افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الليلة قبل الماضية معرض الفن الإسلامي «كنوز من مجموعة ناصر الخليلي» والتي تعد أضخم مجموعة للفن الإسلامي في العالم.

وقام سموه بجولة في أرجاء المعرض الذي يقام تحت شعار «إن الله جميل يحب الجمال» في قصر الإمارات بأبوظبي ويستمر لغاية 22 ابريل المقبل ويتضمن أعمالا ومقتنيات تعرض لأول مرة أمام الزوار والجمهور ورافقه خلالها البروفيسور ناصر الخليلي مالك هذه المجموعة وأحد خبراء تاريخ الفنون الإسلامية الذي قدم لسموه شرحا وافيا عن محتويات المعرض والتي بلغت أكثر من 500 قطعة تشكل جزءا هاما من وديعة عائلة الخليلي وتشمل 20 ألف قطعة تعكس انجازات الفن الإسلامي وتأثيرها الحضاري على مختلف بلدان العالم.

وشاهد سمو ولي عهد أبوظبي في بداية جولته نسخة نادرة لمصحف مجلد مكتوب بخط اليد والرسم الكوفي يعود للقرن السادس الهجري يعكس ما حظي به المصحف الشريف من رعاية واهتمام في تدوينه والعناية بجودة رسمه وتلوينه بالخطوط الذهبية والفضية. كما أطلع سموه على تشكيلة واسعة ورائعة من التحف والقطع والفنون الإسلامية والأعمال الفنية البديعة والتي تغطي الفترة من القرن السابع وحتى القرن العشرين منها لوحة بانورامية لمكة المكرمة مرسومة بالألوان المائية عام 1843 وهي أقدم صورة معروفة لمكة المكرمة.

واستمع سموه خلال تجوله بين المعروضات الفنية والتي تعود إلى مناطق متنوعة تمتد من الشرق الأقصى والصين والهند وإيران مرورا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واسبانيا وتحكي مسيرة تطور الفن الإسلامي على مدى 1400 عام في حقول الدين والعلوم والشعر والأدب والخط والرسم والعمارة والفنون الزخرفية.. إلى إيجاز تعريفي عن مراحل تطور هذه الفنون ودور العلماء والسلاطين والمفكرين في دعم هذه الاعمال الفنية باعتبارها تجسد روح وأصالة الحضارة الإسلامية وروعة فنونها وموقعها الرائد والمتألق بين سائر الفنون والحضارات العالمية.

وحرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة..خلال جولته على التوقف طويلا أمام القطع الفنية الثمينة التي احتوى عليها المعرض وتأملها..حيث حازت المعروضات على إعجاب سموه نظرا لما تعكسه هذه الأعمال من دقة واتقان تنم عن مهارة حرفية عالية امتلكها المسلمون الأوائل ببراعة وقدموا لنا هذه الأعمال النفيسة والفريدة التي تدلل على تجليات الفن الإسلامي وما وصل إليه في تلك الأزمنة من إبداع وتميز لا نظير له.

وضم المعرض مجموعة من أرقى وأندر النماذج الفنية منها المنسوجات والخزف والسجاد والكتب والمخطوطات والمجوهرات والقطع النقدية والرسومات والمنحوتات والتحف الزجاجية ومقتنيات وصور السلاطين والقطع الخشبية المزخرفة والمشغولات الخزفية الملونة والنقوشات والتصاميم ذات الطابع الإسلامي حيث زينت هذه الموجودات كل ركن من أركان المعرض بتكوينات جماليه باهية.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عقب هذه الجولة.. أن معرض الفن الإسلامي سجل توثيقي حافل بالأعمال الخالدة والكنوز الإسلامية الثمينة وهو «خزين» خصب لا ينضب يحكي لنا تاريخ أمة كان لها أثر كبير في بناء الحضارة الإنسانية وإغنائها علما وفنا وتراثا.

وأبدى سموه إعجابه بما احتواه المعرض من أعمال فنية تتسم بالعراقة والتنوع وتعكس تجليات الفن الإسلامي في أبهى صوره وترمز لحضارة عريقة تحتل مكانة في نفوس كل من ينتمي إليها.

وثمن سمو ولي عهد أبوظبي جهود البروفسور ناصر الخليلي على ما أولاه من رعاية واهتمام وحفظ لهذا الإرث الحضاري الثمين والعمل على إعادته وتقديمه للأجيال الحالية والقادمة لتقف شاهدة على روائع الحضارة الإسلامية العريقة ومدى إسهامها في مسيرة وتاريخ الفنون في العالم.

ويجسد المعرض التوجهات الحكومية لجعل أبوظبي ملتقى عالميا للثقافة ومركزا حضاريا للمعرفة والتواصل الإنساني من خلال استضافة كبرى الفعاليات الثقافية والمعارض الفنية النوعية.

حضر الافتتاح والجولة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس شركة «التطوير والاستثمار السياحي» ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وجبر السويدي مدير ديوان سمو ولي العهد ومبارك أحمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ويوسف مانع العتيبة مدير إدارة الشؤون الدولية بديوان سمو ولي العهد وعدد من السفراء وجمع من المثقفين والمدعوين.