كرمت جامعة القاهرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وذلك في إطار احتفالاتها بمئويتها الأولى التي أقيمت الليلة قبل الماضية في قاعة احتفالاتها الكبرى.

وحضر التكريم قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد بن سلطان القاسمي وحشد من كبار الشخصيات السياسية والثقافية من دولة الإمارات ومصر.

ويعتبر صاحب السمو حاكم الشارقة أحد أبرز خريجي جامعة القاهرة ويأتي تكريمه كونه من الشخصيات العربية المرموقة التي قدمت لبلادها ووطنها العربي الكثير وتقديرا لما قدمه سموه لجامعة القاهرة.

وبدأت وقائع حفل التكريم بوصول سموه إلى المبنى الرئيسي بالجامعة حيث كان في استقبال سموه رئيس جامعة القاهرة الدكتور علي عبد الرحمن ورحب بسموه وإلى جانبه عدد من نواب الرئيس وعمداء الكليات ورؤساء الجامعة السابقين.

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن الدور الذي لعبته الجامعة خلال فترة دراسته في مصر في تكوين شخصيته ووجدانه وتأثره الكبير بأساتذته الذين نهل من علمهم مشيدا بتلك الفترة التي اتسمت بغزارة العطاء السياسي والثقافي والأدبي والتي تأثر بها سموه تأثراً كبيراً.

وفي كلمة لرئيس الجامعة الدكتور علي عبدالرحمن كشف فيها عن قبول صاحب السمو حاكم الشارقة بعضوية هيئة التدريس بالجامعة كأستاذ غير متفرغ بالجامعة ورغبة سموه في إلقاء محاضرات في كلية الآداب كونه حاصلا على الدكتوراه في التاريخ من جامعة اكستر وشهادة دكتوراه أخرى في الجغرافيا السياسية للخليج من جامعة دورهام.

وتحدث وزير التعليم العالي المصري هاني هلال بهذه المناسبة عن مآثر صاحب السمو حاكم الشارقة الكبيرة وإسهاماته الجليلة في المجال العلمي والبحثي والثقافي وجهوده الكبيرة في إثراء الحركة العلمية ليس على مستوى العالم العربي فحسب وإنما أعم من ذلك بكثير فمؤلفاته ترجمت لكثير من اللغات الحية.

ثم عرض فيلم تسجيلي يحكي مراحل من حياة صاحب السمو حاكم الشارقة لاسيما التعليمية منها التي تنقل فيها سموه ما بين الشارقة ودبي والكويت مرورا بالقاهرة التي تخرج في جامعتها ثم شهادات الدكتوراه التي حصل عليها سموه إلى جانب الشهادات الفخرية والتكريم الذي حظي به في الأوساط العلمية العربية والعالمية كما ركز الفيلم على مؤلفات سموه في الأدب والمسرح والتاريخ وجهوده في الارتقاء بإمارة الشارقة لجعلها واحدة من أجمل وأكثر المدن استقطابا لكل من يبحث عن العلم والترفيه والسياحة.

بعد ذلك تم تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بمنحه شهادة التكريم ودرعا من قبل رئيس الجامعة ومجلسها.

عقب ذلك تحدث صاحب السمو حاكم الشارقة حول «ذكرياته في حب مصر»، وعبر عن أهمية مصر وقيمتها في عقل وقلب كل العرب خاصة في تلك الفترة من الزمن التي كانت مصر فيها نموذجا ورمزا حيا للتحرير والتحضر لكل عربي وكانت القاهرة مركزا للإشعاع الثقافي والسياسي لوطننا العربي بأكمله الأمر الذي دفع بسموه للدراسة في جامعتها العريقة حيث تشكل وجدانه وتبلورت شخصيته.

وقال سموه «نهلت من علم أساتذتها الكبار وتشبعت بالحب والانتماء والوطنية من شعبها ومفكريها ومثقفيها» مذكرا في حديثه الذي امتد لساعتين وسط ترحيب وإعجاب الحضور ببعض المواقف والذكريات الراسخة في ذاكرته على مدى سنوات دراسته في القاهرة وإقامته بين أهلها وفي نور حضارتها وثقافتها الأخاذة.

زيارة إلى الجامعة الأميركية

من جهة ثانية، قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة الأميركية في الشارقة صباح أمس بزيارة لمقر الجامعة الأميركية الجديد في القاهرة الجديدة، وذلك في إطار زيارته الخاصة لجمهورية مصر العربية.

كان في استقبال سموه لدى وصوله الدكتور ديفيد اورنولد رئيس الجامعة الأميركية في القاهرة وعدد من كبار المسؤولين فيها.

ورحب مدير الجامعة بصاحب السمو حاكم الشارقة وزيارته للجامعة الأميركية في القاهرة، وتم استعراض خطط وبرامج التعاون الأكاديمي بين الجامعتين الأميركية في الشارقة والقاهرة.