أكد السفير إبراهيم حافظ قنصل عام مصر في دبي على خصوصية المواجهة التي تجمع منتخبي مصر والسودان اليوم في نهائيات إفريقيا، مشيراً إلى أن تلك الخصوصية تنبع من العلاقات الشقيقة بين البلدين الذين يمثلان وادي النيل، وقال حافظ في تصريحات لـ (البيان الرياضي) إن كل سوداني أو مصري يتمنى فوز منتخبه اليوم.

ولكن في النهاية تبقى المنافسة شريفة داخل الملعب ويبقى الود والإخاء بين الجميع مشيراً إلى أن أي حديث عن حساسية المباراة ليس صحيحاً، فمصر والسودان بلدان تربطهما علاقات تختلف عن أي بلدين آخرين، وقال إن مثل هذه المناسبات يجب أن تقرب بين الأشقاء وتقوي من عمق العلاقات خاصة وان الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص أصبح دورها لا يقل عن دور الدبلوماسية الرسمية أن لم يفُقها.

وأوضح السفير إبراهيم حافظ انه كمثل كل المصريين ظل يتابع نهائيات إفريقيا، وقد فرح مثل الملايين داخل وخارج مصر بالفوز الكبير الذي حققه منتخب بلاده على الكاميرون متمنياً استمرار مشوار الانتصارات ليعود المنتخب المصري بالكأس للقاهرة، فهو مؤهل لإحراز اللقب للمرة السادسة في تاريخه والثانية على التوالي، وأبدى حافظ إعجابه الكبير بالكابتن حسن شحاتة مدرب المنتخب المصري ووصفه بـ (الثعلب).

وقال إن شحاتة يعتبر نجمه المفضل في المنتخب المصري على عكس الكثيرين الذين يعجبون باللاعبين، وأشار حافظ إلى أن انتماءه ظل دائماً محصوراً في تشجيع المنتخب وقال بعبارة واضحة (لا أهلاوي ولا زملكاوي، أشجع المنتخب فقط).

واضاف القنصل المصري انه كان يتمنى أن يتابع مباراة اليوم وكل مباريات المنتخب المصري داخل الأندية المصرية في الدولة ليعيش الإحساس مع أبناء جاليته ولكن هذه أمنية يصعب تحقيقها لأنه لا يمكن الذهاب لنادٍ بعينه من بين الأندية المصرية الخمسة في الدولة، وتمنى أن يحتفل مع كل المصريين بالفوز بعد المباراة.

ومن جانبه اتفق السفير عصام عوض متولي قنصل عام السودان لدى دبي فيما ذهب إليه القنصل المصري وقال إن مباراة اليوم لا تخرج عن كونها 90 دقيقة أو أكثر داخل الملعب وما يترتب عليها لا يغير من شكل العلاقة بين البلدين، بل إن لقاء المنتخبين يمثل رافدا من روافد توطيد العلاقات خاصة وان المنتخبين لم يلتقيا في هذا التجمع الإفريقي الكبير منذ أكثر من 30 عاماً.

وبالتالي فإن مباراة اليوم تعتبر تاريخا جديدا لمصر والسودان في مشوار الكرة الإفريقية الذي وضعا لبناته الأولى قبل أكثر من نصف قرن كمؤسسين للكرة الإفريقية من خلال افتتاح هذه البطولة في الخرطوم عام 57 ومعهما إثيوبيا، وقال إن الفوز في لقاء اليوم لمن يستحق، فكرة القدم لا يفوز فيها إلا فريق واحد ومن يكسب يستحق كلمة مبروك والتوفيق لمن يخسر في المباريات المقبلة.

وقال عصام متولي إن مشاركة المنتخب السوداني في نهائيات غانا تعتبر في حد ذاتها مؤشرا ايجابيا لعودة الكرة السودانية للمحافل الخارجية، مشيراً إلى أن الهدف من المشاركة بالنسبة للسودان هو وضع بذرة جديدة للمستقبل بعد الغياب الطويل عن النهائيات القارية وأشار إلى أن الكرة الإفريقية تطورت كثيراً مما يلقي عبئاً على منتخب بلاده ليعود أكثر قوة ويلحق بالمنتخبات الكبيرة.

ياسر قاسم