كشفت زيارة وفد لجنة دوري المحترفين بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم للعديد من أندية الدولة الراغبة في المشاركة بأول دوري للمحترفين، والذي سينطلق محليا من الموسم المقبل، العديد من النقاط المهمة المتعلقة بمعايير المشاركة حيث تبين أن معظم الأندية تقوم بالاستعداد من خلال الورق والملفات فقط (فأصبحت الاستعدادات حبرا على ورق).
حيث لا تزال المنظومة الإدارية تتعامل بعقلية الهواة ومن غير المعقول أن نبدأ بالاحتراف الفني ونؤجل الخطوة المهمة وهي الاحتراف الإداري لأجل غير مسمى، وقد علق احد أعضاء الوفد الزائر أن منظومتنا الإدارية بحاجة إلى تغيير جذري يتوافق مع الفكر الاحترافي الذي سيقودنا إلى الارتقاء العام بالمستوى وإلا لن يحدث التطور المنشود. استعدادات الأندية لاستقبال وفد الاتحاد الآسيوي اقتصر على الاستعداد البروتوكولي فقط، حيث لم يتعد الاستعداد سوى غرفة الاجتماعات وهكذا تصور مسؤولو أنديتنا أن الجولة من اجل مراجعة المعايير من خلال الأوراق والملفات.
ولكن اللجنة طالبت بزيارة للمنشآت سواء من وحدات خلع ملابس وجمانيزيوم وغرفة الحكام والإستاد الرئيسي والخدمات العامة المقدمة للضيوف من الفرق والخدمات المقدمة لكبار الزوار وكيفية تنظيم دخول الجماهير إلى المدرجات من خلال بوابات الكترونية تقوم بعمل إحصائي لعدد الجماهير والعديد من المعايير المهمة الواجب توافرها واصطدمت بالواقع المؤلم في عدد ليس بقليل من أنديتنا بان حال هذه المنشآت لا يسر ولا يتواكب مع المعايير المطلوبة.
وضح الفارق في الإمكانات بين ناد وآخر، حيث جاءت منشآت جميع الأندية الكبرى في أبهى حلتها إضافة إلى تأكيد مسؤولي هذه الأندية الكبرى على أنهم سوف يلجأون الى شركات متخصصة من اجل تطبيق المعايير المطلوبة في كافة المجالات من خلال التعاقد مع شركات متخصصة لتنظيم عملية دخول الجماهير وتعيين الأشخاص الذين سيشرفون على بعض الإدارات المهمة مثل الإعلامية والتسويقية.
فيما أبدت الأندية ذات الإمكانات المتواضعة تذمرها من كثرة مطالب لجنة المحترفين سواء من خلال المعايير المطلوبة أو التعيينات الواجب تنفيذها على الفور، وقال مسؤول كبير بأحد الأندية: كيف يتسنى لي تحقيق كل ذلك بالإمكانات المتواضعة المتوافرة لي وهنا رد احد أعضاء اللجنة بأن هذه مشكلتكم وإذا كنتم لا تستطيعون تحقيق معاييرنا فعليكم عدم التقدم للمشاركة بدوري المحترفين.
وواصل عضو اللجنة كلامه الموجه إلى مسؤول النادي وقال له: نحن لا نطلب دعما حكوميا للأندية وإذا كان لديكم دعم حاليا فهذا لمرحلة انتقالية محددة ولكننا نريد منكم الاعتماد على الذات من خلال تنمية موارد التسويق المختلفة وعليكم السعي لتسويق ناجح من الآن لمواجهة متطلبات المرحلة الاحترافية المقبلة.
مشكلة الموازنات
أبدى عدد من الأندية استغرابه من ضرورة تقديم نسخة من موازنة الكرة إلى لجنة الاحتراف، وقال مسؤول بأحد الأندية ماذا يفيدكم كلجنة من وجود نسخة من الموازنة العامة للكرة بنادينا، ورد عضو من اللجنة، الموازنة هي المرآة التي نستطيع من خلالها الحكم على جدية النادي في الاتجاه نحو عالم الاحتراف، وقال الإداري المسؤول: هل سنعد موازنة خاصة بالكرة لعرضها عليكم ورد عضو اللجنة قائلا الموازنة هي نفسها والكرة جزء من موازنة النادي ولكن عليكم فصلها وتسليمها للجنة، وقد نال هذا البند مناقشات مطولة في جميع الأندية لعدم اقتناع مسؤولي الأندية بتسليمها للجنة الاحتراف.
إهمال كبير للمراحل السنية
ووقفت لجنة دوري المحترفين على وضع قطاع المراحل السنية بالأندية وكان الوضع ضعيفاً بدرجة كبيرة في معظم الأندية باستثناء العين والوحدة، وعدد قليل من الأندية الكبرى لا يزيد عن العدد الإجمالي عن ثلاثة أندية حيث لا توجد برامج تطويرية ولا نظم داخلية ولا برامج تعريفية لهذا القطاع المهم عن عالم الاحتراف بما أنهم المعنيون بالأمر خلال المراحل المقبلة ولوحظ أن الأندية تبحث عن الكم بدون التحقق من الكيف.. وكانت مفاجأة أن ترى اللجنة عددا من اللاعبين بدون مدرب وعددا آخر لا يرتدي أحذية تدريب، وأمور عديدة نخجل في سرد تفاصيلها.
قوانين من أجل الاحتراف
وخلال مناقشة لجنة دوري المحترفين أمر أن يكون النادي مؤسسة تجارية محكومة بالقانون الوطني، تلاحظ أن الأندية لم تتقدم خطوة في هذا الاتجاه وطالبت جميع الأندية بضرورة تغيير بعض القوانين الخاصة بالرياضة وإشهار الأندية لتتواكب مع متطلبات اللجنة وهنا طالب أعضاء لجنة دوري المحترفين بضرورة رفع الأمر إلى الجهات المختصة لسرعة تشريع القوانين الجديدة التي تدعم الخطوة الاحترافية.
الاهتمام مفقود بالإعلام
اهتمت لجنة الاحتراف الآسيوية بالشأن الإعلامي كثيرا ووقفت أمام تجهيزات الأندية بخصوص الإعلام بشكل قوي من حيث تعيين منسق إعلامي ولم تجد اللجنة أي نادٍ قام بهذه الخطوة حتى الآن، وقامت اللجنة بالبحث عن مكان المركز الإعلامي المجهز بمختلف التقنيات العصرية الحديثة فلم تجد سوى في ناد واحد من الأندية الـ 17 الراغبة في المشاركة بدوري المحترفين وبحثت عن المنطقة المختلطة التي سيلتقي فيها الإعلاميون اللاعبين فلم تجد إلا وعودا جميلة معسولة.
وحينما شعر أعضاء اللجنة الآسيوية بأن الاستعدادات الإعلامية مفقودة قاموا باستكمال مناقشة الاستعدادات على الواقع من خلال ملاعب الاستادات وهناك كانت الطامة الكبرى فلا توجد أي استعدادات خاصة لاستقبال رجال الإعلام، ناد كبير وجدوه مخصص أماكن للإعلاميين وسط الجماهير وناد آخر خصص كراسي بلا مستندات للكتابة.
بعد أن تم نزعها لتكون صالحة لاستخدام الجماهير وناد آخر وجدوه مخصص أماكن للإعلاميين بدون مظلة تحميهم والأمثلة متعددة وهنا انتفض عضو من اللجنة، وقال لمسؤول ناد كيف تنجحون في تسويق ناجح واهتمامكم بالإعلام مفقود بهذه الدرجة ولم يجد المسؤول إجابة والتزم الصمت.
مشكلة الساعة
خلال تفقد لجنة الاحتراف لأحد ملاعب أندية دبي لوحظ عدم تشغيل الساعة الالكترونية للملعب، وتبين أن الساعة معطلة عن العمل بسبب احتراق كارت الصورة والصوت بسبب الأمطار وعوامل التعرية وحاجة الساعة إلى إصلاح يتكلف حوالي 100 ألف درهم وطرح عضو من اللجنة سؤالا لمسؤول النادي ولماذا لم ترفعوا الأمر للجهات المسؤولة.
أين أماكن المعاقين؟
لاحظت لجنة الاحتراف الآسيوية عدم وجود أماكن مخصصة بجميع الأندية للإخوة لأصحاب الحالات الخاصة (المعاقين) وطالبوا في تقريرهم إلى لجنة دوري المحترفين المحلية بضرورة التنبيه على الأندية بتخصيص أماكن مريحة ومجهزة لأصحاب الحالات الخاصة الذين يحظون بخصوصية في المجتمع تسهيلا لهم للاستمتاع بمشاهدة المباريات.
مدرجات بلا كراسي
خلال مرور لجنة الاحتراف على أندية الدرجة الثانية اكتشفت أن بعض مدرجات الأندية غير مطابقة للمواصفات والمعايير المطلوبة من ناحية العدد أو عدم وجود كراسي بالمدرجات وطالبت اللجنة مسؤولي هذه الأندية بضرورة توفيق أوضاعها والعمل على توسعة المدرجات وتغطيتها بالكراسي وفق المعايير المطلوبة.
برك مياه بغرفة اللاعبين
عندما قام احد أعضاء اللجنة بفتح باب غرفة تبديل ملابس احد فرق الدرجة الثانية فوجئ بوجود بركة مياه تغمر الغرفة وعلل مسؤول النادي السبب بجود تسريب من سقف الغرفة ناتج من الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة قبل الزيارة، ورد عضو اللجنة قائلا هذا ليس عذر فهذه غرفة لاعبين ولابد من الاهتمام المتزايد بها حتى لا يحدث مكروه للاعبين يؤثر على سلامتهم وعطائهم خلال التدريبات والمباريات.
خناقة بعد الجولة
من حسن حظ ناد شهير أن تنتهي زيارة أعضاء اللجنة قبل عشر دقائق من حادثة الاعتداء الشهيرة بين اللاعبين وإلا كانت الفضيحة ستكون آسيوية ولها العديد من الآثار السلبية على سمعتنا الكروية أمام ضيوفنا من الاتحاد الآسيوي.
غيّروا كراسي الإعلاميين
قام احد أعضاء وفد الاتحاد الآسيوي بالجلوس على احد المقاعد المخصصة للإعلاميين بناد شهير وشعر أن الكرسي ضيق وغير مريح، وطلب على الفور من مسؤولي النادي بضرورة تغيير هذه الكراسي الضيقة واستبدالها بكراسي أنيقة مريحة، ونظر مسؤول النادي للعضو بضيق شديد ولسان حاله يقول «إحنا ناقصينك»؟
ألبوم صور
فوجئ أعضاء لجنة دوري المحترفين بقيام إدارة ناد تقوم بعرض البوم صور لمنشآت النادي وتاريخه على مر العصور وأرشيف عما نشر عن النادي بالصحف وقال عضو باللجنة ماذا يفيد كل هذا في عملنا وجولتنا؟
بنغالي يحتل غرفة الحكام
مشهد مؤسف ومضحك في الوقت نفسه حدث بأحد أندية المنطقة الشرقية، حينما قام أعضاء لجنة الاحتراف بالمرور على منشآت النادي ووجدوا غرفة مكتوبا عليها (غرفة الحكام) وطالبوا مسؤول النادي بفتح الغرفة للتعرف على تجهيزات النادي لاستقبال قضاة الملاعب خلال وجودهم بالنادي لإدارة مباراته بالدوري..
واعتذر المسؤول بعدم وجود مفتاح وزاد إصرار أعضاء اللجنة على فتح الغرفة، وشعر المسؤول بالحرج وقام بفتح الباب على استحياء لتتفاجأ اللجنة بنوم عامل بنغالي في الغرفة والتي تبدو أنها غرفته الخاصة لوجود ثلاجة وبتوغاز بها وبعض التجهيزات الخاصة، والغريب أن البنغالي كان نائما وواضعا ساقا على ساق ولم يشعر بوجود ضيوف لديه، وضحك الجميع وشعر مسؤول النادي بحرج شديد ويحيا الاحتراف الوهمي.
انجليزي يتساءل: هل فطوركم عيش ولحم؟
خلال زيارة الوفد لأحد أندية الدرجة الثانية في التاسعة صباحا قامت إدارة النادي بالاحتفال بالوفد على طريقتها الخاصة، حيث قامت بإعداد وليمة فاخرة من العيش واللحم زيادة في الكرم العربي ودعا مسؤول النادي الضيوف (للريوق) وهنا طرح عضو انجليزي من اللجنة سؤالا لزميل له من اللجنة المحلية هل فطوركم عيش ولحم، وضحك العضو ولم يجب بعد أن شعر بحرج الموقف؟
انقلوا المطبخ بعيداً
طالب أعضاء لجنة الاحتراف الآسيوية إدارة ناد كبير بدبي بضرورة نقل مطبخ النادي إلى مكان بعيد عن الإستاد وغرف اللاعبين، بعد أن تلاحظ لهم وجود المطبخ في منطقة مجاورة تماما لغرف تبديل ملابس الفريق الزائر وهذا لا يجوز لوجود تأثير على لاعبي الفريق وقالوا مكان المطبخ المعتاد يكون في جهة بعيدة عن الإستاد حتى لا يكون له تأثير سلبي على لاعبي الفريقين.
العوضي النمر



