يعول المنتخب التونسي لكرة القدم كثيراً على خبرة قطب دفاعه راضي الجعايدي الوحيد بين الحرس القديم الذي ساهم بنيل اللقب القاري التاريخي عام 2004 في تونس بالذات.

صنع الجعايدي لنفسه اسما في كرة القدم التونسية مع فريق الترجي من 1998 إلى 2004 وأحرز معه لقب بطل الدوري 5 مرات متتالية أعوام 1999 و2000 و2001 و2002 و2003، فضمه بولتون الانجليزي إلى صفوفه عام 2004 مباشرة بعد مساهمته في فوز تونس باللقب القاري، فكان أول لاعب تونسي ينضم إلى احد فرق الدوري الانجليزي الممتاز، علماً بأنه يلعب منذ 2006 مع برمنغهام سيتي.

وارتبط اسم الجعايدي بالمدافع المتألق وقائد المنتخب التونسي سابقا خالد بدرة الذي اعتزل اللعب دوليا ويركز حاليا على فريقه الأهلي السعودي. لكن الجعايدي نفسه اتخذ قرار اعتزال اللعب دوليا في سبتمبر 2006 مرجعا السبب إلى وجود مشاكل داخل منتخب بلاده.

وقال الجعايدي وقتها «قرار اعتزالي لا رجعة فيه. راودتني الفكرة منذ انتهاء مشاركة تونس في مونديال ألمانيا 2006 بطولة العالم الأخيرة وجاءت التطورات داخل المنتخب في مباراة موريشيوس في تصفيات أمم إفريقيا 2008 لتدفع بي إلى الاعتزال». إلا أن الجعايدي عدل عن قراره وعاد للدفاع عن ألوان منتخب بلاده وخاض معه التصفيات حتى حجز البطاقة إلى غانا.

ويقول الجعايدي «كانت مسيرتي ممتازة مع الترجي، لكنني تركته لخوض تحد جديد فكان ذلك مع بولتون ونجحت إلى حد كبير في مشواري معه. اعتقد أنني شرفت الكرة التونسية ورفعت رايتها عالياً». وتابع «نأمل في أن نحقق انجازا في غانا لنرسم البسمة على شفاه شعبنا المتعطش إلى نيل الألقاب».

والجعايدي أفضل مدافع تونس بإمكانه اللعب كمدافع أيمن أو كقلب دفاع وتساعده بنيته الجسدية (89ر1 م و85 كلغ) في التفوق في الكرات العالية وتسجيل أهداف حاسمة، وهو خاض 68 مباراة دولية وشارك في كأس العالم عامي 1998 و2002 وفي بطولة أمم إفريقيا 4 مرات.