كعادته تحدث الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان لـ «البيان» بشفافية بالغة تعكس شخصية محبة ومشجعة للإبداع ومدركة لأبعاد المشاركة الإيجابية في النمو الثقافي الذي تشهده الإمارات بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

مستندة إلى رؤية تمثل انعكاسا قويا لإيمان صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي، ورعايتهما للفعاليات والبرامج الثقافية في عجمان، الإمارة التي أنجبت شعراء وكتابا في القصة والرواية ولها ذاكرتها وإرثها الجميل اللذان تعتز بهما، فقد شهدت في الرابع من مايو 1960 المهرجان الأول للشعر والمسرح، وهاهي اليوم تواصل المزيد من العمل الذي يعد ـ كما قال الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي ـ مدخلا لتحويل الثقافة إلى قاعدة رصينة للاستثمار بعيد المدى.

جاء ذلك بمناسبة اختتام أيام عجمان الثقافية 2007 مساء اليوم، والاحتفال بعام جديد تكشف فيه دائرة الثقافة والإعلام عن برنامجها وفعالياتها المستقبلية، بعد تجربة ناجحة أسست قاعدة جماهيرية لافتة وأصلت الماضي في بنائها لذاكرة المستقبل.. حيث التقت «البيان» برئيس الدائرة الشيخ عبد العزيز النعيمي،

وكان الحوار التالي:

* بعد النجاح الذي حققته «أيام عجمان» الثقافية في دورتها للعام الماضي، ما جديد الدائرة هذا العام، وماهي الأهداف التي تتطلعون لتحقيقها في الدورة الثانية لعام 2008؟

ـ ينبغي أن ندرك حقيقة أن الخريطة البرامجية لأيام عجمان الثقافية في دورتها الثانية تنطلق من عدة مسلمات عصرية في مقدمتها أن التطور الثقافي والأدبي والفني والعلمي أصبح ضرورة لتحقيق ونجاح أي تطور اقتصادي،

كما أن التنمية الثقافية الشاملة هي أساس الاستقرار والسلام الداخلي لأي بلد، ومن ثم تبرز أهمية التجمعات الإعلامية والثقافية والهيئات العلمية التي أدت، ولا تزال دورا مؤثرا في النهوض بالوطن في مختلف المجالات وخاصة الثقافية.

كما تسعى دائرة الثقافة والإعلام إلى جعل الحركة الثقافية والأدبية والعلمية والفنية في إمارة عجمان رافدا جديدا لإثراء ثقافتنا الوطنية والإفادة من الاهتمام العربي والعالمي المتواصل بالثقافة وأنشطتها المتعددة.

ولا شك أن جميع أنشطة الدائرة تمثل انعكاسا قويا لإيمان صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي بأن رعاية الفعاليات الثقافية الجادة

تتساوى في حجمها وضرورتها مع العناية بتوفير أسس العيش الكريم لكل أبناء الإمارة تأسيسا على أن قصيدة رصينة أو لحنا راقيا أو ندوة هادفة لا تقل شأنا عن وضع لبنة في مدرسة أو مستشفى أو أي مرفق آخر.

والخريطة الثقافية للدورة الثانية لا تنطلق من فراغ، وإنما تأتي استكمالا لما بدأناه في الدورة الأولى في 2007 من خطة طموحة لإغناء الثقافة الوطنية والإفادة من الاهتمام العربي والعالمي المتواصل بالثقافة وأنشطتها المتعددة باعتبارها من أهم عوامل الاستقرار الداخلي.

وتهدف الدورة الجديدة إلى تشجيع الشباب على الإبداع في مختلف المجالات والأنشطة الثقافية، انطلاقا من إيماننا بأن الحركة الثقافية الواعية تمثل ذراعا قوية لدفع التنمية الشاملة ودعم الاستقرار. وانطلاقا من هذه الحقائق راعينا في إعداد أنشطة

وبرامج «أيام عجمان» في دورتها الثانية أن تكون بحق بوابة واسعة نخرج منها إلى العالم، ويدخل من خلالها العالم إلى إمارة عجمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، لضمان انتقال الآراء والأفكار ومشروعات الاستثمار والتنمية الشاملة في بلادنا.

دعم الشباب

* يبدو من خلال حديثكم أن الدورة الثانية من «أيام عجمان الثقافية» تستهدف تشجيع الشباب على الإبداع في مختلف المجالات، ماذا تضمنت الخريطة الثقافية للعام الجديد لتحقيق ذلك؟.

ـ لا نغالي إذا قلنا إن «أيام عجمان الثقافية» استطاعت في دورتها الأولى أن تلبي بعض طموحاتنا. وتسعى الدائرة في دورتها الثانية إلى تشجيع ودعم إبداعات الشباب، وذلك من خلال العديد من البرامج والأنشطة، حيث تعتزم الدائرة منح أولوية لنشر الكتاب الثقافي المحلي،

لدعم المبدعين الشبان، إضافة إلى إعداد دليل ثقافي وسياحي شامل عن أهم المؤسسات والجمعيات الثقافية والإعلامية والسياحية، وكذلك أشهر المبدعين من الشعراء والكتاب والإعلاميين في إمارة عجمان.

وتعمل الدائرة على إنتاج فيلم سينمائي قصير يعالج إحدى قضايا المجتمع، ويفسح المجال لمشاركات المبدعين الشباب في مجالات إعداد القصة، والسيناريو، والتصوير، والتمثيل، والإخراج. ويقوم فريق من الشباب المتخصص حاليا بتحضير السيناريو لبدء الخطوات العملية لإنتاج الفيلم.

كما تسعى الدائرة إلى تحقيق مشاركة مميزة لمسرح عجمان الوطني، من خلال عمل جاد في الدورة المقبلة لأيام الشارقة المسرحية في مارس 2008. ويعكف الكاتب المسرحي إسماعيل عبد الله حاليا على إعداد قصة الكاتب ناصر جبران مستشار الدائرة لعرضها في الدورة الجديدة، وسيخرجها الفنان إبراهيم سالم.

ولم تغفل خطة الدورة الثانية للدائرة ضرورة تعزيز فرق الفنون الشعبية بالإمارة من خلال دعم جمعيات الفنون، وتوفير الإمكانيات اللازمة للنهوض بأنشطتها الثقافية. وتقديرا لأهمية الكتاب في تحقيق البناء الثقافي للفرد والمجتمع تعتزم الدائرة تقديم كل عون ممكن لتأكيد أهمية دور المكتبات.

* من الملاحظ اهتمام الدائرة بتعميق التواصل الثقافي الخليجي والعربي، هل سيستمر هذا النهج، وهل من نتائج ملموسة حققتها الدورة الأولى في هذا المجال؟

ـ في البداية.. نلفت إلى أن «الليالي العربية» كانت حدثا مميزا في أنشطة الدائرة للعام الماضي، فمن خلالها امتدت وشائج الأخوة مع أكثر من قطر عربي، واتضحت معالم ثقافته أكثر للجمهور من الإماراتيين والمقيمين وفي مقدمتهم أبناء الجاليات العربية التي تابعت بحنين وحفاوة عروض بلدانها على أرض الإمارات، وقد تعاونت الدائرة في تنظيمها مع الملحقيات الثقافية العربية في الدولة.

وعلى هامش تلك الليالي انتظمت عروض لأبرز ما يميز البلدان المشاركة من أزياء وطعام وفنون شعبية وبصرية ومعالم سياحية. واستمرارا لهذه الروح العربية شاركت الدائرة بوفد في مهرجان «أصيلة» الثقافي في المغرب في أغسطس من العام الماضي.

ونظمت الدائرة ملتقى «رواد الفكر والثقافة في الخليج والجزيرة العربية» وكان حدثا بارزا في أنشطة العام الماضي خاصة أنه أضاء من جديد وبرؤية شاملة عطاءات أبناء الخليج في ميادين الفكر والأدب والتعليم.

كما نظمت منتدى «نحن والآخر.. الثقافة العربية، الوحدة والتنوع من المحيط إلى الخليج» الذي أبرز إسهامات الثقافة العربية بتنوع أقاليمها انطلاقا من أن الوطن العربي الممتد بين المحيط الأطلسي والخليج العربي يشكل منطقة جغرافية يجمعها التاريخ المشترك والاقتصاد المتناظر والمزاج النفسي المتقارب والمشهد الثقافي المتنوع الغني بوحدة مصادره مع خصوصية وطنية لكل منطقة من مناطقه.

وفي إطار حرصها على استمرار التعاون الثقافي الخارجي تعتزم الدائرة توقيع مذكرة تفاهم لدعم التعاون مع اتحاد أدباء وكتاب المملكة المغربية، وذلك خلال لقاء مشترك ستعقده الدائرة مع رئيس وأمين عام الاتحاد، لتعزيز التعاون الثقافي بين الجانبين، الأمر الذي يتيح للدائرة المشاركة في أنشطة ثقافية خارجية.

كما سيتم عقد لقاء مشترك مع رئيس اتحاد كتاب جمهورية مصر العربية، لبحث وسائل دعم التعاون الثقافي بين الجانبين، بما في ذلك تبادل الخبرات للنهوض بالأنشطة الثقافية في مجالاتها المختلفة.

وانطلاقا من إيمان الدائرة بأهمية تعزيز الحوار بين الثقافات، وما يمثله التراث الإسباني والأندلسي خاصة من مكانة، تعتزم الدائرة توقيع مذكرة تفاهم مع البيت العربي في مدريد تستهدف تنظيم ندوات مشتركة، وتبادل الخبرات الثقافية.

ويضاف إلى ذلك مشروع التوأمة بين مدينتي عجمان وموسكو، من خلال حلقة دراسية خاصة عن الشاعر الروسي المعروف «بوشكين» في يوم 06/ 06/ 2008، الذي يعود في أصوله إلى جذور شرقية «حبشية»، واهتمامه بحياة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وكتاباته الشعرية التي جعل من القرآن الكريم أحد مصادرها.

وكذلك توأمة بين مدينة عجمان ومدينة بوسطن الأميركية، مسقط رأس الشاعر والأديب الأميركي المعروف «ادغار الان بو»، الذي يعتبر أحد رموز أميركا الأدبية والثقافية والفكرية، منذ تاريخ ميلاده 9 يناير 1809.

كما يضاف إلى ذلك أيضا إقامة مهرجان ثقافي - فني بعنوان: عجمان - غايمر، بمناسبة ذكرى الشاعر الألماني الكبير «غوته»، الذي كتب مسرحيات وأشعاراً معروفة في النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه والثقافة الإسلامية من بينها مسرحية «محمد»، ومسرحية أخرى بعنوان «نشيد محمد»، بالإضافة إلى كتابة الشعر ذائع الصيت «الديوان الشرقي للشاعر الغربي».

وإيمانا من الدائرة بأهمية «الترجمة» في تحقيق التواصل المعرفي والثقافي مع الآخر، تتطلع إلى عقد اجتماع «استشاري» يضم نخبة من كبار المهتمين بالترجمة لوضع ملامح نظام أساسي لإنشاء «وحدة ترجمة» تتبع الدائرة، وتعنى بإصدار مطبوعة فصلية تحتوي على عدد من أهم الإبداعات العالمية التي تخدم قضايانا المشتركة.

تنوع وإبداع

* إلى أي حد يمكننا القول إن «الخريطة البرامجية» للدورة الثانية من «أيام عجمان الثقافية» تشمل مختلف الأنشطة والمجالات الثقافية من ناحية، وتغطي الاهتمامات المتنوعة للمبدعين والمتلقين والمتابعين لتلك الأنشطة من ناحية أخرى؟.

ـ لا نجاوز الحقيقة إذا قلنا إن برنامج الدورة الأولى استطاع بتنوعه وشموليته وقيمة ضيوفه أن يجتذب جمهورا كبيرا. وانطلاقا من هذه الحقيقة نجد أن «الخريطة البرامجية» للدورة الثانية تراعي جيدا تنوع أنشطتها الثقافية وشموليتها،

حيث تتضمن ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ احتفالية عربية شهريا، تشمل معارض تشكيلية، وأفلاما سينمائية، وأمسيات شعرية، وحفلات غنائية تراثية. وعلى هامش تلك الليالي يتم تنظيم عروض لأبرز ما يميز البلدان المشاركة.

كما تحرص على تنظيم الندوات، ومنها ندوة فكرية حول «المشروع الثقافي العربي: الواقع والآفاق»، وقد دعونا للمشاركة فيها عددا من المفكرين والمثقفين العرب، منهم: الدكتور علي محمد فخرو، المفكر البحريني والوزير السابق، والدكتورة ابتسام الكتبي أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات.

كما يشارك فيها الملحقون الثقافيون في سفارات الدول العربية في دولة الإمارات، إضافة إلى نخبة من المسؤولين عن المؤسسات الثقافية والمهتمين بهذا الشأن. وفي مجال الرواية الإماراتية، تنظم الدائرة في 24ـ 25، من مارس المقبل «ملتقى شاهندة للإبداع الروائي» في دورته الأولى.. دورة الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل.

وسيكون موضوع الملتقى «المكان في الرواية الخليجية».. وتدور أعماله من خلال ثلاثة محاور هي: المكان المفتوح في الرواية الخليجية، ويتناول البحر والصحراء والمدينة.. وعلاقة المكان بالزمان «الأمكنة التاريخية الحديثة.. وعلاقة المكان والإنسان الخليجي «أنماط الناس داخل الأمكنة الخليجية».

وفي مجال الموسيقى العربية تحرص الدائرة على المشاركة في مهرجان الدوحة الثقافي بأوركسترا الإمارات السيمفونية. ويضاف إلى ذلك مشاركة مسرح عجمان الوطني في أيام الشارقة المسرحية.

وتتضمن «الخريطة البرامجية» للدورة الثانية أيضا «الاحتفال بيوم التراث العالمي» من خلال ندوة رئيسية بعنوان «التراث العربي وسؤال المستقبل».. وتشتمل على محاور عدة، منها: سؤال التراث في الخطاب الثقافي العربي، وثنائية الحداثة والقدامة في الفكر العربي،

والنظرة إلى التاريخ في الخطاب الفكري العربي، والتراث بوصفه مكونا من مكونات النهوض، وموقع المستقبل والمستقبليات في العقل العربي. وسيواكب ذلك مشاركة محلية وعربية من الجاليات المقيمة «ملبوسات، تراث، أطعمة ومأكولات، عروض أزياء، مسابقات تراثية، فنون شعبية.. وغيرها».

كما تتضمن «الخريطة البرامجية» الاحتفال بيوم المتاحف العالمي، ويشمل معرضا حول متحف الروائح في باريس وأوراقا بحثية حول تاريخ وتطور صناعة العطور وثقافة المتاحف، إضافة إلى فقرات أخرى متنوعة.

ومن أنشطة الدائرة في دورتها الثانية أيضا تنظيم الملتقى الثاني لرواد الفكر الثقافي في الخليج والجزيرة العربية، والدورة الثانية لمنتدى الثقافة العربية: «الوحدة والتنوع من المحيط إلى الخليج »، بالإضافة إلى مشاركة فاعلة في أنشطة «صيفنا مثمر» بالتعاون مع مؤسسة حميد بن راشد النعيمي، وذلك ضمن خطة تتضمن عروضا مسرحية،

وأفلاما روائية قصيرة أو تسجيلية، وندوات وأمسيات حول القصة والرواية والشعر. وإحياء ليالي شهر رمضان من خلال ندوات فكرية وثقافية وأدبية وترفيهية بمشاركة نخبة مميزة من المفكرين والكتاب والأدباء.

كما تشمل جلسة استرجاع ثقافية عن شخصية المكان يحييها التربوي والأديب جودت البرغوثي، حول أهم ما شهدته الإمارة في عقد الستينات من القرن الماضي، منذ المهرجان الأول للشعر والمسرح الذي شهدته عجمان في 4 مايو 1960.

* هل يمكننا القول إنكم راضون عن إنجازات الدائرة في دورتها الثقافية الأولى؟ بمعنى آخر هل ترون أنها حققت أهدافها؟.

ـ ينبغي أن ندرك حقيقة أنه بين دوائر عجمان التي تتسابق لوضع المزيد من لبنات التطور على الأصعدة كافة تمثل الدائرة الجانب الثقافي والإعلامي في هذه المعادلة في ظل الاهتمام الواسع بالنشاط الثقافي في الدولة على مدار العام لتترجم الاهتمام الرسمي بكل ما يضمن للمواطن

والمقيم حياة تتكامل فيها عناصر بناء الإنسان من دون أن يطغى جانب على آخر. وقد شهدت الدورة الأولى تنظيم الدائرة لعدد من الاحتفاليات الثقافية والليالي الثقافية العربية والعروض السينمائية والمسرحية والروائية والندوات والملتقيات والمنتديات.

و نظمت الدائرة منتدى « نحن والآخر..الثقافة العربية، الوحدة والتنوع من المحيط إلى الخليج » الذي سعى للتأكيد على أهمية إيلاء الوحدة والتنوع في الثقافة العربية والخصوصية في كل بلد عربي اهتماما لائقا.

وبدأت الدائرة الاحتفاليات الثقافية بمناقشة لرواية «شاهندة» كأول تجربة روائية في الإمارات ضمن احتفالية لتكريم مؤلفها تحت عنوان«راشد عبد الله النعيمي شاهدا ورائدا». كما نظمت الدائرة احتفاليتين لأروكسترا الإمارات السيمفونية بقيادة الفنان رياض قدسي بمشاركة الفرقة التشيكية وأوركسترا دبي السيمفونية بقيادة المايسترو عزيز المصري وإشراف محمد مال الله.

وعلى مستوى المعارض الفنية نظمت الدائرة معرض«ذاكرة وطن» الذي تضمن صورا فوتوغرافية جسد فيها الفنان الإماراتي يوسف العدان معالم ووجوها من الإمارات، ومعرض صور «خليجي 18» لاستعادة أجواء فوز منتخبنا الوطني ببطولة الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم والفرحة التي عمت أرجاء الوطن وبدت على وجوه الجميع.

وحط المعرض المتنقل لجمعية الصحافيين رحاله في عجمان بدعوة من الدائرة ليطلع الجمهور على أعمال المصورين أعضاء الجمعية، وكان مناسبة لتأكيد الدائرة على تقديرها للصورة الصحافية كوسيط ثقافي حافل بالمعاني والمشاعر.

وصاحب المنتدى معرض لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية تضمن 78 عملا في الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والخط العربي لثلاثة وثلاثين من كبار الفنانين أعضاء الجمعية. وكانت هذه الأعمال ترجمة صادقة لعنوان المنتدى.

وضمن الأمسيات الشعرية تميزت أمسية الشاعر البحريني الكبير عبد الرحمن رفيع بجمهور كبير، فضلا عن أمسية ثانية أحياها الشاعران سيف السعدي ومحمد بن حماد الكعبي، وثالثة أحياها الشعراء عبد الله الشامسي وسعيد الكعبي وراشد بن غليطة في إطار احتفالات العيد الوطني السادس والثلاثين، كما نظمت الدائرة في هذه المناسبة حفلا أحياه الفنان الوسمي.

ومواكبة لأجواء رمضان المبارك قدمت دائرة الثقافة والإعلام ندوات فكرية ودينية قدمها عدد من كبار العلماء والمفكرين. وعلى صعيد السينما أقامت الدائرة عددا من العروض تضمنت أعمالا لفنانين إماراتيين شبان.

وبجانب كل هذه الأنشطة الثرية والمتنوعة انتهت دائرة الثقافة والإعلام من إقرار مشروع مركز أرشيف عجمان الوطني وتشكيل مجلس إدارته ويعمل المجلس على وضع آليات بدء عمله خلال المرحلة المقبلة.

مرونة وتواصل

ما تؤكده دائرة الثقافة والإعلام في عجمان عبر رئيسها أيضاً، هو مرونتها في التعاطي مع الجديد من الأنشطة والفعاليات التي لم تندرج ضمن الخريطة البرامجية للعام 2008، وتكثيفها للتواصل مع المؤسسات المجتمعية الثقافية والرسمية، لتستجيب إلى عدد من الأنشطة الثقافية المرتبطة بمناسبات محلية وعربية لم ترد في هذه الخطة،

وقد تميزت خطة العام الماضي بالاستجابة للعديد منها، وتستهدف التعاون مع العديد من المؤسسات الثقافية، خاصة مركز جمعة الماجد، وجمعية المسرحيين، وتنظيم مسابقة غانم غباش للقصة القصيرة بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات،

وذلك على غرار ما تم في الدورة الأولى للدائرة مع مؤسسة «البيان» للصحافة والنشر «معرض خليجي 18»، وجمعية الصحفيين الإماراتيين «المعرض المتنقل»، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية «معرض فني على هامش منتدى نحن والآخر».

أجندة حافلة

على الرغم من أن الدائرة تعتبر وليدة العهد في الانضمام إلى مسار العمل الثقافي في الإمارات استنادا إلى تأسيسها منذ سنوات قليلة.. إلا أنها أقامت في وقت قليل فعاليات نوعية بكل معنى الكلمة.. فعاليات تهتم بالشأن الثقافي المحلي وتحرص أيضا على العمق الخليجي والعربي والعالمي.

أجندة الدائرة لعام 2008،

كما أكد الشيخ عبد العزيز النعيمي، حافلة بنشاط يؤشر طابعه العملي على رؤية الدائرة نحو الاشتغال الثقافي الهادف والنوعي محليا وعربيا ودوليا، فهناك مذكرات تفاهم سيتم توقيعها مع اتحادي كتاب مصر والمغرب والبيت العربي في العاصمة الاسبانية مدريد، كما تعتزم الدائرة إنشاء وحدة وهيئة استشارية للترجمة وستمنح الدائرة أولوية النشر للكتاب المحلي،

كما ستنفذ ضمن خطة 2008 دليلا ثقافيا شاملا عن أهم المؤسسات والجمعيات الثقافية والإعلامية والسياحية وأشهر المبدعين من الشعراء والكتاب والإعلاميين في إمارة عجمان. إضافة إلى الاهتمام بالأنشطة السينمائية والليالي العربية التي تتميز بها الدائرة وحدها بين بقية المؤسسات الثقافية العربية في الإمارات الأمر الذي يشكل حاضنا ثقافيا وجماليا للجاليات العربية في الإمارات.

وستقدم الدائرة للمشهد الثقافي المحلي أعمالا مسرحية محلية وبإخراج محلي يتمثل في المشاركة الفنية الإبداعية بين القاص والشاعر والروائي ناصر جبران والمسرحي اللامع إسماعيل عبد الله، والمبدع إبراهيم سالم.إضافة إلى قيام توأمة بين عجمان ومدن عالمية.

تشتغل دائرة الثقافة والإعلام على سياقات برامجية محدودة ولكنها ذات اثر بالغ في المشهد المحلي والعربي، ومرة ثانية وفق الرؤية الهادئة لرئيس الدائرة التي تعمل بفريق عمل محمول دوما على المسؤولية الثقافية والجدية التي يتطلبها دوما أي عمل ثقافي ناجح.

عجمان ـ محمود أبوحامد