تمتلك غانا فرصة ذهبية لحجز البطاقة الأولى إلى الدور ربع النهائي عندما تلاقي ناميبيا الجريحة الليلة على استاد «اوهيني دجان» في أكرا في الجولة الثانية من المجموعة الأولى. وضمن المجموعة ذاتها، يلتقي المغرب مع غينيا في قمة ساخنة وحاسمة على الملعب ذاته.

في المباراة الأولى، تبدو غانا الساعية إلى إحراز اللقب الخامس في تاريخها بعد أعوام 1963 و1965 و1978 و1982، مرشحة فوق العادة لتخطي عقبة ناميبيا كونها تدخل مسلحة بعاملي الأرض والجمهور بالإضافة إلى فوزها الثمين على غينيا 2-1 في المباراة الافتتاحية. وتسعى غانا إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي ناميبيا بعد الهزيمة المذلة أمام المنتخب المغربي 1-5 في الجولة الأولى وبالتالي حسم بطاقة تأهلها إلى ربع النهائي مبكرا ودون انتظار الجولة الثالثة الأخيرة حيث تلاقي المغرب في مباراة قوية خصوصا وان مدربها الفرنسي كلود لوروا اكد ان اسود الأطلس وهو لقب المنتخب المغربي مرشحون لنيل اللقب.

وأوضح لوروا في تصريح لوكالة فرانس برس امس «مباراة ناميبيا لن تكون سهلة بالنسبة الينا خلافا لما يتوقعه الجميع». وأضاف «صحيح ان ناميبيا خسرت 1-5 أمام المغرب بيد أنها خاضت المباراة في غياب 3 لاعبين أساسيين بسبب الإيقاف وهم سيكونون حاضرين لمواجهتنا وبالتالي فإن المهمة لن تكون سهلة.

كما أن مباراة الغد تختلف كليا عن المباراة الافتتاحية، فنحن نرغب في تحقيق الفوز الثاني لبلوغ الدور ربع النهائي، فيما تسعى ناميبيا إلى الفوز أيضا لإنعاش آمالها في المنافسة على إحدى البطاقتين». وتابع «طالبت من اللاعبين عدم الاستهانة بالمنتخب الناميبي واللعب بجدية لحسم التأهل وخوض المباراة الأخيرة في الدور الأول بارتياح».

وقال «أنا متأكد ان اللاعبين قادرون على تحقيق نتيجة ايجابية، فقد فوجئت بنجاحهم في تحقيق الفوز في المباراة الأولى على الرغم من الضغوطات الكبيرة التي كانت ممارسة عليهم، فالمنتخب الغاني يتوفر على روح قتالية كبيرة ومعنويات عالية.

هناك توازن كبير في صفوفه»، مضيفا «الفريق يملك نجوما متألقين مثل سولي علي مونتاري ومايكل ايسيان وآخرين صاعدين مثل كوينسي اووسو وجميعهم بإمكانهم تغيير نتيجة المباراة في اي وقت».

من جهته، أكد مدرب ناميبيا الهولندي آري شانس أن فريقه يسعى إلى تعويض الهزيمة المذلة أمام المغرب، وقال «تلقينا درسا جيدا أمام المغرب ولا نرغب في تكرار التجربة أمام غانا، لقد استفدنا كثيرا واكتسبنا خبرة سنحاول استغلالها لتحقيق نتيجة ايجابية أمام غانا».

وفي المباراة الثانية، سيكون المنتخب الغيني مطالبا بتحقيق الفوز على المغرب للإبقاء على آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة المؤهلتين إلى الدور ربع النهائي. وكانت غينيا خسرت أمام غانا 1-2 في الدقيقة الأخيرة وهي ستحاول التعويض أمام المغرب الذي يأمل بدوره في استغلال المعنويات العالية للاعبيه بعد الفوز الساحق على ناميبيا 5-1 في الجولة الأولى،

لكسب النقاط الثلاث وحسم تأهله مبكرا قبل مواجهة أصحاب الأرض في الجولة الثالثة الأخيرة. وهي المواجهة الثانية بين المغرب وغينيا في تاريخ النهائيات بعد الأولى عام 1976 في إثيوبيا عندما تعادلا 1-1 في الجولة الأخيرة من الدور النهائي

ونال المغرب اللقب الوحيد له في العرس القاري حتى الآن علما بأن غينيا كانت في طريقها إلى التتويج بعدما تقدمت 1-صفر حتى الدقائق الأربع الأخيرة حيث خطف المغرب هدف التعادل وبالتالي اللقب.

وتابع «المنتخب المغربي بين ابرز المرشحين لإحراز اللقب ونحن نحترمه كثيرا، لكن ليس أمامنا خيار غير الفوز عليه للإبقاء على حظوظنا في التأهل إلى الدور المقبل». وتعقد غينيا آمالاً كبيرة على صانع ألعابها وقائدها نجم سانت اتيان الفرنسي باسكال فيندونو الذي تألق أمام غانا.

من جهته، أوضح مدرب المغرب الفرنسي هنري ميشال أن فريقه استعد جيدا للمباراة «كونها حاسمة للطرفين وبدرجة كبيرة للمنتخب المغربي الذي يطمح إلى انتزاع بطاقة الدور ربع النهائي مبكرا». وأضاف «الضغط سيكون كبيرا على غينيا لأنها خسرت المباراة الأولى وهذا عامل قد يصب في مصلحتنا لكسب النقاط الثلاث. لدينا الإمكانيات لتحقيق ذلك».

وأعرب ميشال عن استيائه لغياب المهاجم سفيان العلودي صاحب الثلاثية في مرمى ناميبيا، بسبب الإصابة، وقال «انه لاعب جيد ووجوده ضمن التشكيلة كان مهما كون معنوياته مرتفعة جدا بعد الهاتريك، لكن لسوء حظه وحظنا تعرض للإصابة وسيغيب عن المباراتين المتبقيتين في الدور الأول. أتمنى أن نتأهل إلى ربع النهائي وان يعود العلودي إلى تشكيلة اسود الأطلس».

وكان العلودي ضرب بقوة بتسجيله 3 أهداف أمام ناميبيا ليصبح ثالث لاعب يحقق هذا الانجاز بعد المصري محمود الجوهري عام 1959 والكاميروني صامويل ايتو عام 2006، لكنه تعرض للإصابة في ركبته اليمنى ويحتاج إلى علاجات مكثفة لمدة 6 أيام لعلاجها.

ورغم غياب العلودي فإن المغرب يملك نجوما بإمكانهم سد هذا الفراغ في مقدمتهم مهاجم الترجي التونسي هشام ابو شروان وجناح غرونوبل الفرنسي بوشعيب المباركي إلى جانب الثلاثي مروان الشماخ ويوسف حجي وطارق السكيتيوي.