بين الملل والإثارة أخذتنا أحداث مباراة الوحدة والنصر التي أقيمت بين الفريقين مساء أمس على استاد آل نهيان وانتهت بفوز أصحاب السعادة بهدف للاشيء، هدف العنابي كان عالميا عن طريق صالح المنهالي من خلفية مزدوجة في الدقيقة 76.
من يتابع الشوط الأول من المباراة لا يقارنه على الإطلاق بنظيره الثاني، فالأول كان مملا خاليا من فنون كرة القدم افتقد لاعبوالفريقين فيه التركيز وكان عبارة عن تقسيمة في تدريب للفريقين أما الشوط الثاني
فكان مثيرا وحماسيا وتبادل الفريقان السيطرة التي دامت في الأخير لأصحاب الأرض الذين استحقوا الفوز بجدارة بعد أداء الشوط الثاني، الأداء في الشوط الأول كان ضعيفا أما الشوط الثاني فكان فوق المتوسط وشهد سخونة بالغة والعديد من فنون الكرة.
كآبة وملل
في الشوط الأول سيطرت حالة من الملل على الجماهير التي حضرت المباراة من المدرجات بسبب الأداء الباهت الذي ظهر به الفريقان ولم يكن متوقعا على الإطلاق خاصة في ظل رغبة كل فريق في تعديل أوضاعه الراهنة، المباراة لم تكن أكثر من تقسيمة بين لاعبي الفريقين تفنن كل منهما في كيفية إضفاء حالة من الملل والكآبة على من يتابعها
ولم تكن التمريرات متقنة من لاعبي الفريقين وكانت معظمها مقطوعة وبدون معنى الأمر الذي أخرج أهات اعتراضية من الجماهير التي تابعت اللقاء من المدرجات خاصة جماهير الوحدة نظرا للمستوى الذي ظهر به لاعبوه خصوصا محمد الشحي وإسماعيل مطر والمحترف الجديد جوزيل الذي تنتظر منه جماهير أصحاب السعادة الكثير من أجل إثبات نفسه.
في النصر تفرغ البرازيلي ريناتو في تجربة التسديد من خارج منطقة الجزاء دون الاعتناء بأهمية الفرص التي تتاح لفريقه وفقط شكلت كرة واحدة خطورة على مرمى علي ربيع حارس الوحدة تلك التي سددها في الدقيقة السادسة من المباراة وحولها الدفاع إلى ركنية فيما عدا تلك التسديدة لم يوفق ريناتو في محاولاته الأخرى.
الشوط الأول كاملاً لم توجد فيه أي خطورة تذكر على مرمى الفريقين بخلاف فرصة واحدة لمحمد إبراهيم لاعب النصر عندما تهيأت له الكرة في شبه إنفراد بمرمى الوحدة وسددها قوية لكن براعة علي ربيع كانت لها بالمرصاد وأنقذ فريقه من هدف
مؤكد في الدقيقة 39 من المباراة، الهولندي بونفرير المدير الفني للوحدة انتابته أيضاً حالة من الغضب بسبب أداء لاعبيه داخل المستطيل الأخضر ووضحت عليه علامات العصبية وحاول تنبيه لاعبيه للأخطاء التي وقعوا فيها من خارج الخطوط لكن لاعبيه لم يستجيبوا،
أداء إسماعيل مطر والشحي وضع أمامه علامات استفهام كثيرة وطالب الحضور بضرورة جلوسهما على دكة البدلاء من أجل العودة إلى مستواهم الحقيقي خصوصا محمد الشحي البعيد تماما عن مستواه المعروف عنه.
إثارة وندية
في الشوط الثاني اختلف الحال تماما وكأن اللاعبين استمعوا لأهات الجماهير التي خرجت بسبب الملل من الأداء خاصة من الوحداويين وفتح العنابي مدرسة للفن والهندسة في هذا الشوط بفضل تحركات لاعبيه التي خرجت عن عباءة القيد التي فرضت علي عدد من لاعبيه حيث التقيد بالمراكز التي فرضها عليهم الجهاز الفني أبرزهم إسماعيل مطر والشحي فمطر سقط للاستلام من الخلف ومن هنا ظهرت خطورته وتمريراته القاتلة للمهاجمين.
العنابي انطلق في هذا الشوط رافعاً شعار لا بديل عن النصر أمام العميد وفي المقابل لم تظهر خطورة النصراوية إلا في فترات بسيطة في بداية هذا الشوط عن طريق وليد مراد الذي أضاع إنفرادا كاملا بعلي ربيع حارس الوحدة الذي تألق في الذود عن مرماه في الدقيقة الثامنة من الشوط الثاني،
وتستمر السيطرة مناصفة بين لاعبي الفريقين حتى فرض العنابي كلمته في الدقيقة 76 عندما سجل صالح المنهالي هدفا عالميا للوحدة من ضربة خلفية مزدوجة بعد ارتداد الكرة من عارضة النصر عقب رأسية البرازيلي داسيلفا، الشحي أيضا تألق في الشوط الثاني وصال وجال في الجهة اليمنى ووسط الملعب، بعد الهدف العنابي وقف الملعب ولم يجلس ثانية
وعلت أصوات جماهير الوحدة التي فرحت بفوز فريقها المستحق في الشوط الثاني وظلت تشجع لاعبيها حتى إطلاق محمد عبد الكريم حكم المباراة صافرة النهاية بعد خمس دقائق وقت بدلا من ضائع ليرتفع رصيد الوحدة إلى عشر نقاط ليحتل بها المركز السابع ويقفز قفزة كبيرة بعد أن كان يحتل المركز الأخير في ترتيب فرق المسابقة أما النصر فتوقف رصيده عند ست نقاط فقط.
مصطفى الديب
