لكل إنسان في الحياة أهداف يسعى ويبذل كل ما في وسعه لتحقيقها، والتعاون مع الآخرين لتذليل الصعوبات التي تحول دون تحقيقها. وقد يسأل سائل هل تسعى الأندية الرياضية فعلا لتحقيق أهدافها في ظل التخبط الملحوظ في بعض أنديتنا؟ أرى من وجهة نظر شخصية بأن هناك قصورا وأن الأندية تعمل دون السعي لتحقيق الأهداف بل إن الأهداف غير واضحة للأندية.
وقد يكون عدم تحقيقها للأهداف عائدا لعدة أسباب من أهمها عدم ترابط أو تعاون بعض أعضاء مجالس الأندية، ودخول أعضاء جدد ليس بالضرورة أن يكون لديهم خلفية رياضية، فينظرون للأهداف بمنظار ضيق، قد يكون همه كيف يحقق النادي الذي ينتسب له بطولة دوري كرة القدم والمنافسة على اللقب فقط،
وليس الهدف هو نشر ممارسة الرياضة وإتاحة الفرصة للأعضاء بالنادي الممارسة في أجواء صحية لتعم الفائدة والصحة فضلا عن أن الملاحظ أن رئيس النادي أو العضو به عندما يتابع ويقيّم من قبل الآخرين أول ما ينظر إلى نتائجه في رياضة كرة القدم، فإن حقق إنجازا في كرة القدم تم غض النظر عما تحققه الألعاب الأخرى حتى لو لم تشارك في باقي النشاطات متناسين القاعدة العريضة من الممارسين لتلك الرياضات.
ويحسب للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إنشاء محكمة رياضية، وهي المحكمة التي تحل بعض المشاكل وفق لوائح وقوانين موجودة في دولة الإمارات. ولا ننسى الجهة الرسمية المسؤولة عن وضع الأهداف بشكل عام للرياضة في دولتنا الحبيبة،
ولو نظرنا إلى الهدف العام للتربية البدنية والرياضة في بلادنا لتوصلنا إلى العديد من الأهداف، والتي منها إشباع الميول والرغبات وإتاحة الفرصة للشباب للممارسة في أجواء صحية منظمة وشغل أوقاتهم بما يفيد
والبحث عن تمثيل الإمارات التمثيل المشرف في المحافل الرياضية والدورات العربية، والمساهمة في حصول دولة الإمارات على العديد من الميداليات كالتي كانت في مصر (الدورة العربية) من فترة، وتعويد الشاب الإماراتي على الاعتماد على النفس حتى في ظروف صعبة.
إن غياب الخطة الواضحة للأهداف لدى منسوبي الأندية أدى إلى عدم العدل والتوازن في الدعم المقدم للألعاب الرياضية المختلفة بالنادي، مما جعل التركيز ينصب في الأندية على رياضة كرة القدم فقط دون غيرها، وجزء بلا شك أقل من اليسير لبعض الألعاب بالنادي،
حيث إن بعض الألعاب يصرف عليها محبوها وممارسوها الذين يمثلون النادي ويرغبون اللعب تحت مسمى ناد فقط، مما يأتي سلبا على باقي الرياضات وجعلها تمارس كنوع من التسلية والترفيه وإن لم تحقق إنجازا لا تحاسب وإن حققت إنجازا فهو بمحض الصدفة، حيث لم يبن على خطط طموحة.