وجد مهاجم تشلسي الانجليزي سالومون كالو ظالته في منتخب بلاده ساحل العاج بعدما كان في وقت من الأوقات يرفض حمل قميصه البرتقالي مشددا على ارتداء القميص البرتقالي للمنتخب الهولندي عندما كان يلعب مع فيينورد قبل عامين.

وأبدع كالو مع منتخب بلاده في مباراته مع نيجيريا وسجل له هدف الفوز بطريقة رائعة علما بأنها المباراة الدولية السادسة له (الأولى في 6 فبراير الماضي أمام غينيا 1-صفر في مدينة روان الفرنسية)، كما هو الهدف الدولي الثاني بعد الاول في مرمى منتخب جزر موريشيوس.

وكان كالو يعقد آمالا كبيرة للحصول على الجنسية الهولندية والدفاع عن منتخب بلادها بدلا من ساحل العاج بيد انه اصطدم بالقوانين المفروضة في «البلاد المنخفضة» التي شددت قوانين لجوء الأجانب وحصولهم على الجنسية، كما انه وقع ضحية شروط الحصول على جواز سفر هولندي، إذ يفترض إقامته في هولندا التي وصل إليها عام 2003 مدة خمس سنوات قبل التقدم بطلب التجنيس، إضافة إلى خضوعه لامتحان في الثقافة واللغة الهولندية التي لا يجيدها تماما، وهو سبق أن فشل في اجتياز امتحان مماثل.

ورفض كالو الذي هجر مسقط رأسه من مأساة الحرب الأهلية التي عصفت ببلاده، مرارا الدعوات الموجهة إليه من مدربي منتخب بلاده وكذلك شقيقه بونافنتور الذي يلعب حاليا مع الجزيرة الإماراتي. وتذرع كالو بالرفض انطلاقا من التجربة التي عاشها شقيقه بعد عودة المنتخب العاجي إلى العاصمة ابيدجان اثر خروجه المبكر من كأس الأمم الإفريقية عام 2002، حيث كان في استقبالهم مجموعة من الجنود الذين اقتادوهم إلى السجن لمدة أسبوع عقابا على خروجهم خاليي الوفاض.

وأصر سالومون على قطع صلاته بالمنتخب العاجي مشيرا إلى انه من الصعب عليه نسيان معاناة شقيقه الأكبر الذي سبق له اللعب مع فيينورد، لكنه اضطر في الأخير إلى الرضوخ إلى الأمر الواقع والموافقة على اللعب مع ساحل العاج فكانت البداية أمام غينيا في فبراير الماضي.

وكان مدرب اوكسير الفرنسي غي رو يرغب في ضم سالومون، المولود في 5 أغسطس

1985، إلى صفوف فريقه للعب إلى جانب شقيقه بونافونتور بيد انه اختار اللعب مع فيينورد موسم 2003-2004 ولعب مباراتين فقط في النصف الأول من الموسم، ثم انتقل في النصف الثاني إلى اكسلسيور روتردام ولعب معه 11 مباراة سجل خلالها 4 أهداف، قبل أن يعود الى فيينورد صيف 2004 وخاض معه 73 مباراة حتى صيف 2006 سجل خلالها 38 هدفا ونال جائزة يوهان كرويف لأفضل لاعب واعد في الدوري الهولندي.

وحط كالو الرحال بعد المونديال في انجلترا وتحديدا مع تشلسي حيث لعب معه حتى الآن 87 مباراة وسجل 16 هدفا. وأوضح كالو أن إعجابه بمثله الأعلى المهاجم الدولي الفرنسي تييري هنري الذي كان يلعب وقتها في ارسنال (الآن في برشلونة الاسباني) كان احد الأسباب التي دفعته إلى اللعب في الدوري الانجليزي، مشيرا إلى انه يحاول دائما تقليد هنري في تحركاته في الملعب وان لعبه إلى جانب نجوم كبار من طينة الألماني مايكل بالاك والأوكراني أندري شفتشنكو وفرانك لامبارد سيساعده كثيرا في صقل مواهبه.