* الأحداث الجارية رياضيا فيها الكثير من التساؤلات والاستفسارات فمن البطولة الإفريقية القوية التي لا ترحم الفرق الضعيفة إلى واقعنا المحلي المر نجد أن ثورة الغضب عارمة بعد فضيحة معسكر منتخب الكرة الأخير والتي نراها ليست وليدة اليوم، فالكشف عن المستور مطلوب فوراً فهذه التصرفات تحدث في كل المنتخبات الرياضية في الدنيا سواء المحترفة أو الهاوية لن تقف ولن تنتهي بمجرد العقوبة (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

ومن هذا المنطلق أرى من واجب ودور الصحافة لكي تؤدي مهمتها على أكمل وجه أن تساهم وتلعب دور الرقيب كسلطة رابعة خولها القانون لكشف الأخطاء والسلبيات التي يتعرض لها المجتمع أفرادا أو جماعات أو مؤسسات وهيئات للحفاظ على كرامة الرياضة ولا تهدر.. لذا يجب ألا تترك الأمور(سايبة) تسير بدون رقابة ومحاسبة فالوقت تغير والفكر اليوم غير الأمس والإعلام له دور أكبر لأننا نعمل وفق ميثاق شرف المهنة للصحافة.

فطالما يكشف المستور والمستخبي لا نقول بأنه لم يحن الوقت والتوقيت غير مناسب لأننا مقبلون على تصفيات كأس العالم لكرة القدم، نقول إننا يجب أن نكون على طول (منضبطين) سلوكيا فما أجمل الانضباط والاستقامة والهداية.. لا نخرج عن الأنظمة والقوانين الإدارية الرياضية التي حددتها الهيئات الرياضية التي كلفتها الحكومة بمتابعة أنشطة الشباب والرياضة كقطاع مهم في المجتمع.

* والجوانب الأخلاقية تبقى جوانب شخصية مسؤوليتها تقع بيد الفرد نفسه لا أحد يتدخل فيها فهناك قوانين ذاتية وتعود للفرد يتصرف حسب عقليته ولكن تبقى هناك مسؤوليات جسام لابد أن نضع لها وضعية خاصة، وبخاصة المتعلقة والمرتبطة باسم (البلد)،لا يقبل أحد المساس بها، وهنا التساؤل هل تؤدي الهيئات الإدارية دورها الرقابي وفق الأصول وترسخ مفهوم الأخلاق وتبرز دوره في المحاضرات أم نكتفي في شرح الخطط التكتيكية الفنية وننسى الأهم وهو الجانب الإنساني، إنها قضية خطيرة بدأت تعاني منها المنتخبات العربية بالتحديد..

أما الفرق والمنتخبات الأوروبية فلهم عاداتهم وتقاليدهم لا نريد تقليدهم والعياذ بالله.. لسنا مسؤولين عنها، ولكن ما يهمني الفرق العربية لانتمائنا العربي والقومي، يجب أن نحافظ على سلوكياتنا وتقاليدنا وتراثنا الإسلامي الأصيل.

* كلنا مستاءون فإذا أخطأ أحد من( أولادنا) لدينا الطرق الكفيلة لمعالجة ما ارتكبه عبر التوعية والتثقيف والنصح والإرشاد، فالدين النصيحة.. فالتسامح من سمة ديننا الحنيف إذا تقبلها المخطئ ومشى على الطريق المستقيم ووعد لعدم التكرار وبالطبع هناك العديد من الطرق العلاجية لتصحيح الأوضاع الخاطئة سواء كانت تخص لاعبي الكرة أم أي لعبة رياضية أخرى ولا نتركها تسير دون محاسبة ولا نقبل بمن تسول له نفسه أن يفعل كل ما يريده، فعيون صاحبة الجلالة تراقب.. والله من وراء القصد..

aljoker@albayan.ae