* انطلقت الدورة السادسة والعشرون لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2008 أول من أمس الأحد بالعاصمة أكرا.
* حيث شاهدنا افتتاحاً كرنفالياً مبسطاً لها على الطريقة الغانية، موشحاً بالرقصات التراثية والألوان الصارخة، وسط جماهير غفيرة احتشدت فوق مدرجات استاد أوهين دجان، التي جرى تحسينها وتزويدها بمقاعد متدرجة مريحة، فاقت سعتها البالغة 45 ألف متفرج بكثير..
* هذا عدا شوارع مدينة أكرا التي امتلأت شوارعها واكتظت بحشود لا تُحصى وكأن البلد تحتفل باستقلالها لأول مرة.. وكيف لا وكرة القدم بالنسبة للغانيين مثل الهواء والماء والكهرباء وباقي مقومات الحياة؟
* وتابعنا من هنا ومن مناطق وأجزاء كثيرة من قارات العالم الأخرى ضربة البداية لهذا الحدث الضخم الذي أكد أحقية القارة السوداء باستضافة نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا لحُب شعوبها لدرجة العِشق لهذه اللعبة، ومدى إقبالها عليها وممارستها لها تحت أي ظرف من الظروف التي يعيشونها، سَرّاءُ كانت أم ضرّاء يعانون منها!
* ولا ندري كيف كنا سنتابع ما شاهدناه من فعاليات وأولى المباريات الافتتاحية لهذه البطولة بين منتخب غانا صاحب الأرض وضيفه غينيا، وما أتت بعدها من مباريات ثلاث لعبت أمس وما ستأتي لاحقاً تباعاً حتى نهايتها في العاشر من شهر فبراير المقبل لولا شراء راديو وتلفزيون العرب (A.r.t) حقوق نقل هذه البطولة كاملة حصرياً عليها..
* وعلى قناتها الثالثة استمتعنا بمباراة جماهيرية مثيرة قدم خلالها الفريقان كل ما يمكن تقديمه من فنون وطرق تكتيكية دفاعاً ووسط وهجوماً للوصول إلى المرميين، انتهت نتيجتها لصالح غانا بهدفين مقابل هدف واحد.
* كان هدف الترجيح الذي جاء بعد معاناة من التعادل ومن صعوبة ورباطة جأش من المنافس وسُجّل في الدقيقة الأخيرة (90) من عمر المباراة وحده حكاية سيتناقلها الشعب الغاني جيلاً وراء جيل، مرددين اسم علي سولي مونتاري.
* بهذا الفوز الغاني المستحيل الذي انتزعه «النجوم السوداء» في ليلة حالكة صعبة في غياب نجم خط وسطهم وقائدهم ستيفن أبياه بسبب إصابته يكون مدربهم الفرنسي كلود لوروا استلم مفتاح التأهل للدور ربع النهائي ومن ثم المضي قُدماً نحو تحقيق اللقب الخامس.
كلمات لها إيقاع
* واليوم يلعب منتخبا وادي النيل، حيث يستهل «الفراعنة» مشوار دفاعهم عن لقبهم أمام منتخب الكاميرون الشرس.. ويبدأ صقور الجديان «الهواة» تحديهم الجديد أمام منتخب زامبيا.
* من الصعب التكهّن بما سيحدث لأن نتائج المباريات التجريبية لم تكن مقياساً حقيقياً لمستوى الشقيقين خاصة المنتخب السوداني الذي لا يخشى المغامرة وسيعمل لتكرار «المفاجأة» وكل التوفيق لهما.
