
مما وضع بعض أنديتنا في موقف محرج لم تفلح معها محاولات الترضية التي حدت بإحدى الإدارات أن تحضر وليمة العيش واللحم لتقديمها صباحا لأعضاء اللجنة..(ريوقنا عيش ولحم) هذا ما خرجت به اللجنة الآسيوية من انطباع عن احتراف بعض أنديتنا.. الله يكون في العون.
كلمة أخيرة
* كلمة حق أقولها في الزميل بهاء الدين عطا الذي بلغه خبر وفاة والدته أثناء تأديته لمهامه العملية ووجوده في سباق القدرة بسيح السلم أمس.. ورغم أن المصاب جلل ورغم إلحاحنا بضرورة العودة للقيام بواجب تلقي العزاء إلا أنه أصر على مواصلة مهامه حتى النهاية..
وإذ نتقدم للزميلين بهاء وصلاح الدين عطا بخالص تعازينا.. فإننا في الوقت نفسه نؤكد على نوعية الكفاءات المخلصة التي تزخر بها «البيان» والتي كانت وستبقى متمسكة بالمواثيق الصحافية التي سقطت عند الكثيرين وللأسف الشديد.
