تبدو الفرصة مواتية أمام المنتخب المغربي لقطع نصف المشوار نحو الدور ربع النهائي للبطولة الحالية عندما يلتقي مع ناميبيا الليلة في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. والتقت غانا المضيفة مع غينيا مساء أمس في افتتاح الدورة ومنافسات المجموعة. ويعول المنتخب المغربي كثيرا على مباراة ناميبيا لتحقيق الفوز ورفع معنويات لاعبيه قبل المواجهة الثانية أمام غينيا في الجولة الثانية وملاقاة غانا في الجولة الثالثة.

ويدرك المنتخب المغربي جيدا ان تعثره الليلة حتى بالتعادل سيشكل ضربة موجعة بالنسبة إليه وسيصعب مهمته في التأهل إلى الدور المقبل وبالتالي سيكون مصيره مشابها لما حصل له في النسخة الأخيرة في مصر عندما خسر المباراة الأولى أمام ساحل العاج وتعادل بعدها مع مصر وليبيا سلبا وخرج خالي الوفاض دون ان يهز شباك منافسيه في أسوأ مشاركة في تاريخه.

بيد ان الأمور مختلفة كليا هذه المرة، فـ «اسود الأطلسي» وهو لقب المنتخب المغربي يدخلون النهائيات بقيادة مدربهم القديم الجديد المحنك الفرنسي هنري ميشال الذي قاد ساحل العاج إلى المباراة النهائية في مصر.

بالإضافة إلى ان المنتخب المغربي يدخل النهائيات هذه المرة بمعنويات عالية بعد نتائجه الجيدة في المباريات الإعدادية بتعادله الرائع مع فرنسا 2-2 في سان دوني وفوزه على السنغال 3-صفر وزامبيا 2-صفر وانغولا 2-1، خلافا لنسخة مصر عندما جاء إلى العاصمة المصرية بمعنويات مهزوزة اثر إقالة مدربه المحلي بادو الزاكي الذي قاده إلى انجاز تاريخي عام 2004 في تونس عندما خسر النهائي أمام منتخب البلد المضيف 1-2 ما انعكس سلبا على أداء اللاعبين بقيادة المحلي الآخر محمد فاخر.

ويعقد الجمهور المغربي آمالاً كبيرة على هنري ميشال لتكرار انجازه مع ساحل العاج في مصر مع المغرب في غانا وان كانت المهمة صعبة خصوصا وانه سيلاقي في حال تأهله إلى ربع النهائي نيجيريا أو ساحل العاج أو مالي.

ولم يخف هنري ميشال تمنياته بقيادة المنتخب المغربي إلى تحقيق أفضل النتائج في العرس القاري وتعويض خيبة امله معه في نهائيات عام 2000 في نيجيريا وغانا عندما ودع «اسود الأطلسي» من الدور الأول وتمت إقالته من منصبه. وقال ميشال «لا تزال خيبة أمل عام 2000 راسخة في ذهني، حققت مشوارا رائعا مع المنتخب المغربي منذ عام 1995، إنها لحظات لا تنسى وأتمنى تحقيق أفضل منها في الفترة الحالية».

وقاد هنري ميشال المنتخب المغربي في الفترة من 1995 إلى 2000 وتحديدا في 53 مباراة لم يخسر سوى 3 فقط فنجح المنتخب بالتالي في تسلق المراتب في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) حيث احتل المركز العاشر.

وشدد هنري ميشال على التركيز على مواجهة ناميبيا، وقال «أفضل التركيز على المباراة الأولى ضد ناميبيا لأنها مفتاح البطولة. إذا حققنا نتيجة ايجابية وهو ما نسعى إليه فان مسيرتنا ستكون رائعة. أما إذا حدث العكس فيسكون الأمر مخيبا للآمال وان تبقى أمامنا فرصتان للتعويض أمام غينيا وغانا».

ويدخل المنتخب المغربي نهائيات غانا تقريبا بالتشكيلة التي أبلت حسنا في تونس 2004، وهي تضم لاعبين شباب يضربون بقوة في أوروبا في مقدمتهم هداف بوردو الفرنسي مروان الشماخ ويوسف حجي (نانسي الفرنسي) وطارق السكيتيوي (بورتو البرتغالي).

وأعرب الشماخ عن تفاؤله بمشوار منتخب بلاده في النهائيات، وقال «أنا متفائل كثيرا لان مستوانا تحسن كثيرا في الآونة الأخيرة بفضل المباريات الودية التي خضناها والمدرب الكبير الذي يشرف على إدارتنا الفنية».

في المقابل، تسعى ناميبيا إلى قلب الطاولة على منتخبات المجموعة الأولى التي ستحاول اعتبار الناميبيين «جسر عبور» لكسب 3 نقاط في صراعها على إحدى بطاقتي المجموعة، وستكون البداية أمام المنتخب المغربي الذي هزمها 2-صفر وديا قبل 3 أشهر، وهي ستحاول بالتالي الثأر لخسارتها أمام الأخير صفر-2 وديا وان كان ذلك من خلال التعادل الذي يعتبر بمثابة الخسارة بالنسبة للمغاربة.

وهي المرة الثانية التي تشارك فيها ناميبيا في النهائيات القارية بعد الأولى عام 1998 عندما خرجت من الدور الأول. وتعول ناميبيا كثيرا على نجمها المحترف في هامبورغ الألماني كولين بنجامين إلى جانب اوليفر ريسر (بونر الألماني) وكوينتين جاكوبز (برين النروجي)، بالإضافة إلى ترسانتها المحترفة في أندية قوية جنوب افريقيا أبرزها جومو كوسموس واورلاندو بايريتس. وخسرت ناميبيا جميع مبارياتها الإعدادية.