* يبدو أن نادي الوصل أصبح على قناعة تامة بعدم جدوى محاولاته في الحصول على خدمات أحد من لاعبي أندية دبي لدعم صفوفه في مشاركته الآسيوية المقبلة، بعدما اصطدمت مطالبه بخصوص ضم بعض اللاعبين من أندية دبي برفض مطلق من جانب تلك الأندية التي رفضت الطلب الوصلاوي الذي أرسل إليها بواسطة مجلس دبي الرياضي الذي لم يتمكن من فعل شيء إزاء ذلك الموقف الرافض من قبل الأندية المعنية التي بررت رفضها للمطلب الوصلاوي بحاجتها للاعبين الذين ليس بالإمكان الاستغناء عن خدماتهم، مما حدا بالإدارة الوصلاوية إلى إغلاق ذلك الملف والاكتفاء بأبناء النادي الذين وصفهم راشد بالهول رئيس مجلس الإدارة بأن فيهم الخير والبركة.
* نادي الوصل لم يتوجه بمطالبه إلى الأندية المعنية بشكل مباشر وترك الموضوع لمجلس دبي الرياضي الذي قام بدور الوسيط عن طريق كتاب رسمي تم توجيهه لتلك الأندية.. ومن خلال تحليلنا للموقف نجد أن نقطة الخلاف متمثلة في الخطوة التي قامت بها الإدارة الوصلاوية التي لو تحركت في ذلك الاتجاه بصورة ودية وفتحت خطا مباشرا مع الأندية لكانت ردة الفعل مختلفة تماما ولن أبالغ بالقول بأن المسألة كانت منتهية من حينها..
ورغم أن مجلس دبي الرياضي يحمل الصفة الشرعية في مسألة الأشراف على أندية الإمارة إلا أنها هي الأخرى جانبها التوفيق عندما لجأت لأسلوب المخاطبة الرسمية في حين كان بالإمكان حسم الموضوع بطريقة ودية بحته.. خاصة وأن المسألة بسيطة جدا، لأن عملية انتقال لاعب من ناد لآخر تعتبر فنية تعود للأجهزة الفنية في الأندية ولا تدخل في صميم عمل المجلس الذي حاول تقريب وجهات النظر فإذا بها تتباعد بدون قصد.
* السؤال الذي يطرح نفسه في ظل التطورات الأخيرة للموضوع.. متمثل في الأسباب التي كانت وراء اتساع رقعة الخلاف في موضوع عادي جدا كما أشرنا.. من وجهة نظر شخصية متواضعة..أرى أن المسألة كان بإمكانها أن تنتهي ببساطة لو استخدمنا فيها الجانب الودي الذي يحكم العلاقة المتبادلة بين إدارات الأندية في مسألة لا تهم أندية دبي فقط،بل تهم كرة الإمارات بشكل عام على اعتبار أن الوصل لن يمثل نفسه ولن يمثل إمارة دبي بل سيمثل الإمارات في البطولة الآسيوية.
ومن هذا المنطلق كان يفترض حل الموضوع بطريقة ودية بعيدا عن الرسميات والمخاطبات التي اعتبرها البعض أشبه بالأمر مما أدى إلى أن تصل الأمور إلى طريق مسدود حيث كان الرفض هو العنوان الأبرز للمطالب الوصلاوية رغم حاجة تلك الأندية للاعبين ولكن الطريقة لم تكن موفقة من وجهة نظري الشخصية وهي التي أوصلت إلى الوضع الحالي.
* وللتأكيد على ضرورة التعامل بعيدا عن الرسميات في بعض الأمور الحساسة بين الأندية، نجد أن اللاعبين الذين طلب الوصل الاستعانة بهم تم الاستغناء عنهم فعليا وتم السماح لهم بالانتقال ولكن ليس للوصل بل لأندية أخرى، مما يؤكد أن السبب الرئيسي في الموضوع هو افتقاده للجانب الودي واللجوء للرسميات التي أفسدت الود بين إدارات الأندية..!
كلمة أخيرة..
* ساحتنا الكروية شهدت العديد من صفقات الانتقال بالنسبة للاعبين من أندية لأخرى.. ومن جملة تلك الانتقالات كانت منها المعقدة جدا لدرجة لا يمكن وصفها والأمثلة عديدة ولا تحصى.. وكل تلك الانتقالات لم يتم تسويتها إلا بصورة ودية بعيدا عن الرسميات والوصايا التي لا يجب أن تحكم العلاقة بين أنديتنا بعضها البعض.
