اختتمت ندوة خبراء النظام الأساسي الموحد للاتحادات العربية الرياضية والنوعية بمجموعة من التوصيات المهمة خرجت بها الندوة التي أقيمت بفندق داو بالاس على مدار ثلاثة أيام برعاية اللجنة الأولمبية الوطنية بفندق واختتمت أول من أمس بحضور نخبة من الخبراء العرب.
وحضر الجلسة الختامية أحمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية وعثمان السعد الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الرياضية وعبد الحميد سلامه رئيس اللجنة الأولمبية التونسية ومجموعة من الخبراء العرب المتخصصين في النظام الأساسي الموحد. وعبر اجتماعات استمرت ثلاثة أيام قام الخبراء بدراسة متأنية لمواد النظام الأساسي الموحد للاتحادات الرياضية، وبفضل الأجواء التي سادت الاجتماعات ووفرت ظروف الحوار الصريح والموضوعي لمواد النظام في ضوء التأكيد على طبيعة مهمة الخبير في تطبيق النظام وتوحيد تفسير المواد بما يحقق صيغة واحدة في التعامل، ومراجعة كل النصوص وتصويب بعض محتوياتها واقتراح إجراء بعض الإضافات والتعديلات.
مهام الخبير
وتمخضت المناقشات عن أن من أهم أولويات ومهام الخبير (المستشار) هو حماية النظام من أي مخالفات وتفسيرات جانبية أو اجتهادات شخصية، والتأكيد على انه طرف مساهم وفعال، وكذلك التأكيد على أن الأنظمة واللوائح التي تحكم العمل في الاتحادات الرياضية لا تتعارض مع لوائح وأنظمة الاتحادات الدولية أو القارية.
الأغلبية البسيطة
وأخيرا استخلص المشاركون في الندوة مجموعة من التوصيات تركزت حول وضع تعريف للجمعية العمومية في إطار التكوين للنظام حيث ان العديد من المواد تختص بطبيعة الجمعية ودورها، والعمل على زيادة عدد العنصر النسائي في اللجنة التنفيذية لكل اتحاد أسوة بالتوجيهات الدولية، إضافة مادة تحت عنوان «الأغلبية البسيطة» التي تنظم عملية صحة الاجتماعات وإجراءات التصويت بالنظام الخاص بالأغلبية لمعالجة أي تطورات في الاجتماعات.
مزيد من الندوات
وكذلك حث الاتحاد العربي للألعاب الرياضية على عقد ندوات تأهيل لمزيد من الكوادر التي تكلف مستقبلا بمهام اجتماعات الاتحادات العربية، مع إمكانية تزويد الخبراء بلوائح من الهيئات الدولية وتوفير فرص للقاءات مع خبراء أجانب للتداول في النظام الأساسي، وتوضيح دور الخبير في الاجتماعات لعدم حدوث أي قصور أو تدخل وإصدار كتيب يوثق للتعليمات العامة وتفسير بعض مواد النظام التي يحتمل حدوث أي إشكالية بها.
الرياضة العربية مالها وما عليها
وعلى هامش الجلسة الختامية للندوة عقد عثمان السعد مؤتمرا صحفيا موسعا تناول خلاله العديد من الموضوعات المهمة والتي تمس الرياضة العربية وما يتعلق بها، وكان أبرز ما تناوله ان المسؤولين عن الاتحاد العربي للألعاب الرياضة (يضم 60 اتحادا رياضا و22 لجنة أولمبية) ابتلوا بالتطوير والتخطيط لمستقبل الرياضة العربية، وذلك على اعتبار أن الرياضة هي المجال الوحيد القادر على توحيد الصفوف العربية رغم كل ما يعتريها من خلافات ومشاكل.
ولكنها لا تقارن بإي مجال آخر، ومن هنا عظم دور الرياضيين العرب الذين ابتلوا ولكنهم عن رضا وقناعه يؤدون دورهم لان مجال عملهم يتركز على الشباب عماد نهضة أي مجتمع والقطاع الأكبر من أفراده، ولذلك فإن الرياضة لها جزء كبير ومهم ممكن تسهم فيه تفعيل دور الشباب، ولهذا هو ابتلاء نظرا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الرياضيين.
وأكد الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الرياضية انه يفخر بان يكون النظام الأساسي الموحد نتاج عمل متواصل استمر العمل فيه على مدار 15 عاما مر بمراحل كثيرة من العمل المتواصل والجهد والتطبيق والمتابعة إلى أن ظهر للعيان بشكل واضح جاهز للتنفيذ، ومع هذا فإنه كأي نظام قابل للتعديل عندما تقتضي الضرورة ذلك.
وكشف عثمان السعد أن دورة الألعاب العربية واحدة من أكبر الهموم التي تشغل بال الرياضيين في الوسط العربي، لأنها المحفل الوحيد الذي يتجمع فيه الرياضيون العرب، فالمحافل الرياضية الإقليمية أو القارية أو الدولية يكون المشاركة فيها على عدد محدود من البلاد العربية، وبالتالي فإن دورة الألعاب هي الملتقى الوحيد للرياضة العربية، وقد أدرك الساسة أهميتها فكانت الرعاية والدعم السياسي هما الغطاء الرئيسي التي خرجت من تحته.
موضحا أن إقامة الدورة لأول مرة تحت مظلة الاتحاد العربي للألعاب الرياضية في دورتها المقبلة عام 2011 وحملها لاسم الدورة العربية للألعاب الرياضية بدلا من دورة الألعاب العربية، لن يعني فصلها عن المظلة السياسية، موضحا أن هناك تحضيرات جديدة خاصة بلائحة الترشح لاستضافتها من بينها توجيه الدعوة لل22 لجنة أولمبية عربية (وليس الدول) للتقدم بالترشيح لاستضافة الدورة المقبلة، وسترفق الدعوة بدفتر شروط يتضمن أدق التفاصيل التي ستقدمها اللجنة الأولمبية لتدعيم موقفها.
وكشف السعد على أن الدعوة لاستضافة دورة 2011 ستوجه في منتصف مارس المقبل لجميع اللجان الأولمبية بعد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي، وستمنح اللجان الأولمبية الفرصة لمدة عام قبل الرد على طلب الاستضافة لبحث قدراتها وإمكانية توفير كل المواصفات المطلوبة، وسيتم بحث الطلبات في الاتحاد العربي بالتعاون مع اللجنة المشكلة برئاسة نوال المتوكل وزيرة الرياضة المغربية.
وأكد الأمين العام للاتحاد العربي على أن هناك لوائح جديدة تقنن شروطا مشاركة في مسابقة كرة القدم بالدورة العربية وذلك منعا للاعتذارات العديدة التي حدثت في الدورة الأخيرة، موضحا انه لا يمكن أن يكون هناك إلزام لأحد ولكن محاولة لوضع أفضل الظروف، والالتزام بلوائح اللجان الأولمبية والتي تقضي بمشاركة المنتخبات دون 23 سنه مع إعطاء المميزات الممنوحة في الدورات الأولمبية، وفي نفس الوقت محاولة البحث عن توقيتات فارغة في الأجندة الدولية (لكرة القدم وغيرها) بما يضمن عدم انشغال الاتحادات بأي نشاط آخر.
تكريم الخبراء
عقب ختام المؤتمر تبادل احمد الفردان وعثمان السعد الدروع التذكارية كما تم تكريم الخبراء المشاركين في الندوة وهم بشير الطرابلسي ودكتور فرج سليم من ليبيا ودكتور بسام هارون ودكتور ساري حمدان من الأردن ودكتور عزالدين ميهوبي من الجزائر ودكتور مسعد عويس من مصر وفاروق سرية من سوريا ومحمد القرناس من السعودية ولبنى حسن النايم من البحرين ودكتور عبدالحميد سلامة من تونس ودكتور عادل فاضل من العراق وهنادي الصديق من السودان
إشادة بالتواجد النسائي لأول مرة.
أشاد رئيس اللجنة الأولمبية التونسية بالمشاركة النسائية لأول مرة في اجتماعات الاتحاد العربي للألعاب الرياضية متمثلة في تواجد لبنى حسن النايم من البحرين وهنادي الصديق من السودان، وهو ما يدل على المكانة المتميزة التي تبوأتها المرأة العربية في رياضتنا.
ترحيب فوري باستضافة الدورة
أكد أحمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية أن حرص الإمارات على استضافة هذه الندوة يأتي من منطلق حرصها على دعم مسيرة الرياضة العربية ودفعها على المستوى العالمي، موضحا انه بمجرد مخاطبة الاتحاد العربي لبحث إمكانية استضافة الإمارات للندوة كانت على الفور توجيهات سموالشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية بالترحيب بالإخوة الأشقاء، خاصة وأن الاتحاد العربي للألعاب الرياضية هو المسؤول الأول عن الرياضة في الدول العربية.
الاتحاد العربي للألعاب الرياضية
هو الكيان الأكبر الذي يضم تحت مظلته جميع الاتحادات الرياضية العربية ولجانه الأولمبية ويبلغ عددها 60 اتحادا رياضيا و22 لجنة أولمبية تمثل 22 دولة عربية، ويرأس الاتحاد الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز، ونائبه هو الأمير نواف بن فيصل.
وليد فاروق

