* قطاع الشباب والرياضة جزء مهم في مسيرة المجتمع، وقد نالت الرياضة اهتماماً خاصاً من القيادة السياسية لدفع مسيرة التنمية، متمنين بأن تكون دفعة قوية من خلال الرؤية للمرحلة المقبلة على رياضتنا، وأفضل مسمى يمكننا أن نطلقه عليها هو «التوافق»، فما حدث من تحول جذري سريع يؤكد أننا ماضون بوضع خاص له تأثير مباشر على التحول المقبل.

ولاشك أننا كأسرة واحدة ندعو إلى مرحلة جديدة في عمر مسيرة الرياضة الإماراتية بعد دخولنا العام الجديد، والتي تبدأ مع كبرى الهيئات الرياضية وهي اتحاد كرة القدم الذي تعرض للانتقادات العنيفة من الوسط الرياضي بسبب التخبط في إدارة اللعبة وتبادل الاتهامات بين لجانه المختلفة فيما بينها، فنحن بحاجة إلى أعضاء فاعلين يكون دورهم واضحاً وليسوا مجرد واجهة فقط !.

ويبدو للعيان بأن هناك توافقاً بين القيادات الرياضية وهذا ما يدعونا إلى التفاؤل إذا سارت عجلة الرياضة من دون عقبات أو عراقيل وأهمها توفر الموازنة المالية التي تدفع العجلة لتسير دون توقف واستعداد العضو الذي تم اختياره للعمل والتضحية والإخلاص دون مقابل والابتعاد عن «الشو».

* وللأسف الشديد نحن في كل شيء نختلف عن الآخرين!، والدليل ما حصل مؤخراً لعمومية مجلس اتحاد الكرة، حيث اختلفت الآراء في الطرح، واليوم نحن أمام تحد لا يقل عن الاحتراف داخل الملاعب، فجودة العمل الاحترافي أن نعرف دورنا وواجبنا الصحيح وفق رؤية احترافية، وما يهمنا في هذه المرحلة المهمة من التجربة الانتخابية أن تسير العملية بعيدة عن حسابات أخرى فالمصلحة العامة هي هدفنا.

* ومع المعطيات الجديدة نحتاج إلى القرار الاستراتيجي، سواء في موضوع الرئاسة لأكبر اتحاد رياضي بالدولة أو حتى الأعضاء، فالمكسب الحقيقي هو المكسب العام دون النظر إلى المكسب الخاص.

فما نقرأه حالياً ينصب على الآنية والذاتية، وهي نغمة غير مقبولة وعلينا أن ننظر إلى عالم اليوم الذي يهدف إلى التطوير والتغيير و الاعتماد الذاتي على مشاريعنا الرياضية التي تقودنا إلى المكاسب المتعددة، منها الإعلامية والتسويقية والمادية، فهي واحدة من الشروط الأساسية لدور الأندية للدخول في عالم الخصخصة والاستثمار.

خاصة التسهيلات التي تقدمها الجهات الحكومية وتوفير العناصر الكفيلة الرامية لنجاح الجهود المبذولة من أجل رياضة أفضل ومستقبل مشرق حتى تستطيع الأندية تحقيق أهدافها وفق التحولات التي تشهدها المجالات المختلفة في المجتمعات المعاصرة اليوم والاحتراف على رأس هذه التطلعات بعد أن أصبح الشغل الشاغل للساحة الرياضية.

* فإذن مشكلتنا واحدة وهي ضرورة خروج إدارات الأندية إلى العمل الحقيقي الذي يخدم المنتخبات الوطنية بدلاً من التركيز الكلي على المسابقات المحلية، والتنبيه بأهمية تغيير المفهوم الضيق لديها والانفتاح بدلاً من «التقوقع» على نفسها، فالعالم تطور وتفتح، ويجب أن نعايش ونسارع نحو الانفتاح بدلاً من الانغلاق الإداري!..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae