* نعم فرحتنا من فرحة الأشقاء العرب جميعا ليس فقط في المجال الرياضي فحسب وإنما في كل قضايانا وشجوننا وهمومنا لأن مصيرنا واحد وهدفنا واحد نكتبها بكل أمانة وصدق ونقولها بالفم المليان ليست مجاملة لأننا في الخليج نهتم بالفرق العربية أينما كانت ولاحظوا معي التغطية الصحافية لبطولة أمم إفريقيا بعدد من الصفحات يفوق عدد الصفحات التي تصدر للمنتخبات المشاركة في بلدانها وهو تعامل حضاري ونوعي خاصة في الصحافة الرياضية..

ولا يمكننا أن نتجاهل هذا الحدث ولا نعترف بفضل الإخوة الأعزاء الذين شاركونا في السراء والضراء.. تعودنا نحن أبناء الخليج مستلهمين من توجهات قادتنا السياسيين على أهمية الترابط والانسجام العربي مع الأشقاء في كل المناسبات بل نعتبرهم شركاء حقيقيين معنا في التنمية التي تشهدها دولنا بمختلف المجالات،

ويهمنا في هذا المجال الرياضي والإعلامي وهو مجالنا العملي والمهني، فلا أحد ينكر دور الأشقاء الأعزاء والخبرات التي استفدنا منها واستفاد أيضاً الأشقاء من البنية التحتية والاستعدادات الكبيرة التي تتمتع بها دول الخليج من مؤهلات وإمكانيات تصقل من يعمل بها للوصول إلى أعلى المراتب الفنية والمهارية والمهنية وهذه حقيقة لا يختلف عليها عاقلان.

* فرحتنا من فرحة الأشقاء فقد أسعدتنا النتائج المذهلة التي حققتها الكرة العربية في البطولة الإفريقية السادسة والعشرين في غانا هذه الأيام، ونجحنا، نقول (نجحنا) لأن الفشل والخروج يصيبنا والتألق والصعود يسعدنا فقد قدمت الكرة العربية الإفريقية مستوى رائعا تمثل في الفوزين الكبيرين للمنتخبين المصري (الجدعان)

أولاد النيل ومزيان بلزاف (الأسود) المغربي بعد إجادتهما التامة في الاختبار الأول بعد لقاءي العمر، حيث لم تفلح الشعوذة والسحر الإفريقي الذي يرفعه الأفارقة كشعار لهم في البطولة ، بل إنهم يؤمنون بها ويحجزون للسحرة أماكن خاصة بمقر إقامتهم وفي الملاعب

لانهم يتفاءلون بالشعوذة وهم شطار بذلك بل مقتنعون بها وحاولوا تطبيقها ولكنهم فشلوا لأن سحر العرب كان أشطر فأحسنوا التعامل وقدموا درساً قاسياً للمنتخبين الكاميروني والناميبي، بينما تعرض المنتخب السوداني لخسارة قاسية برغم العودة بعد 32 عاماً وبهذه النتائج تصبح الفرصة مواتية للتنافس بشرط أن ننسى المباراتين ونفكر في القادم..

ولا علم فيما بعد بنتيجة نسور قرطاج الذين حاولوا استدراج أسود السنغال وهدفهم تعويض إخفاقاتهم الأخيرة التي رافقت الكرة التونسية.. متمنيا الفوز لمنتخبنا العربي الثالث لنغني جميعاً «مربوحة يا تونس» كما رأيناهم في البطولة قبل الماضية قبل 4 سنوات.

* الكرة العربية في البطولة الإفريقية تعزف اللحن العربي وهدفنا نقولها بصراحة هو الدفاع عن اللقب والعودة بالكأس من أدغال القارة السمراء.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae