* لا حديث الآن إلا فيما سيحدث في انتخابات الكرة يوم 12 أبريل المقبل، وهو الموعد الثاني الذي تحدد لانتخاب مجلس جديد يقود العمل الإداري للكرة الإماراتية خلال الدورة المقبلة والتي تنتهي بعد 4 سنوات، فقد انتهت اللجنة الرباعية المشرفة على سير الانتخابات والتي تقوم بدور تنسيقي مع الفيفا وتشاوره في كل الخطوات لكي تسير الانتخابات نزيهة من دون تدخل مباشر أو غير مباشر.

فاللجنة واضحة في برنامجها، وإن كنت أتمنى عمل برنامج توعوي وتثقيفي عبر وسائل الإعلام لمرشحي الأندية الـ 33 الذين يحق لهم التصويت قبل الاجتماع المذكور، وذلك لتقديم الإجابات لهم عن كل الاستفسارات حتى تكون الأمور واضحة ونخرج بمحصلة تنفعنا جميعاً سواء إعلاميين أو إداريين، لأن عملية الانتخابات ليست سهلة وتتطلب فكراً وثقافة عاليين في التعامل معها بالصورة المناسبة واللائقة، لأن نجاح انتخابات الكرة هو نجاح لبقية انتخابات الرياضة الأخرى التي ستبدأ بعد أولمبياد بكين.

* وتطرح حالياً عدة تصورات، كل حسب اجتهاده حول بديل السركال، فالأمور غير واضحة، والمصير مجهول، ونحن أمام تجربة قديمة عمرها أكثر من 30 سنة وإلى الآن يطرح اسمان فقط لمنصب الرئاسة عبر اجتهادات صحافية فقط، وكلاهما متخوف.. لا أدري لماذا!!

ففي النهاية لابد أن يفوز واحد، فلماذا التخوف والقلق طالما لدينا شخص رياضي ولديه برنامج وخطة واضحة المعالم سيقف معه الجميع بغض النظر عن التوازنات الأخرى والتي يحاول البعض تمريرها بين حين وآخر، المهم من لديه الاستعداد ويقول إنه سيتقدّم بطلب الترشح لمنصب الرئاسة أو منصب النائب.

فالظروف الأخيرة التي مرّت بها الكرة الإماراتية على الصعيد الإداري وضعتنا في هذا الركن الضيّق، ولابد من تحريك الأجواء والساحة بالطرح العقلاني، ومهما كان الرئيس القادم فلن تتأخر الجهات العليا في دعمه، بل ستزيد من دعمها له، لأنه جاء عبر انتخابات قانونية بعيدة عن التزكية، فقد وصلنا إلى مرحلة توجب غلق باب التزكية ونتركها للأفضل والكفاءة بعيداً عن كل المحسوبيات والعلاقات، فنحن «أولاد اليوم»، ولابد أن نتعلّم من الأخطاء، فالجميع سواسية أمام القيادة.

* فلا فرق بين فلان وفلان، والفرق الوحيد هو الجهد والفكر والعطاء والتضحية والرغبة، ومن لديه الاستعداد الكافي يتحمل المسؤولية، فمن تتوفر فيه هذه الشروط فليتقدم ولا يخاف، ومن يخاف عليه أن يجلس في البيت ولا يثير الشائعات التي ذبحت رياضتنا، وحان الوقت للتخلّص منها.

لأننا ليس لدينا الوقت لكي نضيع في الأمور التافهة التي وضعتنا في موقف لا نحسد عليه، فلا يعقل ألاّ يتقدّم أحد حتى الآن بشكل رسمي، فمن لديه الثقة، عليه أن يتقدم وسيلقى كل الدعم من الجهات المعنية.

* يجب أن نطوّر في ثقافتنا الانتخابية ومفهومها.. فكِّر يا عزيزي المرشح القادم للرئاسة بأنك لن تخسر شيئاً في سبيل حب الوطن.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae