*اختتمت الندوة العلمية التي نظمها الاتحاد العربي للألعاب الرياضية بالتعاون مع اللجنة الاولمبية الوطنية في إطار تأكيدنا على أهمية التواجد العربي، ومشاركة مؤسستنا الأهلية عبر تواجد يومي لنائب الرئيس الثاني احمد الفردان الذي انتقل إلى مقر إقامة الندوة وشارك بفاعلية، وكان محل تقدير كل القيادات الرياضية العربية المخضرمة، فقد أصبحت الإمارات وتحديداً «دار الحي» مقراً دائماً للأفكار والمشاريع العربية المهمة التي ستثري الساحة الرياضية العربية الإعلامية.
* والندوة ذات قيمة توثيقية وإعلامية مهمة نستطيع من خلالها أن نضع ميثاقا للعمل الإداري الرياضي عبر تنقية للعديد من اللوائح والقوانين التي ستخدم أولاً عقلية الرياضي العربي، حيث نجحت الفكرة والتجربة بكل المقاييس عندما استضافت الإمارات نخبة من خبراء الرياضة العرب من مختلف الدول العربية الشقيقة، حيث تميزت المحاضرات والندوات بالإثارة والفائدة الكبرى التي عمت جميع الحضور.
وبرغم أن عددهم كان قليلا إلا أن هذه الندوات ستثري الساحة قريبا لأنها ارتبطت بعنصر مهم في مفهوم الإدارة والتنظيم، وقد لمست شخصياً مدى أهمية مثل هذه اللقاءات.. فالرياضة ليست فقط الجري في الملاعب والصالات، وإنما الرياضة الفكرية العقلية هي الأهم وهي التي تنقصنا للأسف الشديد ..فلاحظوا معي الفلتان في معسكر المنتخبات العربية وغيرها بسبب عدم وجود ثقافة واضحة تسيطر على فكر الإداريين قبل اللاعبين وهذه هي الكارثة الكبرى والمصيبة!
* إن هذه الندوات تمثل مرحلة واعية وتؤكد بعد نظر المسؤولين بالأخص في القيادة الرياضية، فأجواء المصارحة والمكاشفة الحقيقية ظهرت واضحة في هذه الندوة الأولى من نوعها على مستوى الدولة كتعبير على أن الرياضة لغة عالمية يمكن لها أن تكون عاملا أساسياً في توحيد الشعوب، والفكر الإداري في تقديري واحد من أهم ما ينقصنا في خدمة التشريعات والتنظيمات بمختلف فئاتها خاصة أصحاب الرأي والفكر عندما يلتقون ويتبادلون الأفكار من أجل النهوض بالعمل الرياضي والارتقاء به للتغلب على كثير من الخلافات العربية (الرياضية) ذات الطابع الحساس.
* شهدت ندوة دبي ظاهرة طيبة عندما تبادل الملتقون على أرض الإمارات فيما بينهم الأفكار والأعمال.. وبالطبع كانت لغة اللوائح والأسس أهم المحاور الأساسية التي قدمت عليها الملاحظات وتقبلها رجال الاتحاد العربي بقيادة الرجل الخبير عثمان السعد الأمين العام للاتحادين العربي للألعاب الرياضية والعربي لكرة القدم وكان أميناً مع نفسه عندما تقبل هذه الآراء بصدر وروح رياضية عالية..
وهذه المدينة دبي، التي تعشق التحدي أصبحت تجمع كل الأفكار القيمة الرياضية والإنسانية والاجتماعية والخيرية والثقافية وغيرها من المبادرات الطيبة التي لا تظهر إلا في بلاد (الطيبين) لهذا كان الانطباع من الجميع بالتفاؤل، حيث خرجت العديد من التوصيات والقرارات التي تخدم واقع الرياضة العربية، وقد استمع الجميع للمقررات عبر المؤتمر الصحافي في ختام الجلسات.. والله من وراء القصد.
