يعتبر لاعب وسط ريال مدريد الاسباني محمدو ديارا بمثابة القلب النابض لمنتخب بلاده مالي الذي يعقد عليه آمالا كبيرة للذهاب بعيدا في البطولة. لم يكن اشد المتفائلين يتوقع بلوغ ديارا المستوى الرائع الذي يظهر به الآن وأبلى به البلاء الحسن مع ليون الفرنسي وفريقه الحالي ريال مدريد وذلك لسبب واحد هو ان التجربة الاحترافية التي خاضها بدأت مع فريق يوناني ضعيف هو كريت، ثم انضم بعدها إلى فيتيس ارنهم الهولندي.
وكانت نقطة التجول في مسيرة ديارا هي تألقه مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا الثالثة والعشرين التي استضافتها مالي وبلغت دور الأربعة فيها حيث توج أفضل لاعب فيها وكانت بالتالي جواز سفر للانتقال إلى ليون صيف عام 2002.
وساهم ديارا في إحراز ليون للقب الدوري 4 مرات (2003 و2004 و2005 و2006) وكأس الأبطال (2003 و2004 و2005 و2006)، لكنه قرر صيف 2006 الانضمام إلى ريال مدريد ضد رغبة المدرب جيرار هوييه آنذاك ورئيس النادي جان ميشال اولاس، علما بأنه تلقى العديد من العروض من أندية أوروبية عريقة.
وأشاد مدرب ريال مدريد وقتها الايطالي فابيو كابيللو بديارا وقال «انه بين أفضل لاعبي خط الوسط الدفاعي في العالم. إنها ابرز صفقة يعقدها ريال مدريد». ولم تكشف قيمة الصفقة التي قدرتها صحيفة «آس» الاسبانية بنحو 28 مليون يورو دفعها ريال مدريد من اجل الحصول على ديارا.
ونجح ديارا في تجربته مع ريال مدريد وسد الفراغ الذي تركه الدولي الفرنسي السابق كلود ماكيليلي المنتقل إلى تشلسي الانجليزي، وهو رد التحية لكابيللو نهاية الموسم الماضي عندما سجل هدفا في المباراة الأخيرة وساهم في إحرازه لقل بطل الليغا وذلك بعدما حصل على الضوء الأخضر من الاتحاد الدولي للعب مع فريقه لتصادف اليوم مع مباراة منتخب بلاده في تصفيات أمم إفريقيا 2008». كما انه نال لقب الكأس السوبر الاسبانية في العام ذاته.
ولد ديارا في 18 مايو 1981 في باماكو، تلقى مبادئ كرة القدم في مركز ساليف في العاصمة المالية وهو بالتأكيد احد أفضل لاعبي خط الوسط الدفاعي في العالم. يملك مؤهلات فنية عالية تجعله يتفوق في الكرات المشتركة كأحد لاعبي الفرق المنافسة بالإضافة إلى قوته في الضربات الرأسية وتمريراته الحاسمة بأسلوب «السهل الممتنع».
ويشكل ديارا ومواطنه سيدو كيتا لاعب وسط اشبيلية ركيزة أساسية تشكيلة الماليين وهو يعقد آمالا كبيرة على البطولة القارية الحالية لنيل اللقب». وقال «بطبيعة الحال إحراز اللقب هو هدفنا انه حق مشروع من الصعب تحقيقه لكن ليس مستحيلا وبالتالي فإننا حريصون على تقديم الأفضل والذهاب بعيدا في المسابقة وتكرار انجازاتنا في النسخ السابقة».
وأضاف «تذوقت طعم الألقاب مع ليون وريال مدريد، لكن ينقصني طعم التتويج القاري، انه حلم اي لاعب إفريقي فما بالك بالشعب المالي»، مشيرا إلى ان مالي «تملك الآن فريقا قويا ومتجانسا يلعب كرة جماعية بقوة ضاربة في خطي الوسط والهجوم بالتحديد. سنلعب بقتالية من تخطي الدور الأول أولا وبعده ستكون المعنويات عالية وبالإمكان التفكير في اللقب وقتها». وساهم ديارا في بلوغ منتخب بلاده للشباب (تحت 20 عاما) الدور نصف النهائي لمونديال 1999.
