أبدت الجماهير المغربية الموجودة في دبي، والتي حرصت على متابعه مباراة منتخب بلادها في افتتاح مشواره ببطولة الأمم الإفريقية الـ 26 بغانا على التأكيد أن البداية القوية والفوز الكبير على ناميبيا في افتتاح مباريات المجموعة الأولى يعد دفعة معنوية قوية لأسود الأطلسي لاستكمال المسيرة بنجاح والوصول لمراحل متقدمة من البطولة الأهم في القارة السمراء.

وقال عدد كبير من الشباب المغربي الذي تواجد بأعداد ملحوظة على مقاهي منطقة الممزر بدبي لمتابعة المباراة المشفرة ان أسود الأطلسي عبروا عن أنفسهم جيدا وبعثوا برسالة مفادها أنهم حاضرون في غانا بقوة ولن يكونوا لقمة سائغة في مجموعة مستضيف البطولة، وان فوزهم جاء «مزيان» ليسعد الشعب المغربي ويمنحه التفاؤل والثقة في قدرة هذا المنتخب على استعادة انجازات أسود الأطلسي. ورغم أن الفوز بخماسية على المنتخب الناميبي منح المنتخب المغربي صدارة المجموعة الأولى مبكرا وبفارق الأهداف عن منتخب غانا البلد المنظم ولكل منهما ثلاث نقاط، إلا أن هناك عددا منهم أكد على ضرورة الا يكون لهذا الفوز تأثير خادع، فالمنافس في مباراة الافتتاح من اضعف الفرق في البطولة، وهناك فارق كبير بينه وبين المنتخب المغربي سواء في إمكانيات اللاعبين أو خبراتهم.

والأكثر من ذلك هو ما ذهب إليه الشاب المغربي يوسف بن سلام الذي قال انه يعرف ان حصول أسود المغربي على الكأس في هذه البطولة هي مهمة في غاية الصعوبة إن لم تكن بعيدة المنال جدا، وان كل ما يتمناه هو وصول منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي ووقتها سيعتبر هذه الخطوة إنجازا كبيرا في حد ذاته.

اما شريف الحماد فقال ان العناصر الموجدة في تشكيلة منتخب بلاده على قدر معقول من الكفاءة والمهارة، وقد اثبتوا في اول مباراة انهم جديرون بالمنافسة على لقب البطولة ال26 للأمم الإفريقية رغم ان عددا كبيرا من النقاد اسقط المنتخب المغربي من حساباته عند ترشيح اقرب المنتخبات للحصول على اللقب أو الوصول للمباراة النهائية،

مضيفا ان من الصدف السعيدة وربما المشجعة ان المرة الوحيدة التي نجح أسود الأطلسي في الفوز بلقب هذه البطولة السمراء كانت في غانا وفي عام 1978، وها هو التاريخ يعيد نفسه وتقام البطولة في غانا بعد 20 عاما، وبعد الأداء المشجع في أول مباراة فلماذا لا ننتظر الكأس من الأسود.

وأبدى عدد كبير من المغاربة سعادتهم بالأهداف الخمسة التي احرزها منتخب بلادهم في مرمى ناميبيا خاصة وان ثلاثة منهم جاءوا عن طريق سفيان علودي (هاتريك) المحترف في صفوف فريق العين علاوة على هدف لطارق السيكتيوي وآخر لمنصف زرق،

مضيفين ان هذا من شأنه يلفت نظر الجماهير الإماراتية وبشدة للمنتخب المغربي ولاعبيه، وفي نفس الوقت لم ينف عبد الله الميلاني حسن اختيارات الفرنسي هنري ميشيل المدير الفني للمنتخب المغربي، ولكنه أكد ان مستوى ناميبيا ضعيف وان من حسن حظ أسود الأطلسي انهم وقعوا في المجموعة الأولى مع غانا صاحبة الأرض وغينيا وناميبيا

على اعتبار انها اضعف فرق المجموعة إذا ما قورنت بالمجموعة الثانية (نيجيريا وكوت ديفوار ومالي وبنين) أو الثالثة (مصر والكاميرون وزامبيا والسودان) أو حتى الرابعة (تونس وجنوب إفريقيا والسنغال وانجولا)، وفي نفس الوقت قال إن حارس مرمى الفريق خالد فوهامي هو اضعف عناصر الفريق وواضح انه سيكون نقطة سلبية تؤثر على مسيرة الفريق في البطولة.

وعن حظوظ المنتخب المغربي في البطولة أجمع عدد كبير من جماهير الجالية المغربية ان فرصة تأهل الفريق إلى الدور الثاني (دور الثمانية) بعد الفوز في مباراة الافتتاح أصبحت قريبة جدا، ولكن المهم هو الخطوات التالية والتي سيواجه الفريق فيها الكثير من العقبات والصعاب.

وليد فاروق