نعم.. المقاهي تربح الكثير في موسم البطولات، ولا شك أنها تجني الكثير من الأرباح لزيادة عدد المرتادين من جانب، وهناك من يرفع الأسعار من جانب آخر، ولكن في المقابل فتلك المقاهي تتكبد خسائر أخرى ولا يشعر بها البعض، واشتكى أصحاب المقاهي من بعض تلك الخسائر التي يدفعون ثمنها ومنها نسيان أو تعمد البعض عدم دفع الحساب في أثناء الزحام، أو حتى كسر بعض أدوات المقهى من أكواب أو أطباق زجاجية.

وكلها خسائر لا يتم تحميلها إلى الزبائن أو حتى العاملين بلا شك. ومن بين تلك القصص والحكايات، كانت هناك قصة مشجع لديه المزاج العصبي ما يكفي حي بأكمله، ويحكي إيهاب مجدي مدير مقهى ركن الملوك أن له زبونا من زبائنه لديه عصبية كبيرة، خاصة وهو يتابع مباريات فريقه أو منتخب بلاده، ولديه عادة غريبة وهي «تكسير الكراسي»!..

وبالطبع لا يكون متعمداً ليكسرها، بل أن عصبيته في القيام والجلوس أثناء انفعالاته وهو يتابع منتخب بلاده، يجعل أي كرسي يتحطم من تلك العصبية، حتى إنه أصبح معتاداً لدى المقهى تجهيز كراسي احتياط له لحظة دخوله لمشاهدة مباراة لفريقه.

وبالرغم من ذلك، فهو زبون دائم، ولم تطالبه إدارة المقهى حتى بتغيير أسلوبه في التشجيع حماية لممتلكاتها، ولم تطالبه أبداً بدفع قيمة أي تلفيات يخلفها من شحنه الزائد وعصبيته، فالمهم لدى المقهى هو التعامل مع زبائنه على أنهم أصحاب المكان، ولابد أن تتم معاملتهم بشكل مريح وعادي حتى يشعروا بألفة ورغبة في التردد على المقهى.

محمد نبيل