لا يختلف المشهد.. هي نفسها تراها بعد كل مباراة.. فريق لونه أزرق يلعب على ملعبه بمنطقة النهدة بدبي ويخسر فيها 4 مرات بعد أن كسر رقماً قياسياً في المواسم السابقة بعدد المباريات التي لم يخسرها على أرضه.

وبعدها مباشرة أي بعد كل خسارة تخرج جموع من جماهير هذا الفريق تقف منتظرة أي شخص منتسب لهذا النادي بشكل رسمي لتعاتبه وتعاقبه وتلومه.. وحتى أحيانا تشتمه.. فالخسارة بطبيعة الحال تبرز العيوب وتظهرها.. عيوب في اختيار اللاعبين عيوب في طريقة عمل المدرب.. عيوب إدارية.. عيوب فنية.. كلها عيوب سهل أن نلصقها بالفريق المعني ونطالب بتصحيحها وننتقدها.. ولكن أين اللاعبون من كل هذا؟!..

أين إحساسهم بالمسؤولية أين التزامهم أين ولاؤهم؟!.. هم ليسوا جزء من منظومة النادي الأزرق بل هم كل منظومته.. كل الأندية تخطئ في اختيار مدربيها واغلب الأندية لاعبوها الأجانب ليسوا على مستوى الطموح وأولها متصدر الدوري فريق الشباب.. ولكن لماذا يخرج الفريق الأزرق بهذا المستوى الباهت والرديء ولماذا كل هذه الهزائم التي وصل عددها للرقم 5 .. عفوا،

ولكني لا ابحث عن إجابة أو أسباب بل أريد إرسالها إلى اللاعبين أنفسهم كي يجيبوا عليها بأنفسهم.. عموما فالحل ليس في التغييرات الإدارية وإعادة أقطاب هذا النادي من جديد أو في التصحيحات الإدارية..

والحل ليس في تقديم الحلول الفنية وإبراز عيوب الفريق التكتيكية.. والحل ليس في تغيير اللاعبين الأجانب والتعاقد كل منتصف موسم مع مدرب جديد ومن ثم إقصائه في منتصف الموسم المقبل.. الحل الحقيقي في قلوب اللاعبين وعقولهم قبل أقدامهم..

الحل في التعمق قليلا باسم ومعنى هذا النادي.. الحل في الابتعاد قليلا عن «الهات» والحقوق ونسيانه والتدخل عمليا في الواجبات وتقديم الجميل ورد الاعتبار لكل ما قدم لهم هذا النادي.. فهذا النادي يكفي أن تلعب له وهو شرف لكل من يدرك قيمة الرياضة هنا..

وارتداء قمصانه بألوانه الزرقاء الصافية نجومية وشهرة وفخر لا تقدر بثمن وشيكات وعقود.. ومن يعتقد غير ذلك.. فليضع الشعار على الرف ويترك مكانه.. فليس مكان هذا الفريق في المركز قبل الأخير بجدول الترتيب بعد تسع جولات من الدوري وليس من حق أحد يجعل هذا الفريق الأضعف دفاعا وأحد أضعف فرق الدوري في عدد الأهداف المسجلة له..

والفريق الوحيد مع حتا الذي لم ينتصر على ملعبه والفريق الوحيد الذي نال لاعبوه أربع بطاقات حمراء وبالمختصر فهذا الموسم هو الأسوأ للفريق وعفوا وبعد كل هذا لا يمكن أن نطلق عليهم فريق النصر وقد تعمدت تسميته بالفريق الأزرق.. لأنه وببساطة ليس هذا النصر وليست هذه أرقامه.. والنصر أكبر من هذا.. وليس كل من لبس الأزرق هو النصر!.