أهدى الألماني شايفر مدرب العين نقطتين ثمينتين للجزيرة عندما أخرج أفضل لاعبيه أحمد خميس (كانو) في الشوط الثاني الذي سيطر على بدايته العين، ونجح في تحقيق التعادل بهدف ناصر خميس بعد أن تقدم الجزيرة بهدف لتوني بعد مرور 6 دقائق من الشوط الثاني، حيث نجح العين في استغلال عامل الأرض عندما طرد الحكم محمد الجنيبي المدافع عادل نصيب، ويلعب شايفر بمهاجمين عندما دفع بعثمان جالو.

تلك النتيجة قد تكون مُرضية للفريقين بعد أن رفع الجزيرة رصيده إلى 18 نقطة محتفظاً بالمركز الثاني، ورفع العين رصيده إلى 14 نقطة قبل مواجهة الوحدة في قمة الأسبوع العاشر. طرد نصيب جعل بولوني يجري تغييراً اضطرارياً عندما أخرج كالو غير الموفق ولعب صالح بشير لتعويض هذا النقص، ويمكن القول إن المباراة خرجت قوية ومثيرة، خاصة في شوطها الثاني.

الشوط الأول

لعب كل من الروماني بولوني مدرب الجزيرة والألماني شايفر مدرب العين بخطة «القادمون من الخلف»، ولهذا رأينا نصف الملعب به كثافة عددية كبيرة أثرت على المستوى العام بشكل كبير، فقد تواجد 10 لاعبين، ولهذا لم نشهد أي هجمات خطرة على الحارسين خصيف ومعتز عبدالله،

فمدرب الجزيرة اعتمد في هجماته على تقدم كوكو من الخلف مع رأسي الحربة توني وكالو، في حين اعتمد شايفر على انطلاقات المحترف البرازيلي بدرينهو، واعتمد المدربان على تلك الخطة لأنهما يعلمان قبل أن تنطلق صافرة حكم المباراة محمد الجنيبي بأن دفاع الفريقين سوف يفرضان رقابة لصيقة على مهاجمي الفريقين.

والملاحظ أن عبدالسلام جمعة راقب بدرينهو كظله، في حين تولى رقابة دياكيه أحمد علي، لأن شايفر قد يكون قبل اللقاء توقع بأن يقوم دياكيه بدور المهاجم خلف رأسي الحربة، ولكن بولوني أسند هذا الدور لكوكو، ولهذا لعب كوكو من دون أي رقابة عليه، وتحرك بشكل جيد أثناء الدفاع والهجوم، وشكلت تحركاته خطورة على معتز عبدالله،

في حين نجح وبفضل المهارة أن يفلت دياكيه من رقابة أحمد معضد ومرّر أكثر من كرة خطرة ونجح أيضاً عبدالسلام جمعة في فرض رقابة لصيقة على بدرينهو، ولهذا لم تكن هناك خطورة حقيقية على الجزيرة، خاصة وأن شايفر عملياً لعب بمهاجم واحد وهو ناصر خميس وكان صعباً عليه أن يخترق ثلاثي الدفاع بمفرده.

وهذا التكتل من جانب لاعبي الفريقين داخل الملعب وبعودة الايفواري كالو خلف توني صعّب من مهمة الفريقين، ومع ذلك كانت تحركات الجزيرة هي الأفضل والأكثر وصولاً إلى المرمى بعكس العين التي اعتمد على الضربات الثابتة،

كما أن نجح أحمد دادا وانطلاقاته من الجهة اليمنى جعل شهاب أحمد لا يغامر كثيراً مع عبدالله علي قبل أن يستبدله شايفر بمحمد فايز لظروف الإصابة، في حين كانت جبهة أحمد كانو ضعيفة ولم تكن هناك خطورة.

واللافت للنظر هنا المستوى الغريب من محترف الجزيرة كالو، فهل يعقل طوال 45 دقيقة لم يفعل اللاعب سوى تسديدة واحدة على المرمى وكانت أغلب كراته مقطوعة حتى تسديداته على المرمى كانت في المدرجات،

فهل كتب كالو نهاية عهده مع الجزيرة بعد أن أخذ أكثر من فرصة؟! ويمكن القول إن الجزيرة كان الأفضل لولا يقظة الحارس المتألق معتز عبدالله لكان من الممكن أن يتقدم الجزيرة بهدف على الأقل في الشوط الأول الذي انتهى سلبياً.

الشوط الثاني

لعب الجزيرة بنفس التشكيلة بالرغم من وجود أحمد جمعة على دكة البدلاء، فهو في جميع الأحوال أفضل من كالو الذي لم يفعل شيئاً بعكس مواطنه توني وهاجم أصحاب الأرض منذ البداية مع تحفظ من جانب العين والاعتماد على المرتدات من جانب أحمد (كانو) وبدرينهو والذي سدد كرة زاحفة تمر بجوار القائم الأيسر لعلي خصيف.

هدف لتوني وطرد

ويمرر كالو كرة إلى توني الذي يراوغ ويسدد كرة قوية على يسار معتز ليتقدم الجزيرة في الدقيقة السادسة، وتوقعنا أن يلعب شايفر بمهاجم ثانٍ صريح بجوار ناصر خميس بعد أن تقدم أصحاب الأرض،

وتشهد الدقيقة العاشرة طرد المدافع عادل نصيب لتعمده الخشونة مع أحمد (كانو) ليلعب الجزيرة بعشرة لاعبين، ويجري بولوني تغييراً دفاعياً لتعويض الطرد على حساب الهجوم ليلعب صالح بشير، وخروج كالو أعقبه تغيير هجومي، حيث لعب عثمان جالو بدلاً من شهاب، ولعب أخيراً شايفر برأسي حربة، ويبدو أنه كان ينتظر النقص العددي في صفوة الجزيرة.

وكان من الطبيعي أن يستحوذ العين على مجريات المباراة، وكاد أن يحقق التعادل من الضربة الحرة المباشرة التي لعبها بدرينهو لتصل لـ (جالو) وبدلاً من أن يلعبها برأسه تصطدم الكرة بـ «كتفه» لتصطدم بالعارضة ويضيع هدف مؤكد للعين، وينجح ناصر خميس في تحقيق التعادل من كرة رائعة لعبها على الطاير ليتعادل في الدقيقة 22،

ويضغط العين بعد أن أعطى هدف التعادل ثقة في نفوس لاعبيه، وتشكل تحركات الجبهة اليمنى لكانو العين وفارس جمعة خطورة، ويتحمل دفاع الجزيرة عبء المباراة، ويخرج شايفر كانو المزعج الذي كان يشكل خطورة على الجزيرة وهو ما يثير تساؤلات شايفر لماذا استبدله، خاصة وأن تلك الجبهة هي التي صنعت التعادل للزعيم!!

ورغم استحواذ العين على مجريات المباراة، إلا أن توني المزعج شكل خطورة وكاد أن يحقق من جديد تقدم فريقه قبل انتهاء الشوط بـ 10 دقائق، ولكنه لم يستطع الاستحواذ عليها رغم مراوغته معتز، ويشكل توني خطورة مستمرة، ولكن الحظ لم يسعفه لتتويج جهوده بهدف ثانٍ لتنتهي المباراة بالتعادل 1/ 1.

خالد عزالدين