يعيش مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم الفرنسي هنري ميشيل لحظات عصيبة في الأيام الأخيرة وتحديدا منذ الخسارة أمام غينيا 2-3. وبعثرت الخسارة أمام غينيا أوراق هنري ميشال خصوصا وانه كان يمني النفس بسيناريو مخالف تماما الا وهو الفوز وضمان التأهل إلى الدور ربع النهائي بيد ان الخسارة أضعفت حظوظه في تخطي الدور الأول وبات مصيره معلقا حتى الجولة الثالثة الأخيرة يوم غد عندما يلاقي منتخب البلد المضيف غانا.
واستهل المنتخب المغربي مشواره في غانا بأفضل طريقة ممكنة خلال فوز كبير على ناميبيا 5-1، بيد انه خيب الامال أمام غينيا وخسر 2-3. وتراجع المنتخب المغربي من الصدارة إلى المركز الثالث بعدما تجمد رصيده عند 3 نقاط بفارق المواجهات المباشرة خلف غينيا وبفارق 3 نقاط خلف غانا المتصدرة.
ولحجز بطاقته إلى ربع النهائي، يتعين على المغرب الفوز على غانا في المباراة الأخيرة مع تعثر غينيا أمام ناميبيا، كما ان تعادله قد يؤهله شرط خسارة غينيا أمام ناميبيا. كل هذه احتمالات وضع المغرب نفسه امامها بعد الخسارة أمام غينيا وهو الذي كان يجب عليه الفوز ليكون اول المتأهلين إلى ربع النهائي.
وعموما، بات هنري ميشال مهددا بتوديع البطولة وفريقه من الدور الأول وبالتالي تكرار كابوسه معه في بطولة أمم إفريقيا الثانية والعشرين في نيجيريا وغانا عندما ودع البطولة من دورها الأول وتمت إقالته من منصبه بعد مشوار حافل من 1995 خاض خلاله 53 مباراة على رأس الإدارة الفنية لـ «اسود الأطلس» وهو لقب المنتخب المغربي، خسر 3 مباريات فقط، ونجح في قيادته إلى تسلق المراتب في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) حيث احتل المركز العاشر.
ويعيد التاريخ نفسه بالنسبة لهنري ميشال، ففي عام 2000 في لاغوس استهل المغرب مشواره بالفوز على الكونغو 1-صفر وتعادل أمام تونس صفر-صفر في الثانية وكان بحاجة إلى التعادل فقط في المباراة الأخيرة أمام نيجيريا المضيفة، لكنه خسر صفر-2 وودع البطولة.
واعترف هنري ميشال بصعوبة حجز بطاقة التأهل، وقال «نحتاج إلى انجاز استثنائي أمام غانا، انه امر صعب التحقيق لكنه الخيار الوحيد امامنا اذا اردنا مواصلة المشوار في البطولة». وتابع «نحن السبب في هذا الوضع، فبعدما كنا في موضع قوة بفوزنا الكبير على ناميبيا 5-1، اصبحنا الان في موقع ضعف ومصيرنا يتوقف على نتيجتي مبارتنا مع غانا، وغينيا مع ناميبيا».
واوضح «قدمنا الفوز هدية للمنتخب الغيني، ارتكبنا اخطاء قاتلة ودفعنا ثمنها في الملعب. لم نقدم عرضا جيدا ورضخنا لضغط الغينيين. كنا الاقرب إلى التسجيل عندما وقعت غينيا هدفها الأول من ركلة حرة مباشرة، وضغطنا بعد ذلك بحثا عن التعادل فاستقبلت شباكنا هدفا ثانيا، وجاءت ركلة الجزاء التي سجل منها الهدف الثالث».
وأضاف «كل ما علينا فعله الان هو التركيز في التدريب والاعداد الجيد لمواجهة غانا. المباراة ستكون صعبة أمام منتخب البلد المضيف الذي سيكون مؤازرا بـ 45 الف متفرج، علما بانه وضع قدما في ربع النهائي». واشار إلى انه «واثق في امكانيات لاعبين لمصالحة الجمهور المغربي الغاضب جدا من الخسارة أمام غينيا».
وختم «التقينا مع غانا وديا قبل البطولة وخسرنا صفر-2 لكن النتيجة لا تعكس سير المباراة» وهو ما اكده مدرب غانا الفرنسي كلود لوروا بقوله :صحيح اننا فزنا لكن المغرب كان أفضل».
واذا كان هنري ميشال مني بثلاث هزائم في 53 مباراة في الفترة الأولى لإشرافه على الإدارة الفنية للمنتخب المغربي، فانه مني بخسارتين في 8 مباريات وكانتا أمام غانا صفر-2 وديا وأمام غينيا 2-3 في الجولة الثانية من النهائيات القارية، وبات ناقوس الخطر يدق بابه وهو الساعي إلى قيادة المغرب إلى محو خيبة أمل عام 2006 وتكرار انجاز عام 2004 على الأقل عندما بلغ المباراة النهائية وخسرها أمام تونس 1-2.
