كأني بفريق الوصل الأول لكرة القدم بطل ثنائية موسم 2006 / 2007، يردد قبيل مباراته المهمة جدا مع ضيفه وشقيقه الشباب في الجولة العاشرة لمسابقة الدوري العام، والتي يتصدرها الجوارح بجدارة واستحقاق أيضا، يردد.. (دوام الحال من المحال)!

لقاء اليوم في زعبيل هو، مواجهة خاصة جدا بين بطل (كان) وآخر (مرتقب)، بين الوصل الذي (كان) قد فاز وبجدارة واستحقاق بدرع دوري موسم 2006/2007، والشباب الذي يتحكم وبشطارة كبيرة، بمقاليد صدارة دوري موسم 2007/2008، حقا أنها مواجهة خاصة جدا لا نتوقع أن تكون الإثارة والندية والقوة، عناوينها الأبرز، بل إن ذلك سيكون واقعا رغم أن لا أحكام مسبقة في كرة القدم!

الوصل يعرف تماما شقيقه الشباب، والشباب كذلك يعرف الوصل، إخوان يجلس كل واحد منهما على طرف من قلبي دبي، الوصل في بر دبي والشباب في ديرتها، وبين البر والديرة تتمدد شرايين الإثارة والندية والقوة دائما وليس غالبا!

ولكن الوصل..!

ولكن حال الوصل اليوم ليس كحاله بالأمس، فريق تجرع مرارة الهزيمة 5 مرات وخرج بتعادل خاسر هو بمثابة الخسارة السادسة في مجموع مبارياته التسع التي منحته 10 نقاط فقط، رصيد لا يتناسب أبدا مع فريق حائز على بطولتين وليس واحدة في الموسم الماضي، وهنا يبدو واقعا، أن (دوام الحال من المحال)!

ما الذي حدث حتى وصلت الأمور بالوصل إلى هذا الحال، هذا ليس وقته الآن، ولكن ما هو في أوانه، أن الوصل لا يريد، بل هو عازم ومصر على أن تكون مباراته اليوم مع الشباب هي بداية عودته الحقيقية إلى (ميدان) معركة الدفاع عن الدرع الذهبية، المعركة التي يبتعد فيها (النصر) عن الوصل يوما بعد آخر!

الوصل.. من هنا العودة، هذا هو شعار الفهود الصفر وهم يواجهون الجوارح الخضر في واحدة من المباريات التي لا تحتمل إلا نتيجة الفوز ليس للوصل المتلهف إلى (إلقاء القبض) على (النصر) الرابع الذي هرب منه 3 مرات في الدقيقة 94، كما هو حال الشباب الباحث دائما عن (النصر) طالما هو في الصدارة!

وإذا كان

وإذا كان ممكنا توقع مستوى المباراة، فانه من الصعب توقع نتيجتها، الشباب جاهز أو من المفترض أن يكون دائما (ستاند باي) إن أراد مواصلة لعبة القمة، الوصل هو الآخر، جاهز، لا إصابات ولا غيابات ولا إيقافات، يعني أن الوصل (ستاند باي) أيضا!

في مباراة فريقه الودية مع الكرامة السوري مساء الثلاثاء الماضي، عمد البرازيلي زوماريو مدرب الوصل، إلى اكتشاف شبابية الفهود من خلال الزج بتشكيلتين مختلفتين في شوطي المباراة، الوجوه الجديدة أو البديلة أو الشبابية، ظهرت في الشوط الثاني بعدما فضل الماكر العجوز الظهور في الشوط الأول بوجه (أساسي) معروف للجميع، ماجد ناصر وجماعته!

وبغض النظر عن نتيجة الفوز في تلك المباراة الودية، فان الأهداف من التجربة كانت واضحة، اكتشاف عناصر شابة جديدة لتعزيز (دكة) احتياط الوصل، معالجة الثغرات الدفاعية التي يقول عنها الوصلاوية أنفسهم إنها (ذبحت) فريقهم خصوصا في مباراتيه الأخيرتين أمام الشعب والظفرة.

الإجابة نعم

وبعد تجريبية الكرامة، عمد زوماريو ومن خلال الوحدات التدريبية، إلى تعزيز الجدار الدفاعي للفهود مع التأكيد على ضرورة (التماسك) خصوصا في الدقائق الأخيرة التي جلبت الهم والغم لعموم الوصلاوية في مباريات النصر والشعب والظفرة!

هل الوصل جاهز فعلا ؟

تبدو الإجابة.. نعم، الوصل جاهز وهذا بناء على ظاهر الأمور، عبد الله عيسى عاد وخلف إسماعيل شفي ووحيد إسماعيل كذلك والعريس ماجد ناصر عاد أيضا بعدما حرمته (سنة الحياة) من مرافقة فريقه إلى المنطقة الغربية حيث لقاء الظفرة في الجولة التاسعة! وباختصار ووفقا للشكل الظاهر للعيان، فانه ليس هناك ما يحول بين لاعبي الوصل وأمنية الفوز في مواجهة اليوم ولكن!

لا نحتمل خسارة أخرى

لا نحتمل خسارة أخرى (خلاص) الحال لا يسمح بان نتعثر للمرة السادسة رغم إننا ندرك قوة وصلابة فريق الشباب ونحن نواجهه اليوم وهو متصدر وبجدارة لفرق لائحة الترتيب العام، هكذا يلخص إسماعيل راشد المدير الإداري للوصل وجهة نظره حول مباراة فريقه مع ضيفه الشباب في الجولة العاشرة لمسابقة الدوري العام لكرة القدم.

ويوضح راشد قائلا: أوضاع فريقنا اليوم، أكثر من جيدة وهناك إصرار كبير على تقديم الأفضل ولاعبونا لديهم إمكانيات كبيرة تؤهلهم لتقديم ما هو أفضل مما قدموه في المباريات الماضية خصوصا أمام الشعب والظفرة.

وأشار راشد إلى أن فريقه مكتمل الصفوف حيث لا توجد غيابات أو إصابات أو إيقافات مشددا في ذات الوقت على ضرورة النظر إلى الشباب على انه هو الآخر مكتمل الصفوف وانه المتصدر اليوم وليس غير ذلك وهذا يتطلب حذرا كبيرا وجهدا مضاعفا من اجل الخروج بنتيجة لا تقل عن الفوز من اجل أن تكون مباراة اليوم هي نقطة عودة الفهود إلى قلب معركة الدفاع الدرع الذهبية!

علي شدهان