تدق ساعة الحقيقة مساء اليوم أمام المنتخب الغاني عندما يلاقي نظيره الغيني في افتتاح النسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس امم إفريقيا لكرة القدم التي تستمر حتى 10 فبراير المقبل في مدن اكرا وكوماسي وسيكوندي وتامالي.
والأكيد ان النسخة الحالية ستكون من أفضل النسخ في تاريخ النهائيات القارية منذ انطلاقها عام 1957 وذلك بسبب حجم وقيمة المنتخبات المشاركة فيها وكذلك كثرة عدد المرشحين لنيل لقبها بدءا من صاحب الأرض غانا مرورا بمصر حاملة لقب النسخة الأخيرة وساحل العاج وصيفتها وصولا إلى نيجيريا والكاميرون وتونس والمغرب ومالي دون إغفال السنغال وجنوب إفريقيا. وما يزيد النسخة الحالية أهمية كونها بمثابة الفرصة الأخيرة أمام المنتخبات الإفريقية قبل الدخول في تصفيات كأس العالم التي تستضيفها القارة السمراء بضيافة جنوب إفريقيا وبالتالي فان جميع المنتخبات المشاركة فيها تسعى إلى تحقيق نتائج جيدة لرفع معنوياتها قبل التصفيات الحاسمة بالاضافة إلى ان بعضها سيحاول إرساء المعالم الأولية للعمود الفقري لتشكيلته بهدف اعدادها لتكون قوية في المونديال عام 2010.
ينطلق العرس القاري بعدما سال الكثير من المداد بخصوص المشاكل التي تخلفها استضافته في هذه الفترة بالذات والتي تكون فيها البطولات الاوروبية في أوجها وبحاجة ماسة إلى لاعبيه الافارقة خصوصا انجلترا وفرنسا التي تعج بالمحترفين من القارة السمراء.
وكالعادة دخلت المنتخبات الإفريقية في مشاكل كثيرة من الاندية الاوروبية بسبب تأخر الاخيرة في تسريح اللاعبين للانضمام إلى معسكرات منتخبات بلدانهم، فمنها من حصل على الموافقة من الاتحادات المحلية مثل المغربي عبد السلام وادو (فالنسيان الفرنسي) والكاميروني صامويل ايتو (برشلونة الاسباني) ومنها من وصل خلافه إلى الاتحاد الدولي «فيفا» حيث تدخل الاخير ليرغم ايفرتون الإنجليزي على تسريح الجنوب إفريقي ستيفن بينار.
ويبدو ان الاندية الأوروبية نجحت إلى حد ما في صراعها مع الاتحاد الإفريقي للعبة وقد خدمها في ذلك مونديال 2010 المقرر في يونيو حيث اضطر الاتحاد الإفريقي إلى الرضوخ لمطالب الاندية الاوروبية فقدم موعد النسخة السابعة والعشرين في انغولا من 20 يناير إلى 10 منه على ان تنتهي النهائيات في 31 من الشهر ذاتها.
وبالعودة إلى ايجابيات النسخة الحالية في غانا، فان العيون ستكون مركزة بشكل كبير على النجوم الكبار في القارة السمراء وأبرزهم العاجي ديدييه دروغبا الساعي ومنتخب بلاده إلى تعويض خيبة الامل في نهائي النسخة الاخيرة في مصر أمام منتخب البلد المضيف بركلات الترجيح، والكاميروني صامويل ايتو الذي يطمح إلى اعادة منتخب بلاده إلى سكة الالقاب والتتويج للمرة الثالثة بعد عامي 2000 و2002،
والمالي فريديريك كانوتيه العائد ومنتخب بلاده إلى النهائيات بعد الغياب عن دورة مصر وهو يرغب بدوره في فك نحس المركز الرابع الذي لازمه عامي 2002 و2004 ومعانقة اللقب على غرار ما فعله مع فريقه اشبيلية الاسباني من خلال الفوز بكأس الاتحاد الاوروبي في العامين الاخيرين.
وبقدر ما سيكون التركيز على النجوم، فان الامر سيكون كذلك من خلال الكشافين على الوجوه الصاعدة والواعدة والتي فرضت نفسها بالحاح في العامين الاخيرين في مقدمتها لاعب وسط نيجيريا وتشلسي الإنجليزي جون ميكل اوبي ومهاجم النجم الساحلي التونسي محمد امين الشرميطي والغاني اسامواه جيان.
وستنتقل المنافسة ايضا إلى افضل لاعبي خط الوسط في القارة السمراء ان لم يكن العالم، والامر يتعلق بالغاني مايكل ايسيان (تشلسي الإنجليزي) والمالي مامادو ديارا (ريال مدريد الاسباني) ومواطنه سيدو كيتا (اشبيلية الاسباني).
غانا أمام المحك
يستهل المنتخب الغاني مشواره نحو الظفر باللقب الخامس في تاريخه بعد اعوام 1963 و1965 و1978 و1982 وبالتالي معادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة الفراعنة (1957 و1959 و1986 و1998 و2006)، بمواجهة غينيا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى التي تضم المغرب وناميبيا اللذين يلتقيان يوم غد.
ولا حديث في غانا حاليا سوى عن ضرورة استغلال عاملي الأرض والجمهور للإبقاء على الكأس في العاصمة اكرا، وهو مطلب مشروع بالنظر إلى المجموعة التي تضم منتخب «النجوم السوداء» وهو لقب المنتخب الغاني، بيد انه يثقل كاهل اللاعبين ويزيد من الضغوطات عليهم خصوصا وان جميع المنتخبات ستحاول فرملة اصحاب الارض ولو بانتزاع التعادل على الاقل منها وهو ما قد يبعثر اوراقهم ويهز معنوياتهم وبالتالي يفشلون في استغلال الفرصة لمعانقة اللقب الغائب عن خزائنهم منذ عام 1982 على الرغم من ترسانة النجوم التي ضمتها تشكيلتهم منذ ذلك الحين أبرزهم على سبيل المثال لا الحصر النجم عبيدي بيليه وانطوني يبواه وصامويل كوفور وستيفن ابياه.
وشدد ايسيان على ضرورة التركيز في كل مباراة والاعداد لها جيدا دون الاستهانة بالمنافسين. وقال: «اكيد اننا نملك عاملي الارض والجمهور بيد ان ذلك سلاح ذو حدين ، فاما سيفيدنا حتى النهاية ونحقق الامال والاماني، واما سيؤثر علينا ويدفعنا إلى تخييب الامال ولذلك اطلب من الجماهير بان لا تبخل علينا بالتشجيع خصوصا في اللحظات الصعبة». واكد مدرب غانا الفرنسي كلود لوروا انه يدرك جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه واللاعبين.
وقال لوروا الذي قاد الكاميرون إلى نيل اللقب عام 1988 في المغرب «اوصلت الرسالة إلى اللاعبين واعتقد بانهم يملكون من النضج ما يكفي لتخطي الصعاب والتركيز في اللعب من اجل تحقيق امال الشعب الغاني». واضاف «غينيا منتخب قوي ولا يجب الاستهانة به، نتذكر جيدا ما فعله في النسخة الاخيرة عندما سحق بثلاثية نظيفة تونس التي كانت مرشحة بقوة للاحتفاظ باللقب. انه منتخب صعب المراس بلاعبيه المتميزين. وضعنا كل الاعتبارات في الحسبان وسنفعل كل في وسعنا لكسب النقاط الثلاث».
وختم «الفوز غدا سيكون مفتاح الطريق نحو اللقب». وفضلا عن المواجهة بين غانا وغينيا، فان المباراة تتضمن مواجهة من نوع اخر وهي فرنسية-فرنسية بين مدربي المنتخبين لوروا (غانا) وروبير نوزاريه (غينيا). واكد نوزاريه ان منتخب بلاده مستعد جيدا للعرس القاري، وقال «تأهلنا إلى النهائيات من اجل نيل اللقب وليس من اجل المشاركة فيها فقط. استعددنا جيدا للدورة ونطمح إلى تحقيق نتائج جيدة بدءا من مباراة الغد». وتعج صفوف الغينيين بالنجوم في مقدمتهم القائد ومهاجم سانت اتيان الفرنسي باسكال فيندونو.
ترتيب المنتخبات الثلاثة الأولى مع الهدافين لكل دورة
في ما يلي ترتيب المنتخبات الثلاثة الأولى مع الهدافين منذ عام 1957:
* السودان 1957: 1- مصر، 2- السودان، 3- إثيوبيا
الهداف: المصري الديبة العطار (5 أهداف)
* مصر 1959: 1- مصر، 2- السودان، 3- إثيوبيا
الهداف: المصري محمود الجوهري (3 أهداف)
* إثيوبيا 1962: 1- إثيوبيا، 2- مصر، 3- تونس
الهداف: المصري بدوي عبد الفتاح والإثيوبي ووركو منغيستو (3 أهداف)
* غانا 1963: 1- غانا، 2- السودان، 3- مصر
لهداف: المصري الشاذلي (6 أهداف)
* تونس 1965: 1- غانا، 2- تونس، 3- ساحل العاج
الهداف: الغانيان بن اشيامبونغ واوسي كوفي والعاجي اوستاش مينغل (3 أهداف)
* إثيوبيا 1968: 1- الكونغو كينشاسا، 2- غانا، 3- ساحل العاج
الهداف: العاجي لوران بوكو (6 أهداف)
* السودان 1970: 1- السودان، 2- غانا، 3- مصر
الهداف: العاجي لوران بوكو (8 أهداف)
* الكاميرون 1972: جمهورية الكونغو، 2- مالي، 3- الكاميرون
الهداف: المالي فانتامادي ساليف كيتا (5 أهداف)
* مصر 1974: 1- الزائير، 2- زامبيا، 3- مصر
الهداف: الزائيري نداي مولامبا (9 أهداف)
* إثيوبيا 1976: 1- المغرب، 2- غينيا، 3- نيجيريا
الهداف: الغيني عليوا كيتا (4 أهداف)
* غانا 1978: 1- غانا، 2- أوغندا، 3- نيجيريا
الهداف: الأوغندي فيليب امومودي (4 أهداف)
* نيجيريا 1980: 1- نيجيريا، 2- الجزائر، 3- المغرب
الهداف: المغربي خالد الأبيض والنيجيري سيغون اودجبامي (3 أهداف)
* ليبيا 1982: 1- غانا، 2- ليبيا، 3- زامبيا
الهداف: الغاني جورج الحسن (4 أهداف)
* ساحل العاج 1984: 1- الكاميرون، 2- نيجيريا، 3- الجزائر
الهداف: المصري طاهر أبو زيد (4 أهداف)
* مصر 1986: 1- مصر، 2- الكاميرون، 3- ساحل العاج
الهداف: الكاميروني روجيه ميلا (4 أهداف)
المغرب 1988: 1- الكاميرون، 2- نيجيريا، 3- الجزائر
الهداف: المصري جمال عبد الحميد والكاميروني روجيه ميلا والعاجي عبدواللاي
تراوري والجزائري لخضر بلومي (هدفان)
* الجزائر 1990: 1- الجزائر، 2- نيجيريا، 3- زامبيا
الهداف: الجزائري جمال مناد (4 أهداف)
* السنغال 1992: 1- ساحل العاج، 2- غانا، 3- نيجيريا
الهداف: النيجيري رشيدي يكيني (4 أهداف)
* تونس 1994: 1- نيجيريا، 2- زامبيا، 3- ساحل العاج
الهداف: النيجيري رشيدي يكيني (5 أهداف)
* جنوب إفريقيا 1996: 1- جنوب إفريقيا، 2- تونس، 3- زامبيا
الهداف: الزامبي كالوشا بواليا (5 أهداف)
* بوركينا فاسو 1998: 1- مصر، 2- جنوب إفريقيا، 3- الكونغو الديمقراطية
الهداف: المصري حسام حسن والجنوب إفريقي بينيديكث ماكارثي (7 أهداف)
* غانا ونيجيريا 2000: 1- الكاميرون، 2- نيجيريا، 3- جنوب إفريقيا
الهداف: الجنوب إفريقي شون بارتليت (5 أهداف)
* مالي 2002: 1- الكاميرون، 2- نيجيريا
الهداف: الكاميرونيان باتريك مبوما وسالومون اولمبي والنيجيري جوليوس
اغاهوا (3 أهداف)
* تونس 2004: 1- تونس، 2- المغرب، 3- نيجيريا
الهداف: المالي فريديريك كانوتي والكاميروني باتريك مبوما والمغربي يوسف
المختاري والنيجيري جاي جاي اوكوتشا والتونسي فرانسيلودو دوس سانتوس (4 أهداف)
* مصر 2006: 1- مصر، 2- ساحل العاج، 3- نيجيريا
الهداف: الكاميروني صامويل ايتو (5 أهداف)
المدربون الأبطال
1957: (مراد فهمي).
1959: (المجري تيتكوش).
1962: اليوغوسلافي ميلوسيفيتش
1963: (تشارلز غيامفي).
1665: (تشارلز غيامفي).
1968: (المجري فيرنك شاناد).
1970: (التشيكي شتاروشت).
1972: (امويين بيبانزولو).
1974: (اليوغوسلافي فيدينيتش).
1976: (الروماني مارداريسكو).
1978: (فريد اوسام ديودو).
1980: (البرازيلي اوتو غلوريا).
1982: (تشارلز غيامفي).
1984: (اليوغوسلافي رادي).
1986: (الويلزي مايكل سميث).
1988: (الفرنسي كلود لوروا).
1990: (عبد الحميد كرمالي).
1992: (يوو مارسيال).
1994: (الهولندي ويسترهوف).
1996: (كليف باركر).
1998: (محمود الجوهري).
2000: (الفرنسي بيار لوشانتر).
2002: (الألماني فيلفريد شايفر).
2004: (الفرنسي روجيه لومير).
2006: (حسن شحاتة).

