يبدأ المنتخب التونسي حامل اللقب عام 2004 مشوار رد الاعتبار الليلة في تامالي بمواجهة السنغال في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة. وضمن المجموعة ذاتها، تلتقي جنوب إفريقيا مع أنغولا الليلة ايضا.

في المباراة الأولى، يسعى المنتخب التونسي وخصوصا مدربه الفرنسي روجيه لومير إلى رد الاعتبار إلى الكرة التونسية وقيادتها إلى احراز اللقب لتعويض خيبة امل مونديال 2006 عندما خرج من الدور الأول ونهائيات أمم إفريقيا في مصر في العام ذاته بفقدانه اللقب في الدور ربع النهائي امام نيجيريا بركبات الترجيح.

ويولي لومير اهمية كبيرة لمواجهة السنغال التي تعتبر ثأرية بالنسبة للأخير بخروجه من ربع نهائي المسابقة على يد «نسور قرطاج» في نسخة عام 2004. ويأتي تركيز لومير على هذه المواجهة كونه يدرك ان اي تعثر فيها يعني صعوبة تخطي الدور الأول وقد يدفع الثمن غاليا بإقالته من منصبه حتى قبل انتهاء الدور الأول.

وساءت العلاقة بين لومير ووسائل الاعلام المحلية في العامين الأخيرين وطالب العديد منها بإقالته لفشله في تحقيق نتائج في مستوى تطلعات المسؤولين والجماهير التونسية وتراجع مستوى المنتخب وتأهله بصعوبة إلى النهائيات بحلوله ثانيا في تصفيات المجموعة الرابعة خلف السودان، حيث انتظر نتائج المنتخبات الاخرى صاحبة المركز الثاني في مجموعاتها لحجز بطاقته باعتباره احد افضل 3 منتخبات حلت وصيفة في التصفيات.

والاكيد ان لومير يتذكر جيدا ما حصل مع مواطنه هنري ميشال عام 2002 عندما اقيل من منصبه مباشرة بعد المباراة الثانية التي خسرها امام مصر صفر-1 بعدما تعادل في الأولى مع زامبيا صفر-صفر.

يذكر ان لومير هو ثالث مدرب فرنسي ينال اللقب القاري بعد مواطنيه كلود لوروا مع الكاميرون عام 1988 وبيار لوشانتر مع الكاميرون ايضا عام 2000. كما ان لومير هو اول مدرب ينال لقبين قاريين (بطولة أمم اوروبا مع منتخب بلاده عام 2000 في بلجيكا وهولندا وبطولة أمم إفريقيا عام 2004 مع تونس).

واعترف لومير بالضغوطات التي يواجهها، وقال «مرت علينا فترات عصيبة في الاونة الأخيرة بسبب الضغوطات التي تمت ممارستها علينا، لكني واللاعبين ندرك جسامة المسؤولية وسنرفع التحدي لنثبت للجميع باننا نملك منتخبا قويا قادرا على حصد الالقاب».

لكن لومير ذهب إلى ابعد من ذلك عندما اكد ان «تونس بين المرشحين لاحراز اللقب القاري إلى جانب غانا ومصر وساحل العاج والسنغال». واوضح ان «الهدف الأول في غانا هو تخطي الدور الأول» مشيرا إلى ان ان نهائيات غانا «تعتبر اختبارا جديا بالنسبة الينا وخصوصا تخطي الدور الأول. لن تكون المهمة سهلة امام منتخبات ذات مستوى عال».

وغير المنتخب التونسي جلده كثيرا، ويبقى ابرز الغائبين المهاجم المشاكس زياد الجزيري الذي يلعب حاليا مع الكويت الكويتي، إلى جانب حاتم الطرابلسي الذي اعتزل اللعب دوليا وخالد بدرة وعادل الشاذلي بالاضافة إلى علي الزيتوني المصاب.

وتعول تونس كثيرا على لاعبي النجم الساحلي الذي حققوا انجازا تاريخيا بتتويجهم ابطالا لمسابقة دوري ابطال إفريقيا على حساب الأهلي المصري حامل اللقب في العامين الأخيرين وحلولهم في المركز الرابع في بطولة العالم للاندية.

بيد ان تونس ستفتقد إلى خدمات نجمها الصاعد امين الشرميطي بسبب ايقافه من الاتحاد الإفريقي لمباراتين، كما يحوم الشك حول مشاركة عصام جمعة بسبب عدم تعافيه من الاصابة، غير ان لومير يملك اسلحة ضاربة في خط الهجوم خصوصا مهاجم تولوز الفرنسي سيلفا دوس سانتوس الذي ساهم بشكل فعال باحراز اللقب الأول في تاريخها عندما استضافت النسخة الأخيرة عام 2004 وذلك عندما توج هدافا للبطولة القارية برصيد اربعة اهداف.

ويصطدم طموح المنتخب التونسي بارادة قوية من السنغال الساعية استعادة سمعتها الجيدة في السنوات الثماني الأخيرة عندما بلغ ربع النهائي عامي 2000 و2004 ونصف نهائي النسخة الأخيرة في مصر ونهائي عام 2002 ومونديال 2002 للمرة الأولى في تاريخها وبلغت ربع النهائي،

ويقود السنغال المدرب الفرنسي الجنسية البولندي الاصل هنري كاسبرجاك الذي يعرف جيدا تونس بعدما اشرف على تدريبها فترة طويلة قبل ان تتم اقالته، وبالتالي فان مواجهة الليلة تعتبر فرصة لرد اعتباره اضافة إلى ان السنغال بدورها ترغب في الثأر من تونس التي ازاحتها من ربع النهائي عام 2004.

ويعول كاسبارجاك كثيرا على مهاجم بولتون الانجليزي الحجي ضيوف العائد عن قرار اعتزاله اللعب دوليا اسابيع قليلة قبل انطلاق النهائيات، ومهاجم وست هام الانجليزي هنري كامارا، وباب بوبا ديوب (بورتسموث الانجليزي) ومامادو نيانغ هداف مرسيليا الفرنسي برصيد 10 اهداف وديومانسي كامارا (فولهام الانجليزي).

والتقت تونس والسنغال 3 مرات في النهائيات القارية، فكانت الأولى عام 1965 في الدور الأول وتعادلا سلبا، والثانية في الدور الأول عام 2002 وتعادلا بالنتيجة ذاتها، والثالثة في الدور ربع النهائي في نسخة 2004 وفازت تونس 1-صفر.

جنوب إفريقيا - أنغولا

تلتقي جنوب إفريقيا مع أنغولا في مباراة متكافئة بالنظر إلى مستوى المنتخبين. فجنوب إفريقيا بقيادة مدربها البرازيلي كارلوس البرتو باريرا ترغب في تلميع صورتها قبل استضافتها نهائيات كأس العالم عام 2010، فيما تطمح أنغولا إلى الدفاع عن سمعتها في العامين الأخيرين عندما حجزت بطاقتها إلى مونديال 2006.

والاكيد ان المنتخب الجنوب إفريقي يدخل المباراة بهدف الفوز لتفادي ما حصل معه في النسخة الأخيرة عندما مني بخسارة مفاجئة في الجولة الأولى امام غينيا صفر-2 ما اثر عليه سلبا فمني بالثانية امام تونس بالنتيجة ذاتها قبل ان يسقط امام زامبيا صفر-1 في الثالثة الأخيرة وخرج خالي الوفاض دون اي نقطة او هدف.

واكد باريرا ان المنتخب الجنوب إفريقي في طريقه إلى استعادة قوته مشيرا إلى ان «ما نحتاج إليه هو مزيد من الوقت للوقوف على جميع مكامن الضعف وترميمها قبل العرسين القاري والعالمي». وتابع «استعدادنا لمباراة الغد كان جيدا، واذا نجح اللاعبون في تطبيق ما هو مطلوب منهم فاننا سنحقق نتيجة جيدة لا محالة».

وأوضح «أنغولا منتخب قوي ونتائجه في العامين الأخيرين دليل على ذلك. نحن نحترم منافسينا لكن لدينا من الامكانيات ما يمككنا من فرض نفسنا وتحقيق الفوز». من جهتها، تعول أنغولا كثيرا على هدافها والأهلي المصري فلافيو امادو صاحب هدفها الوحيد في مونديال ألمانيا، للذهاب بعيدا في البطولة. يذكر ان خط هجوم أنغولا كان الأقوى في التصفيات برصيد 16 هدفا بينها 5 أهداف لفلافيو.