يلتقي المنتخب التونسي (نسور قرطاج) حامل اللقب عام 2004 مع نظيره الجنوب إفريقي (الأولاد) بطل عام 1996 الليلة في تامالي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن النسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في غانا وتستمر حتى 10 فبراير المقبل.
وتلتقي السنغال مع أنغولا ضمن المجموعة ذاتها. وكانت الجولة الأولى أسفرت عن تعادل السنغال مع تونس 2-2، وأنغولا مع جنوب إفريقيا 1-1، في أول تعادلين في الدورة حتى الآن. ويتعين على المنتخب التونسي الفوز اذا أراد عدم الخروج من الباب الضيق للمسابقة وقطع شوط كبير للتأهل إلى الدور ربع النهائي خصوصا وان مباراة قوية تنتظره في الجولة الثالثة الأخيرة أمام أنغولا الخميس المقبل. وكانت تونس أفلتت من الخسارة أمام السنغال علما بأنها كانت الأفضل في الشوط الأول قبل أن يتراجع مستواها في الشوط الثاني أمام سيطرة السنغال التي كانت قريبة من الفوز لولا هدف المدافع مجدي تراوي في الدقائق الاخيرة.
ويدرك المنتخب التونسي وتحديدا مدربه روجيه لومير ان اي تعثر الليلة قد يعصف بآمال أبطال 2004 في مواصلة المشوار وان كانت الأمور ستحسم في الجولة الثالثة خصوصا وان التعادلين في الجولة الأولى ابقيا على حظوظ المنتخبات الأربعة في التأهل إلى ربع النهائي، لكن الأكيد هو ان المنتخب الذي سيحصد 3 نقاط في الجولة الثانية سيخطو خطوة كبيرة لبلوغ الدور ربع النهائي وقد تكون تلك النقاط كافية له لتخطي الدور الأول. يذكر ان جنوب إفريقيا أحرزت لقبها القاري الوحيد حتى الآن على حساب تونس عام 1996 في جنوب إفريقيا بالذات بفوزها عليها 2-صفر.
والتقى المنتخبان بعدها في مباراة تحديد المركز الثالث في دورة نيجيريا وغانا عام 2000 وكانت الغلبة مرة جديدة لجنوب إفريقيا بركلات الترجيح 4-3 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2، ثم التقيا في الدور الأول للنسخة الأخيرة في مصر وفازت تونس 2-صفر. وأكد لومير «اعتقد بان التعادلين في الجولة الأولى أبقت حظوظ المنتخبات الأربعة في التأهل الى الدور ربع النهائي قائمة، كل منتخب بإمكانه فعل الكثير لذلك يجب أن لا نتوقع أن تكون المهمة سهلة بالمرة بل يجب أن نكون في كامل الاستعداد فالمنتخبين الأنغولي والجنوب إفريقي لهما إمكانيات ممتازة».
واضاف «مباراتنا ضد السنغال أعطتنا ضمانات جديدة، لقد واجهنا منتخبا قويا وينافس على إحراز اللقب بينما يبحث منتخبنا على توازنه والمتوقع على الساحة الإفريقية بمجموعة من اللاعبين الجدد والشباب».
ويستمر غياب النجم الصاعد أمين الشرميطي بسبب الإيقاف لمباراتين بعدما غاب عن الأولى أمام السنغال، بيد ان تونس تملك من الأسلحة ما يخولها تحقيق الفوز في مقدمتها عصام جمعة هداف التصفيات وفرانسيليدو دوس سانتوس الذي لم يظهر بمستواه في المباراة الأولى.
وقال سانتوس «انا مستاء جدا للنتيجة التي حققناها وكذلك لفشلي في هز الشباك»، مضيفا «دور المهاجم هو تسجيل الأهداف لكني لم انجح في ذلك، سأحاول التعويض أمام جنوب إفريقيا». يذكر ان سانتوس كان افتتح التسجيل لتونس في مرمى جنوب إفريقيا (2- صفر) في مباراة المنتخبين الأخيرة في النهائيات عام 2006، علما بأنه أنهى البطولة بأربعة أهداف بعد ثلاثية في مرمى زامبيا (4-1).
من جهته، سيحاول المنتخب الجنوب أفريقي بقيادة جهازه الفني البرازيلي كارلوس البرتو باريرا كسب النقاط الثلاث لتعزيز حظوظه في التأهل ومحو الصورة الباهتة التي قدمها في أمام أنغولا حيث كان قاب قوسين أو أدنى من الخسارة لولا هدف التعادل في الوقت القاتل. وفي المباراة الثانية، يلتقي المنتخبان السنغالي والأنغولي في قمة ساخنة متكافئة بالنظر إلى العروض التي قدماها في الجولة الأولى.
وكان المنتخبان الأقرب إلى الفوز في مباراتيهما أمام تونس وجنوب إفريقيا بيد أن شباك كل منهما استقبلت هدفا في الدقائق الأخيرة واضطرا إلى الاكتفاء بالتعادل. وإذا كانت صفوف السنغال تعج بالنجوم وخصوصا في خط الهجوم بتواجد القائد الحجي ضيوف وهنري كامارا ومامادو نيانغ، فان أنغولا لا تقل شأنا وتحوي في صفوفها لاعبين بارزين في مقدمتهم نجم الأهلي المصري فلافيو امادو هداف منتخب بلاده في التصفيات برصيد 5 أهداف، والنجم الجديد لمانشستر يونايتد ماشودو مسجل الهدف الوحيد في مرمى جنوب إفريقيا في الجولة الأولى.


