* تستحق الجولة التاسعة أن نطلق عليها بأنها جولة منطقية بعدما فرض المنطق نفسه على نتائجها التي كانت انعكاساً لحالة التفوق التي كانت عليها الفرق التي نجحت في تحقيق الفوز في الوقت الذي كانت فيه الخسارة ترجمة لحالة ووضعية الفرق التي خرجت صفر اليدين من الجولة التي كان فيها الشباب أكثر المستفيدين عندما خدم نفسه أولا بفوزه العريض على الشارقة الذي مني بالخسارة الثانية على التوالي.

في الوقت الذي استفادت فيه فرقة الجوارح من خدمات الآخرين وخاصة تلك الخدمة التي قدمها له فريق الشعب الذي أطاح ببطل الخليج وعرقل مسيرته نحو المقدمة التي احتفظت باللون الأخضر وفي قبضة جوارح سيريزيو الذين يسيرون بخطى واثقة نحو الحفاظ على القمة.

* الفوز الذي حققه الشباب على الشارقة كان منطقيا بغض النظر عن الغياب المؤثر في صفوف فرقة النحل التي افتقدت الحارس الأساسي محمود الماس ونواف مبارك وموسى حطب إلى جانب الكأس الذي لعب متأخرا وهو مريض..

مما أثر كثيرا على وضع الفريق الذي افتقد لأهم عنصر من عناصره والمتمثلة في التركيز مما أفقده توازنه طوال المباراة، على عكس الحال لدى الشباب الذي كسب المواجهة لأن خطوط الفريق كانت متوازنة أثناء الهجوم والدفاع.

ورغم أن الشارقة كان هو المسيطر في بداية اللقاء إلا إن المراقب للحالة الفنية للفريقين كان بإمكانه أدراك التفوق الأخضر مع مرور الوقت نتيجة لحالة التوازن التي كان عليها الفريق وهي التي كانت وراء الحفاظ على الصدارة منذ اليوم الأول للمسابقة وحتى هذه اللحظة وإذا ما استمرت فرقة الجوارح بهذا المستوى فأننا لن نبالغ بأن ننتظر أن يكون الشباب أول الواصلين لخط النهاية هذا الموسم.

* عودة فرسان الأهلي من رأس الخيمة بكامل نقاط مباراته أمام الإمارات انعكاس حقيقي على تجاوز الفريق كبوة البداية التي كنا على ثقة بأنها لن تستمر طويلا، والفوز الثالث على التوالي بالنسبة للفرسان مؤشر واضح على النوايا الأهلاوية بدخول صراع المنافسة التي انضم إليها وبشكل قوي بعد الفوز الأخير الذي دفعه إلى المركز الرابع وبانتظار الجولات القادمة التي ينتظرها الفرسان من أجل الكشف عن نواياهم في هذا الموسم..

أما في الجانب الآخر فأن الخسارة التي مني بها فريق الإمارات وهي السادسة هذا الموسم قذفته إلى ذيل القائمة في إشارة واضحة إلى واقع حال الفريق الذي تراجع كثيرا وافتقد الكثير من قوته التي جعلت منه فريقاً صعب المراس في المواسم الماضية قبل أن يصل لهذه الحالة المتردية التي انتهت بالفريق في المركز الأخير..!

* أما في المنطقة الغربية فقد قدم أبناء الظفرة درسا جديدا لكبار فرق الدوري وهذه المرة كان الإمبراطور الوصلاوي هو الضحية عندما عاد صاحب ثنائية الموسم الماضي خالي الوفاض من الغربية بعدما جرد أبناء الظفرة الإمبراطور من أسلحته وشل حركته محققا فوزا مدويا على فرقة الفهود التي سجلت سقوطا هو الثاني لها على التوالي بعد أحداث تلك المباراة الدرامية التي سقط فيها الوصل على ملعبه أمام شعب البنزرتي..

الخسارة الثانية على التوالي في غضون أسبوعين لحامل اللقب وضعت أكثر من علامة استفهام أمام الإمبراطور الذي يستعد لتمثيلنا آسيويا، في الوقت الذي اثبت فيه أبناء الغربية أنهم في يد (رمادية) أمينه طالما أنهم تحت قيادة الكابتن أيمن الرمادي صائد الكبار.

* المنطق كان حاضرا كذلك في لقاء العميد والزعيم والذي نجح من خلاله العين في تحقيق أكثر من هدف برمية واحدة عندما فاز على النصر بثلاثية على أرضه وبين جماهيره أعادت الزعيم إلى الواجهة من جديد خاصة وأن يترقب مواجهته المقبلة في الديربي الخاص الذي سيجمعه مع نده اللدود فريق الوحدة بعد أن يلاقي الجزيرة في اللقاء المؤجل بينهما الثلاثاء المقبل والذي من شأنه أن يكشف الكثير من ملامح الزعيم ونواياه في هذا الموسم..

أما الوحدة فقد حقق المهم عندما أدرك الفوز الأول له هذا الموسم ويبقى الأهم والمتمثل في كيفية استثمار ذلك الفوز من أجل عودة الفريق لتوازنه المفقود والذي أفقد الدوري جانبا كبيرا من إثارته على اعتباره أحد العناصر الرئيسية في دورينا الذي لا يزال يفتقد العنابي..ولا ندري إلى متى سنظل نفتقد الأزرق النصراوي الذي لم يبق لنا منه سوى لونه الأزرق.

كلمة أخيرة

* الحديث عن النصر يقودنا إلى أن نتوقف عند الصفقة التي شغلت الوسط الكروي ودارت رحاها بين تونس والخرطوم والقاهرة ثم بين عجمان ودبي حول اللاعب النيجيري (قودوين) الذي اشتهر بيننا قبل أن يصل وقبل أن نراه في ملاعبنا بسبب ذلك السباق المحموم للتعاقد مع اللاعب الذي تنازل النصر عن الكثير من أجل التعاقد معه، وعندما ظهر على أرض الواقع..

كانت الصدمة التي جعلت من الجماهير النصراوية تتساءل باستغراب.. هل هذا هو مستوى اللاعب الذي أقامت الإدارة النصراوية الدنيا من أجله.. وهل هذا مستوى طموح عميد الأندية الإماراتية.. بصراحة لا أود أن أستبق الأحكام ولكن ما قدمه اللاعب أمام العين لا يمكن أن يقوده إلا لمصير من سبقوه من اللاعبين الأجانب الذين خرجوا من بيت العميد من الباب الواسع.

mjasim@albayan.ae