يلتقي المنتخب المصري حامل اللقب مع جاره السوداني اليوم السبت في قمة عربية ـ عربية ساخنة ضمن الجولة الثانية من النسخة السادسة والعشرين لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في غانا حتى 10 فبراير المقبل.

ويواجه المنتخب الكاميروني خطر الخروج من الدور الأول عندما يلاقي زامبيا ضمن المجموعة ذاتها حيث يحتاج إلى الفوز للإبقاء على آماله في بلوغ الدور ربع النهائي. وكانت الكاميرون منيت بخسارة مذلة أمام مصر 2-4، فيما نال السودان المصير ذاته أمام زامبيا صفر-3. في المباراة الأولى، يلتقي المنتخبان المصري والسوداني في لقاء يعيد إلى الأذهان مباريات الطرفين في النهائيات القارية أواخر الخمسينات عندما انطلقت المسابقة. وتعود المواجهة الأولى بين المنتخبين إلى افتتاح النسخة الأولى عام 1957 في الخرطوم وفازت مصر 2-1 في الدور نصف النهائي، ثم التقيا في المباراة النهائية للنسخة الثانية عام 1959 في القاهرة وفاز الفراعنة بالنتيجة ذاتها.

والتقى المنتخبان للمرة الثالثة في الدور الأول عام 1963 وانتهت المواجهة بالتعادل 2-2، ثم حقق السودان فوزه الأول على الفراعنة 2-1 بعد التمديد في نصف النهائي عام 1970 عندما نال اللقب الوحيد له حتى الآن. وتكتسي المواجهات بين الكرتين المصرية والسودانية أهمية كبيرة وندية وإثارة وهما التقيا 4 مرات في الكؤوس الإفريقية العام الماضي، حيث لعب الهلال مع الأهلي المصري في مسابقة دوري أبطال إفريقيا ففاز الأول 2-صفر ذهابا ورد الثاني 3-صفر إيابا، ولعب المريخ مع الاسماعيلي المصري في مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي فتعادلا 1-1 ذهابا وفاز المريخ 1-صفر إيابا.

ويدخل المنتخبان المباراة غدا بشعار واحد وهو الفوز، فالمنتخب المصري يطمع في مواصلة انطلاقته القوية بعد الفوز الكبير على الكاميرون 4-2 وبالتالي كسب 3 نقاط جديدة تضعه في الدور ربع النهائي مبكرا، فيما يأمل السودان في رد الاعتبار لنفسه بعد الخسارة المدوية أمام زامبيا صفر-3 ومن ثم إنعاش آماله في المنافسة على بطاقتي المجموعة المؤهلتين إلى الدور ربع النهائي.

كما يمني السودان النفس بتحقيق الفوز لرفع معنويات لاعبيه قبل المواجهة الساخنة أمام الكاميرون في الجولة الثالثة الأخيرة. وأكد المنتخب المصري استعداده الجيد للدفاع عن لقبه بعد عرضه الرائع أمام الكاميرون حيث شل حركة مهاجميها في مقدمتهم نجم برشلونة الاسباني صامويل ايتو، وهو سيسعى إلى تأكيد فوزه من خلال إزاحة السودان من طريقه لضمان التأهل إلى الدور المقبل.

ويدخل المنتخب المصري المباراة بمعنويات عالية معولا على نجمه محمد ابو تريكة صانع الهدف الرابع أمام الكاميرون ومهاجم هامبورغ الألماني محمد زيدان صاحب الثنائية أمام الأسود غير المروضة. وأوضح المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة ان فريقه جاهز لمواجهة السودان، وقال «بعد النتيجة الرائعة أمام الكاميرون، ركزنا على مباراة الغد التي تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلينا ؟؟؟؟؟؟؟ إلى الدور المقبل دون انتظار الجولة الأخيرة».

وأضاف «اللاعبون واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وسيبذلون كل ما في وسعهم لتحقيق الفوز». وأوضح ان «المنتخب السوداني قوي وسيكون أقوى أمامنا لأنه بحاجة ماسة إلى الفوز لإنعاش آماله وبالتالي يجب الحذر واستغلال الاندفاع الهجومي للاعبيه لهز شباكه».

من جهته، أكد المدرب شوقي غريب أن الفوز على الكاميرون رفع معنويات اللاعبين وسيساعدنا كثيرا في باقي مشوارنا في النهائيات «سنحاول مواصلة الانطلاقة القوية وتحقيق النتائج الايجابية، لكن مع الوضع في الحسبان ان المهمة لن تكون سهلة فجميع المنتخبات تسعى إلى الفوز على مصر». اما مدرب السودان محمد عبدالله فأكد أن «المباراة تشكل مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا ويجب أن نفوز بها لننعش آمالنا في التأهل».

وأضاف «طالبت اللاعبين بنسيان الخسارة أمام زامبيا والتركيز على مباراة اليوم لأنها ستكون بمثابة نقطة التحول في مشوارنا في العرس القاري». يذكر أنها المرة الأولى التي يشارك فيها السودان في النهائيات منذ 1976.