يحظى مهاجم بولتون الانجليزي ومنتخب السنغال لكرة القدم الحجي ضيوف بحب وعشق كبيرين من انصار «اسود تيرانغا» على الرغم من الانتقادات الكثيرة التي واجهها طيلة مسيرته الاحترافية بسبب سهراته الليلية ومشاكله القضائية والعائلية وتراجع مستواه.

قبل 13 يوما من انطلاق النسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا، كان اسم ضيوف يتصدر العناوين البارزة لجميع الصحف السنغالية بسبب سهراته الكثيرة في العلب الليلية في دكار اكثر من مراوغاته الرائعة والتي خولته نيل الكرة الذهبية في القارة السمراء مرتين عامي 2001 و2002.

واوضح الرئيس السابق للرابطة الوطنية للصحافة الرياضية في السنغال مامادو ضيوف ان «الحجي ضيوف هو افضل لاعب في تاريخ الكرة السنغالية، والشعب السنغالي لن ينسى انجازاته عام 2002».

وصنع ضيوف امجاد المنتخب السنغالي عام 2002 عندما قاده للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم التي اقيمت في كوريا الجنوبية واليابان معا حيث فرض نفسه داخل منتخب بلاده وكان هدافه في التصفيات.

ورفض ضيوف وقتها المقولة السائدة التي جعلت منه البطل وصانع التأهل، وقال «التأهل لم يكن من صنعي، فجميع اللاعبين ساهموا في تحقيقه ولم أكن سوى واحد منهم». ولم يتوقف انجاز ضيوف في قيادة السنغال إلى المونديال بل إلى فوز تاريخي على فرنسا حاملة اللقب وقتذاك 1-صفر في المباراة الافتتاحية ومن ثم إلى الدور ربع النهائي حيث خرجت على يد تركيا.

وينتمي ضيوف إلى عائلة فقيرة، فجدته هي التي تكفلت بتربيته وكانت تبيع الاسماك وبعض المنتوجات الغذائية لتأمين لقمة العيش. وحول ذلك يقول: «اني مدين إلى جدتي التي بذلت كل الجهود من أجل تربيتي». ويعيب على ضيوف سلوكه خارج الملعب لكنه لا يكترث بذلك «انها حياتي الخاصة وأنا حر فيها. من الطبيعي أن يكون لك أعداء وهذا أمر ضروري».

واكد رئيس رابطة الصحافيين ان «ضيوف يعشق السهرات الليلية. لقد نجح في اقناع السنغاليين بانه بسهراته تلك ينجح في تقديم مباريات رائعة»، مشيرا إلى ان ضيوف «عكر صفو موهبته بنقص الجدية. كان بامكانه ان يحقق مسيرة كروية رائعة لكن الموهبة وحدها لا تكفي».

وبالإضافة إلى تذبذب مستوى ضيوف بسبب السهر، فإنه غالبا ما تسبب في احداث لا رياضية خارج الملاعب. واذا كان ضيوف يتهم بخداع الحكام بالسقوط داخل منطقة الجزاء من اجل الحصول على ركلات الجزاء فضلا عن تصرفاته الاستفزازية لمنافسيه، فانه شهد متابعات قضائية في انجلترا لبصقه في وجه احد مشجعي سلتيك غلاسكو الاسكتلندي،

وأخرى في السنغال وانجلترا لاعتدائه على زوجته قبل ان تسحب الأخيرة شكواها، ثم على الزوجة السابقة لصديقه وزميله السابق في المنتخب خليلو فاديغا. ورغم هذه المشاكل الكثيرة التي تسبب فيها ضيوف طيلة مسيرته الاحترافية فان صورا كبيرة له غمرت في الأسابيع الأخيرة شوارع العاصمة دكار بعدما اعلن قرار عدوله عن الاعتزال الذي اتخذه قبل شهرين.

ولم يخف ضيوف رغبته في نيل اللقب القاري وقال «شهدت السنغال جيلا ذهبيا في الثمانينيات بقيادة جول بوكاندي لكنه فشل في التأهل إلى كأس العالم مرتين واحراز لقب كأس الأمم الإفريقية»، مضيفا «نحن الجيل الحالي علينا ان نترك بصمتنا على الكرة السنغالية،

بدأنا بالتأهل للمرة الأولى في التاريخ إلى كأس العالم وبلوغ الدور ربع النهائي فيها للمرة الأولى ايضا، ونأمل الان أن نحرز لقب كأس الأمم الإفريقية». واضاف «سنحاول المنافسة على اللقب كيفما كانت الطريقة، لان مباريات الكأس لا تعترف بالعروض الجيدة والمستوى الرائع بل بالنتائج».

وبدأ ضيوف مشواره الكروي في سن مبكرة، اتصل به مسؤولو لنس الفرنسي وعمره 14 عاما واجرى معهم اختبارا لمدة اسبوع لم يوفق فيه، ويقول في هذا الصدد «اصبت بخيبة امل كبيرة بعدما رفض لنس ضمي،

فتوجهت على وجه السرعة إلى نادي سوشو ووفقت في الاختبارات فالتحقت بمدرسة الفريق ولعبت في فئاته العمرية حتى سن السابعة عشرة حيث وقعت اول عقد احترافي في مسيرتي الكروية مع رين مقابل 35 مليون فرنك فرنسي».

ولا يريد ضيوف تذكر مشواره مع رين الذي لم يستمر أكثر من موسم واحد بسبب حادث سير عند خروجه من احد الملاهي الليلية ولم يكن يملك رخصة سير فوضعه النادي على قائمة الانتقالات.

ولعب ضيوف موسما واحدا على سبيل الاعارة مع لنس وفرض نفسه اساسيا في التشكيلة وأنهاه هدافا للفريق برصيد 8 اهداف، علما بانه تعرض لعقوبة الإيقاف فترة طويلة في دور الاياب، وحاول رين بعدها اعادته إلى الفريق

لكن ضيوف رفض رفضا قاطعا العودة ولعب للموسم الثاني على التوالي مع لنس، قبل الانضمام إلى ليفربول الانجليزي بعد المونديال بيد انه فشل في فرض نفسه في انفيلد لينتقل إلى بولتون حيث يلعب حتى الآن.